إطلاق سراح بينوشيه بعد ساعات من صدور قرار باعتقاله   
الخميس 1426/10/22 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
للمرة الرابعة في سبع سنوات يصدر قرار باعتقال بينوشيه بقضايا فساد (رويترز)
قرر القاضي كارلوس سيردا إخلاء سبيل الديكتاتور التشيلي السابق أوغستو بينوشيه بكفالة وذلك بعد أن أصدر أمرا اليوم بتوقيف بينوشيه ووضعه قيد الإقامة الجبرية بتهمة التهرب من دفع الضرائب في إطار التحقيق بشأن حساباته المصرفية السرية في الخارج.
 
وحدد القاضي قيمة الكفالة بنحو 22600 دولار أميركي مبررا قراره بكبر سن بينوشيه الذي سيحتفل بعامه التسعين في الـ25 من الشهر الجاري ومعتبرا أن "حريته لا تشكل خطرا على أمن المجتمع".
 
ويحقق القاضي سيردا في مصدر ثروة بينوشيه المتهم بإخفاء أكثر من 27 مليون دولار تم العثور عليها في مائة حساب مصرفي أبرزها مصرف ريغز في واشنطن. كما تتم ملاحقة زوجة بينوشيه لوسيا إيريار وابنه ماركو أنطونيو بينوشيه بتهمة التواطؤ في هذا الملف.
 
وتم الاستماع إلى بينوشيه عدة مرات مؤخرا في منزله في دييسا وهو حي راق شرقي العاصمة سانتياغو. وقد استجوبه القاضي التشيلي فيكتور مونتيغليو الذي يحقق في مسؤوليته عن تصفية معارضين سياسيين عام 1975 في عملية كولومبو.
 
ورفعت المحكمة العليا التشيلية الحصانة التي كان يحظى بها بينوشيه لكونه رئيسا سابقا في 14 سبتمبر/ أيلول الماضي في إطار التحقيق في ملف عملية كولومبو ومرة ثانية في 19 أكتوبر/ تشرين الأول للتحقيق في الحسابات السرية في الخارج, كون التحقيق يتناول كل قضية على حدة.
 
وأظهرت التحاليل الطبية التي أجريت مؤخرا بناء على طلب قضائي صدر فور رفع الحصانة, أن صحة بينوشيه الجسدية والعقلية تسمح له بأن يحاكم.
 
وقد استطاع بينوشيه حتى الآن التهرب من المحاكمة بعد أن اعتبرت المحكمة العليا عام 2002 في إطار التحقيق في قضية "قافلة الموت" وسبتمبر/ أيول الماضي في قضية عملية كوندور, أن نوعا من "الخرف غير الحاد" يحول دون تمكنه من الدفاع عن نفسه من تهم انتهاك حقوق الإنسان.
 
وهذه هي المرة الرابعة في سبع سنوات التي يصدر فيها قرار باعتقال الديكتاتور التشيلي السابق الذي حكم البلاد منذ عام 1973 حتى أطيح بحكمه عام 1990.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة