الوزاري يقر موعد القمة ويدخل تعديلات بشأن العراق   
الأحد 19/3/1425 هـ - الموافق 9/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زيباري أكد أن الوزراء العرب سيدينون عمليات تعذيب معتقلين عراقيين في سجون الاحتلال (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن وزراء الخارجية العرب المجتمعين في العاصمة المصرية تمكنوا من إدخال تعديلات مهمة على مشروع القرار الخاص بالعراق الذي كان مجلس الحكم الانتقالي تقدم به في القمة المؤجلة.

وتشمل التعديلات المطالبة َالحازمة بسرعة إنهاء الاحتلال الأميركي للعراق ووضعِ جدول زمني محكم للانسحاب، بالإضافة إلى تقديم دعم صريح لدور رئيسي للأمم المتحدة في العملية السياسية الجارية هناك.

وفي هذا السياق قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن وزراء الخارجية اتفقوا على إصدار إدانة صريحة وواضحة لعمليات تعذيب معتقلين عراقيين على أيدي قوات الاحتلال الأميركي في السجون العراقية.

وأفاد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماعات بأنه لن يتم الأخذ بالمبادرة اليمنية بشأن العراق الداعية لتولي الأمم المتحدة والجامعة العربية الإشراف الكامل على إحلال السلام ونقل السلطة إلى الشعب العراقي وأن تحل قوات دولية تحت إشراف دولي محل قوات الاحتلال خلال فترة لا تتعدى عاما.

وحسب المصادر نفسها فإن الاقتراح اليمني -الذي يدعو كذلك إلى إشراف الأمم المتحدة والجامعة العربية على تشكيل جمعية وطنية لصياغة الدستور العراقي- أثار اعتراض الوفد العراقي بصفة خاصة.

كما شهدت مناقشات الوزراء العرب خلافات حول إمكانية إرسال قوات عربية إلى العراق بعد انتقال السيادة إلى العراقيين في مطلع يوليو/تموز القادم، وأشار العديد من المشاركين إلى أنه يصعب التعامل مع هذه الفكرة في ظل عدم وضوح صورة الأوضاع في هذا البلد حتى الآن.

موعد القمة
وعلى صعيد ذي صلة أكد وزراء خارجية ومسؤولون عرب وجود إجماع على عقد القمة العربية في تونس في أواخر الشهر الحالي.

إسماعيل: هناك شبه اتفاق على انعقاد القمة في تونس يومي 22 و23 مايو الجاري (الفرنسية)
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل للصحفيين في القاهرة إن هناك شبه اتفاق على انعقاد القمة العربية في تونس في الموعد المقترح يومي 22 و23 مايو الجاري.

وقال إسماعيل إن الوزراء فرغوا من مناقشة قضيتي العراق وفلسطين وتجري صياغة مشروعي قرارين خاصين بهما سيرفعان إلى القمة. وأضاف أن المناقشات جدية وتتيح الفرصة الكاملة للجميع لتبادل الآراء، نافيا وجود خلافات بين المجتمعين.

وبدوره قال وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم للصحفيين إن الموعد المقترح لعقد القمة في 22 و23 مايو الجاري بتونس يحظى بالقبول من جانب الدول الأعضاء في الجامعة العربية. وأضاف بلخادم أن الوزراء يعكفون على صياغة وثيقة موحدة عن تشجيع الديمقراطية، قائلا إن ما تبقى من المناقشات في هذا البند يتعلق بدور المرأة وتفعيل دور المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن حسام زكي -المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى- قوله إن المناقشات دارت حول عقد القمة يومي 22 و23 من الشهر الحالي وهو الموعد الذي حاز موافقة عدد كبير من الدول العربية حتى الآن.

ومن المقرر أن يستكمل الوزراء في جلستهم المسائية مناقشة مبادرة الإصلاح في الدول العربية والانتهاء من إعداد وثيقة تتضمن الرؤية العربية للإصلاح في ضوء المبادرات المقدمة من عدد من الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة