هل الأفضل وجود التوأمين بنفس الفصل الدراسي؟   
الاثنين 12/11/1437 هـ - الموافق 15/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

لا يمثل إرسال التوائم إلى المدرسة بالنسبة ‫للآباء مجرد تحدّ مزدوج بتوفير حقيبتين مدرسيتين ومجموعتين من ‫الكتب، إلى جانب عبء الإشراف على أداء الواجب المدرسي لاثنين في نفس ‫الوقت، فهناك أيضا سؤال أساسي تتعين الإجابة عليه، وهو: هل يجب على ‫التوأمين أن يكونا معا في نفس الفصل الدراسي؟

ولا يمتلك أخصائي علم النفس بودو رويسر إجابة محددة يقدمها للآباء، ‫غير أنه يعرب عن اعتقاده بأنه من المهم ألا يدع الآباء أنفسهم يُخدعون ‫بأن هناك "سمات مميزة" للتوائم الذين أنجبوهم.

‫ويرى أنه ليس مفيدا بشكل خاص بالنسبة لتطوير وتنمية شخصية أحد التوأمين ‫أن يُشرك التوأم الآخر على الدوام في كل مسألة.

‫ويضيف رويسر أن الصحيح أن يُعامل التوائم مثلما يعامل الأولاد الآخرون، بمعنى أن يكون لكل ابن شخصية مستقلة.

‫ويتفق مع هذا الطرح الأخصائي النفسي المدرسي كلاوس سيغفريد من رابطة ‫الأخصائيين النفسيين الألمان، ‫ويقول إن القاعدة الأساسية تتمثل في منح التوائم الفرصة لتنمية ‫شخصياتهم، ‫وينصح بأنه من الأفضل البدء بمجموعات منفصلة من التوائم في مدارس ‫الحضانة.

‫وهذه الفكرة لا تساعد التوائم على أن يصبحوا معتمدين على أنفسهم فحسب، ولكنها ‫تعني أيضا أنه لن ينتهي الحال بأحدهم بالتواجد في فصل دراسي مملوء ‫بالوجوه غير المألوفة له.

ويوضح سيغفريد أن الأشقاء -سواء كانوا توائم أم لا- يتنافسون في ‫الغالب فيما بينهم، ويقول إن هذا مدعاة لأن يكون لكل طفل دائرة خاصة به.

كما ويعرب رويسر عن اعتقاده بأن الآباء بحاجة إلى أن يلاحظوا كيف يتصرف ‫الآخرون حيال التوائم، فمثلا إذا رأى المعلمون أنهم يجدون مشقة في التعامل مع فصل دراسي به ‫توائم، فقد يكون الفصل بينهم وتوزيعهم على فصول مختلفة مؤيدا ‫لفكرة الفصول المنفصلة لهم.

‫غير أن هناك أشياء عملية أخرى جديرة بوضعها في الاعتبار، فمثلا وضع التوأمين في فصلين منفصلين يعني أن الأبوين سيكونان مشغولين بالإشراف على أداء كل منهما ‫لواجب مدرسي منفصل، كما سيواجهان مشكلة الترتيب ‫لرحلة منفصلة لكل منهما مع الفصل الدراسي التابع له.

‫وفي هذا الصدد يرى رويسر أنه إذا كان الأبوان يشعران بالضغوط إزاء هذا ‫العبء، فسيكون ذلك سببا في التفكير في الجمع بين التوأمين في فصل دراسي ‫واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة