الفلسطينيون يستقبلون العام الجديد بمزيد من الشهداء   
الاثنين 6/10/1421 هـ - الموافق 1/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استشهاد ثابت ثابت
استقبل الفلسطينيون العام الميلادي الجديد بأربعة شهداء، إثر تجدد المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من ليلة أمس في عدد من المواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد استشهد شاب فلسطيني في الثاني والعشرين من عمره متأثرا بجروح أصيب بها في رأسه، عندما أطلق مستوطنون النار على حشد فلسطيني في الضفة الغربية. واستشهد طفل في الرابعة من العمر بعد إصابته برصاصة في مخيم باب الزاوية, كما استشهد طفل آخر في الحادية عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها في وقت مبكر من يوم أمس في الخليل.

ومن بين الشهداء الأربعة ثابت ثابت أمين سر حركة فتح في طولكرم الذي استشهد أمس بعد ثلاث ساعات من مقتل أحد أكبر زعماء المستوطنين اليهود في الضفة الغربية مع زوجته وإصابة أبنائه في كمين نصب لهم.

وكان خمسة فلسطينيين قد أصيبوا بجروح في مواجهات مع قوات الاحتلال بالقرب من معبر إيريز عند مشارف قطاع غزة. كما أصيب ثلاثة آخرون بجروح في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وقعت بمدينة الخليل.

وذكرت إذاعة إسرائيل أن تبادل إطلاق النار استمر في مدينة الخليل وبعض المستوطنات القريبة منها، في حين أكد شهود عيان فلسطينيون أن جيش الاحتلال أطلق قذائف من العيار الثقيل على مواقع فلسطينية.

وتزيد هذه المواجهات من التوتر القائم بين الجانبين مع الذكرى السادسة والثلاثين لقيام حركة فتح والتي تصادف اليوم، وسط دعوات فلسطينية بمهاجمة المستوطنين.

مروان البرغوثي
وكانت حركة فتح في الضفة الغربية قد حملت رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولية عن مقتل مسؤول كبير فيها، وقال أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي إن باراك فتح أبواب الجحيم على نفسه. وحثت فتح الفلسطينيين على التبرع بالأموال لشراء أسلحة لتصعيد المواجهة مع إسرائيل.

وقال مسؤول في حركة فتح إن الرصاص أطلق على ثابت أثناء خروجه من منزله متوجها إلى مكان عمله في وزارة الصحة بالمدينة حيث يعمل أمينا عاما للوزارة.  وأضاف أن قتل ثابت لا يرتبط بمقتل المستوطن المتطرف، وأن عملية الاغتيال "مدبرة نفذت بعد دراسة وموافقة من المسؤولين الإسرائيليين وستعلم إسرائيل ردنا قريبا".

ومن جهتها هددت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام لاغتيال أحد قياديي حركة فتح، وقالت إن الرد الجهادي قادم. كما أدان المفاوض الفلسطينيي صائب عريقات عملية الاغتيال وقال إن الهجوم "يعطي الفلسطينيين مؤشرا على نوايا إسرائيل تجاه السلام، فهي تستخدم لغة القتل والعدوان ضد الشعب الفلسطيني".

وأدانت السلطة الفلسطينية اغتيال ثابت وقال أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني "إن الجرائم الإسرائيلية دليل إدانة لإرهاب الدولة السافر الذي تمارسه إسرائيل، وإن السلطة الفلسطينية وحركة فتح تعاهد ثابت على مواصلة الانتفاضة حتى هزيمة الحل العسكري وسياسة الإرهاب الإسرائيلي".

يذكر أن إسرائيل اغتالت أكثر من 20 ناشطا من فتح ومنظمات فلسطينية أخرى منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل أكثر من ثلاثة أشهر.

مقتل بنيامين كاهانا
مقتل بنيامين كاهانا

من جانب آخر توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في رد فعله على حادث مقتل المستوطن اليهودي بأن تقوم القوات الإسرائيلية بما يلزم ضد المسؤولين عن العملية.

وقتل بنيامين كاهانا ابن الحاخام المتطرف مائير كاهانا وزوجته وأصيب أبناؤه الخمسة -إصابة اثنين منهم خطيرة- إثر تعرض السيارة التي كانت تقلهم في طريق العودة من القدس إلى مستوطنة تفوح، لإطلاق نار على بعد نصف كيلومتر من مستوطنة عوفرا شمالي مدينة رام الله.

وقد أعلنت منظمة "كتائب شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن العملية، وأكدت استمرار عملياتها ضد قوات الاحتلال والمستوطنين.

وأقامت قوات الاحتلال عقب الهجوم حواجز على الطرقات في المنطقة. وكان القتيل يعيش مع أفراد أسرته في مستوطنة تفوح القريبة من نابلس. وقد أسس كاهانا تنظيما متطرفا عقب اغتيال والده مائير كاهانا في نيويورك عام 1990 أطلق عليه اسم "كاهانا حي".

وقام المستوطنون بتنظيم مظاهرات وإضراب عن الطعام أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على مقتل المستوطن. وحث 13 حاخاما يهوديا الرئيس كلينتون على وقف جميع أنواع المفاوضات حول "مستقبل إسرائيل" في رسالة سلمت إلى سفير الولايات المتحدة بتل أبيب.

بنيامين كاهانا
ودعا مشيعو كاهانا في مسيرة تشييعه في القدس أمس إلى الانتقام لمقتله وهتفوا بالموت للعرب وهاجموا بعض العمال العرب في إحدى البقالات وأوسعوهم ضربا وأفرغوا زجاجات الغاز المسيل للدموع في عيونهم، كما هاجموا سيارة أجرة عربي.

من ناحية أخرى حذر رئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشين بيت" آفي ديشتير من قيام ما أسماه دولة فلسطينية إرهابية إلى جانب إسرائيل. وقال في حديث مع إذاعة إسرائيل إن الدولة الفلسطينية ستظهر إلى الوجود "ويجب علينا التأكد من أنها لن تدعم الإرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة