اندلاع قتال عنيف في الكونغو الديمقراطية   
السبت 6/8/1423 هـ - الموافق 12/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد مقاتلي مليشيا ماي-ماي (أرشيف)
أفادت أنباء باندلاع معارك عنيفة استخدمت فيها الآليات الثقيلة ظهر يوم السبت وسط مدينة أوفيرا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ووقع القتال في أوفيرا بين متمردي التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية الذي يحكم المدينة التي تعد واحدة من بين ثلاث أكبر مدن جمهورية الكونغو ومليشيا مسلحة معروفة باسم ماي-ماي تسعى للسيطرة عليها.

وبدأت المواجهات المسلحة صباح السبت في المحيط الجنوبي للمدينة وامتدت بعد الظهر إلى وسط المدينة، ولازال الطرفان يتبادلان إطلاق النيران.

وقال مسؤول في حركة المتمردين إن تعزيزات عسكرية تضم 1200 إلى 1300 عنصر من متمردي التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية قدمت قبل الظهر من مقاطعة كاساي وسط الكونغو الديمقراطية.

وقبل بدء المعارك وسط المدينة فر قرابة 1500 شخص من أوفيرا وعبروا الحدود القريبة إلى بوروندي على بعد خمسة كيلومترات. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مقرب من مقاتلي مليشيا ماي-ماي أنهم يشنون هجوما ضخما للسيطرة على مدينة أوفيرا من الجبال المطلة عليها، وأشار إلى أن مقاتلي ماي-ماي تسللوا باللباس المدني منذ أمس الجمعة إلى جميع أحياء المدينة.

الجنود الروانديون ينسحبون من الأراضي الكونغولية عائدين إلى بلادهم (أرشيف)
يذكر أنه منذ أن أكملت القوات الرواندية انسحابها من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة بعد أربع سنوات من توجهها إلى هناك لدعم المتمردين الكونغوليين ضد نظام الرئيس الراحل لوران كابيلا، وتفيد التقارير بأن المجموعات المسلحة المدعومة من القوات الحكومية بما فيها مليشيا ماي-ماي تسيطر على المواقع التي أخلتها القوات الرواندية على الضفة الشرقية للبحيرة، ويبدو أنها مصممة الآن على فرض سيطرتها بالكامل على أوفيرا.

يشار إلى أن مليشيا ماي-ماي تتمتع بدعم المتمردين الهوتو في بوروندي. وكانت الحكومة الرواندية قد وافقت على سحب قواتها مقابل تعهد من حكومة كينشاسا بإعادة سلاح الجنود الروانديين السابقين ونزع سلاح عناصر مليشيا الهوتو الذين تحملهم حكومة رواندا مسؤولية الإبادة البشرية التي وقعت في عام 1994، وأسفرت في حينها عن مقتل نصف مليون شخص معظمهم من أقلية التوتسي، ومنذ ذلك الحين فر متمردو الهوتو إلى الكونغو واستخدموها نقطة انطلاق في الهجمات على رواندا.

وفي السياق دعت كينشاسا بوروندي إلى سحب قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية، واعتبر وزير الخارجية الكونغولي انسحاب القوات البوروندية من الكونغو شرطا لتطبيع العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة