إصابة أربعة فلسطينيين في مواجهات بالضفة الغربية   
الثلاثاء 1422/3/28 هـ - الموافق 19/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى طولكرم رغم الهدنة المعلنة

ـــــــــــــــــــــــ
مئات المستوطنين يهاجمون قرى جنوب نابلس ويعتدون على سكانها وممتلكاتهم
ـــــــــــــــــــــــ

مطالب داخل حكومة شارون المصغرة لإلغاء وقف إطلاق النار ـــــــــــــــــــــــ
لارسن يدعو إلى نشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم أن أربعة شبان فلسطينيين أحدهم فى الثانية عشرة أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في حي الأمل بخان يونس.

في غضون ذلك شيع نحو ألفي فلسطيني فتى استشهد متاثرا بجروح أصيب بها، بينما هاجم مستوطنون قرية جنوب نابلس واعتدوا على سكانها وممتلكاتهم.

واتفق منسق عام الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن اليوم مع نداءات عرفات وأكد على أهمية نشر مراقبين دوليين.

مواجهات متفرقة
فقد أوضحت المصادر الطبية "أن أربعة مواطنين بينهم فتى في الثانية عشرة أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات متفرقة وقعت اليوم في حي الأمل قرب مستوطنة نافيه دوكاليم ونقلوا إلى مستشفى ناصر بخان يونس للعلاج".

وأشارت تلك المصادر إلى "أن حالة الجرحى الذين أصيبوا برصاص حي متوسطة". وأكد شهود أن "جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي تجاه عدد قليل من الفتية والأطفال الفلسطينيين الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين من مسافة تزيد على مائتي متر بالحجارة".

من جهة أخرى ادعى متحدث باسم قوات الاحتلال أن خمس قذائف هاون سقطت بعد ظهر اليوم على مجمع مستوطنات غوش قطيف فى خان يونس من دون سقوط إصابات.

وأفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه مساكن الفلسطينيين في المخيم الغربي بخان يونس مساء اليوم دون الإعلان عن سقوط ضحايا في المنطقة. كما أقامت القوات الإسرائيلية متاريس عند مدخل مدينة طولكرم ومنعت مئات الفلسطينيين من دخول المدينة.

قريبات الشهيد عادل حسين يبكينه

وكان حوالي ألفي فلسطيني شيعوا اليوم الفتى عادل حسين مقنن (16 عاما) الذي استشهد أمس متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الأحد الماضي في حي الأمل بخان يونس.

وتوعد المشيعون الذين رفعوا أعلاما فلسطينية ورايات القوى الفلسطينية وحزب الله اللبناني "بالانتقام من إسرائيل ومواصلة الانتفاضة الشعبية إلى حين تحرير فلسطين وإقامة الدولة المستقلة". كما طالبوا المجتمع الدولي "بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني والتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين العزل".

هجمات المستوطنين
على الصعيد نفسه أفاد شهود اليوم أن عشرات من المستوطنين الإسرائيليين هاجموا قرية مادما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية واعتدوا على سكانها وممتلكاتهم. وذكرت المصادر أن المستوطنين أحرقوا سيارتين وقطعوا عشرات الأشجار ورشقوا منازل المواطنين بالحجارة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

المستوطنون يشاركون أيضا في إقامة المتاريس وسد الطرق في وجه الفلسطينيين
ووقع الحادث بعد ساعات على هجومين بالأسلحة أسفرا عن مقتل مسستوطنين إسرائيليين شمالي الضفة الغربية.

وقال سكان في المنطقة إن الجيش الإسرائيلي فرض حظر التجول على قريتي بيت ليد وسفارين إلى الشمال الغربي من نابلس إثر مقتل المستوطنين واعتقل شابين. وفي مدينة الخليل أفاد شهود أن عشرات المستوطنين أغلقوا مدخل المدينة الشمالي لساعات.

لارسون وعرفات يطالبان بمراقبين
على الصعيد السياسي جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم في مدريد دعوته لإرسال مراقبين دوليين لتثبيت وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني "سنقوم بكل ما يمكن للاستمرار في طريق احترام وقف إطلاق النار".

وقد اتفق منسق عام الأمم المتحدة حول عملية السلام تيري رود لارسن اليوم مع تصريحات عرفات وأكد على أهمية نشر مراقبين دوليين بشأن تطبيق توصيات لجنة ميتشل ومساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على إعادة الثقة.

وقال لارسن خلال اجتماع دولي حول قضية فلسطين نظمته اليونسكو "نحن بحاجة إلى حكم... ومن مصلحة الإسرائيليين كما الفلسطينيين القبول بدور طرف ثالث".

وأضاف لارسون أن تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق التي ترأسها السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل يتطرق إلى "آلية تعتمد طرفا ثالثا" مؤكدا أن "هذا التقرير يشكل الأمل الوحيد حتى يضع الطرفان حدا للعنف ويجلسا إلى طاولة المفاوضات".

تحذير من انهيار الهدنة
شارون وبيريز
على الجانب الإسرائيلي ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن وزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز حذر اليوم من انهيار وقف إطلاق النار إذا لم تتخذ السلطة الفلسطينية الإجراءات اللازمة لوقف العنف.

وأوضحت الإذاعة أن بيريز أدلى بهذا التصريح خلال لقاء في القدس مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في إسرائيل.

واتهم بيريز السلطة الفلسطينية بعدم فعل أي شيء لاعتقال منفذي هذه الهجمات أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف.

وقد أجرى رئيس الوزراء أرييل شارون اليوم مشاورات أمنية مع أعضاء حكومته ومن بينهم وزير الداخلية إيلي يشائي وضباط في قيادة أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية لتقييم الوضع غداة ثلاثة هجمات فلسطينية في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة اثنين آخرين جميعهم من المستوطنين.


الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي ستجتمع الأربعاء قد تقرر وقف الالتزام بوقف إطلاق النار بعد الهجمات الفلسطينية الأخيرة
وكان يشائي صرح اليوم بأن الحكومة الأمنية الإسرائيلية التي ستجتمع الأربعاء قد تقرر وقف الالتزام بوقف إطلاق النار بعد الهجمات الفلسطينية الأخيرة.

وقال الوزير "آمل أن تتخذ الحكومة غدا (الأربعاء) قرارا يحدث تغييرا سياسيا يمكن الجيش من التحرك بكل ما يلزم من قوة لوضع حد للهجمات".

وأكد أن هناك اتجاها في هذ الصدد داخل الحكومة الأمنية المكونة من 12 عضوا بجانب رئيس الوزراء.

في سياق آخر أعلن البيت الأبيض الأميركي اليوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول الأسبوع المقبل في واشنطن.

وقالت ماري إيلين كنتريمان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إن شارون سيبحث عملية السلام في الشرق الأوسط والقضايا الثنائية في الاجتماع الذي يعقد يوم الثلاثاء المقبل. وأضافت أن محادثات شارون في واشنطن تأتي في إطار زيارة مخطط لها سلفا للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة