أوباما بفرنسا بعد زيارة لألمانيا   
السبت 1430/6/12 هـ - الموافق 6/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:04 (مكة المكرمة)، 23:04 (غرينتش)

وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر (يسار) يستقبل أوباما لدى وصوله أورلي (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الجمعة إلى المطار العسكري بمدينة أورلي الفرنسية، بعد زيارة قصيرة إلى ألمانيا أجرى خلالها مباحثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وزار معسكر اعتقال نازيا سابقا.

ومن المنتظر أن يجري أوباما مباحثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل أن يشارك معه صباح السبت في احتفالات الذكرى الخامسة والستين لهبوط جيوش الحلفاء في سواحل نورماندي شمال فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.

وسيلقي أوباما خلال الحفل خطابا في مقبرة تضم رفات جنود أميركيين قضوا في الحرب، كما سيزور كنيسة نوتردام بالعاصمة الفرنسية باريس.

مباحثات مع ميركل
وكان أوباما قد بحث صباح الجمعة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمدينة دريسدن الوضع في الشرق الأوسط والعلاقات مع إيران وروسيا، وكذلك الأزمة الاقتصادية العالمية.

وبعد الاجتماع عقدت ميركل مؤتمرا صحفيا مشتركا مع أوباما أكدت فيه دعمها لتسوية النزاع في الشرق الأوسط على أساس حل دولتين وقيام دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل، مشيرة إلى أن ألمانيا ستبذل أيضا ما بوسعها للإسهام في حل الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.

وأكدت ميركل أنها تبادلت الآراء مع أوباما بشأن برامج التحفيز لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وكذلك سبل معالجة التغير المناخي.

ومن جهته أكد أوباما أنه ملتزم بالمشاركة في حوار جدي ومفاوضات مع إيران بالتنسيق مع القوى الكبرى وألمانيا، مشيرا إلى أنه يسعى لحل هذه الأزمة ليس بشكل منعزل، بل في سياق جماعي لتجنب سباق تسلح واسع في الشرق الأوسط.

وأكد أنه سيذهب إلى موسكو لمناقشة تقليص الترسانة النووية في الولايات المتحدة وروسيا وسبل منع انتشار الأسلحة النووية في العالم.

وفي الملف الفلسطيني أكد أوباما الحاجة إلى مضاعفة الجهود للوصول إلى تطبيق حل مبني على قيام دولتين "تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن"، مشددا على ضرورة تقديم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "تنازلات صعبة" لخلق بيئة آمنة تشجع على الحوار.

وبشأن مصير معتقلي غوانتانامو، قال أوباما إن هذا الملف لا يمكن أن يحل خلال شهرين أو ثلاثة بل يتطلب وقتا أكثر، مشيرا إلى أنه لم يطلب ولم يتلق أي التزام من ألمانيا بشأن هذا الملف.

أوباما أجرى الجمعة مباحثات مع أنجيلا ميركل (الفرنسية)
الاقتصاد والأمن

وفي الملف الاقتصادي أكد أوباما أن ألمانيا حليفة مهمة في الأزمة المالية، مشيرا إلى أن الانكماش لا يعرف حدودا ويحتاج لعمل مثابر من الجميع.

وأكد ظهور إشارات تدل على استقرار نسبي على ضفتي الأطلسي، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل بجدية لتطوير الرقابة المالية وتعمل على التنسيق في هذا المجال مع أوروبا. وشدد على أن بلاده ستعمل ما بوسعها لإعادة الحياة إلى الاقتصاد وإبقاء الحدود مفتوحة للشركات من الجانبين.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه ناقش مع ميركل أيضا التحديات الأمنية في أفغانستان وباكستان، وأكد التزام الجانبين بضمان عدم السماح بوجود ما سماها قواعد إرهابية هناك.

وكانت ميركل اعتبرت في تصريحات صحفية أن زيارة أوباما تكتسي أهمية تاريخية، وقالت إن دريسدن ونورماندي وبوخنفالد تعد أمثلة على المعاناة التي لا توصف التي سببتها ألمانيا النازية لأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة