إعلان حالة الطوارئ بولاية لويزيانا تحسبا للإعصار غوستاف   
الجمعة 1429/8/27 هـ - الموافق 29/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

    العاصفة غوستاف خلفت 23 قتيلا في جمهورية الدومينيكان وهاييتي (الفرنسية)


أعلنت في ولاية لويزيانا الأميركية حالة الطوارئ بسبب العاصفة غوستاف المتوقع اشتدادها وتحولها إلى إعصار قوي يضرب هذه الولاية التي سبق أن اجتاحها الإعصار كاترينا في 2005 الذي تسبب في سقوط ألف وخمسمائة قتيل وخسائر مادية بلغت قيمتها ثمانين مليار دولار على الأقل في عدد من ولايات ساحل الخليج الأميركي.

وأعلن حاكم لويزيانا بيوش جيندال وضع خطط لإخلاء المناطق الساحلية التي سبق أن دمرتها الفيضانات الناجمة عن الإعصار كاترينا. ويتوقع أن تبلغ شدة الإعصار غوستاف الدرجة الثالثة لدى وصوله إلى لويزيانا بعد ظهر الخميس  بحسب الأرصاد الجوية.

وقرر رئيس بلدية المدينة راي نايغن -الذي انتقدت بشدة طريقة إدارته للكارثة قبل ثلاث سنوات- مغادرة مؤتمر الحزب الديمقراطي المنعقد في مدينة دنفر غربي البلاد قبل الموعد المحدد بغية مساعدة سكان المدينة على الاستعداد لقدوم الإعصار.

وقال نايغن "نحن جاهزون لعملية الإجلاء. السؤال الكبير هو معرفة وضعية سدودنا. لقد تم انجاز الكثير (...) أنا متفائل بحذر وسيكون هذا اختبارا جيدا لنا".

وفي حديث متلفز عن كارثة الإعصار كاترينا عام 2005 قال رئيس البلدية "لقد فكرت مخطئا أن الحكومة الفدرالية ستهب لنجدة أولئك الذين ظلوا في المدينة، ولكنها لم تفعل.  لن نكرر الخطأ نفسه".

ودعت سلطات الولاية السكان إلى تزويدها بمعلومات عن الإصلاحات التي أجريت لمنازلهم. وبالكاد عاد نصف سكان نيو أورليانز إلى العيش في مدينتهم في حين لا تزال مناطق واسعة فيها خالية من السكان. وفي العام 2005 تم إجلاء مليون وثلاثمائة ألف شخص من المدينة في حين لم يتمكن خمسون ألفا من مغادرتها حسب نايغن.
 
تحول العاصفة
وحولت العاصفة غوستاف مسارها قليلا صباح الخميس واتجهت صوب جامايكا وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تتحول إلى إعصار قوي لدى وصولها إلى خليج المكسيك.

صورة جوية تظهر تحرك العاصفة غوستاف فوق جزيرة هاييتي باتجاه الشمال (الفرنسية)
وقال المركز القومي الأميركي للأعاصير إن حكومة جامايكا أصدرت اليوم تحذيرا من اقتراب إعصار بعد تحرك غوستاف بشكل غير متوقع جنوبا وأصبح من المرجح أن تمر قرب الساحل الجنوبي للجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.

وتوقع الخبراء أن يضرب غوستاف الساحل الأميركي على خليج المكسيك يوم الاثنين بعد يومين من حلول الذكرى الثالثة للإعصار كاترينا.
 
وفيما يتوقع أن يضرب غوستاف نقطة بين فلوريدا وتكساس فإن أحد مساراته المحتملة يقع إلى الغرب من نيو أورليانز المدينة الواقعة في جنوبي الولايات المتحدة والتي دمرها الإعصار كاترينا عام 2005.

وفي أحدث نشرة يصدرها خبراء الأرصاد الجوية توقعوا أن تتحول العاصفة "أكثر صوب الغرب والى الشمال الغربي مع دخولها خليج المكسيك" وقال مركز الأعاصير إنه يتوقع أن تصبح غوستاف "إعصارا قويا" مع دخولها جنوب الخليج يوم الأحد.

وفي الساعة الخامسة صباحا (التاسعة بتوقيت غرينتش) كانت غوستاف على بعد حوالي 270 كيلومترا إلى الجنوب من خليج غوانتانامو في كوبا حيث يوجد المعتقل التابع للبحرية الأميركية ويحتجز فيه المتهمون في قضايا ما يسمى الإرهاب.

وكانت العاصفة غوستاف قد خلفت أمس 23 قتيلا في جمهورية الدومينيكان وهاييتي بمنطقة الكاريبي وأصبحت تهدد جزيرة كوبا. وأعلنت السلطات الكوبية حالة استنفار وأجلت حوالي خمسين ألف شخص كإجراء وقائي بعد اقتراب غوستاف من سواحل الجزيرة خاصة في غوانتانامو وسانتياغو وغرانما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة