ما أولويات الحكومة التركية الجديدة؟   
الثلاثاء 18/8/1437 هـ - الموافق 24/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

محمد الفيتروني-أنقرة

بعد إعلان رئيس الحكومة المكلف رئيس حزب العدالة والتنمية بن علي يلدرم اليوم الثلاثاء أسماء تشكيلته للحكومة الجديدة، تترقب الأنظار تحديد أولويات هذه الحكومة، خصوصا أن تشكيلها يأتي في مرحلة تطورات أمنية صعبة.

وشمل التغيير الحكومي، الذي صادق عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، 14 حقيبة وزارية، كان أبرزها تغيير يالتشن أكدوغان مساعد رئيس الوزراء الذي كان مسؤولا عن ملف الأكراد، مما قد يشير إلى تغير السياسة التي ستتبعها الحكومة الجديدة في التعامل مع الملف الكردي والتطورات الأمنية في جنوب شرقي تركيا.

ففي خطابه بالمؤتمر العام الاستثنائي الأحد الماضي وفي كلمته اليوم الثلاثاء أمام كتلته البرلمانية، قال يلدرم إن الإرهاب يستنفد طاقة البلاد ويهدد أمنها، وإنه سيكون على رأس المواضيع المهمة التي ستهتم بها حكومته، "وأعلنها من هنا مرة أخرى سننقذ تركيا من بلاء الإرهاب هذا".

كما لحق التغيير حقيبة وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، فقد عين عمر شليك الذي يعرف بأنه مقرب من أردوغان، وهو ما يرجح أن تكون وجهة نظر الرئيس التركي في العلاقات مع الاتحاد حاضرة.

اصلاحات اقتصادية
كما أعطى يلدرم مؤشرات إلى أن لدى حكومته الجديدة خططا تتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، فقد قال إن شعارهم في الفترة المقبلة سيكون "النمو الاقتصادي بتفعيل الإنتاج"، وإن الخطوة الأولى لذلك هي التغيير الذي طرأ على حقيبة وزارة الاقتصاد.

وفي كلمته باجتماعه الأول مع كتلته النيابية، أكد رئيس الوزراء أن أهم ما سيركز عليه حزبه في البرلمان هو البدء فورا بالأعمال الضرورية لصياغة دستور جديد يعتمد النظام الرئاسي، داعيا الأحزاب الأخرى للتعاون والمشاركة في مسيرة صياغته.

ورأى الباحث في مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية جان أجون أن التشكيلة الجديدة خطوة جديدة نحو الانتقال الفعلي إلى النظام الرئاسي، باختيار وزراء مقربين من رئاسة الجمهورية وليسوا أعضاء في اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية، كما جرت العادة في حكومات الحزب السابقة.

وقال أجون في حديث للجزيرة نت إن كلمة يلدرم أمام كتلته النيابية اليوم كانت ملخصا لبرنامج حكومته المقبلة، إذ تطرق إلى الأولويات التي سيركز عليها في الفترة المقبلة، وأولها القضاء على ما سماه الإرهاب واتباع سياسة جديدة في ملف الأكراد.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء وعد بالتركيز على الإصلاحات الاقتصادية، وعكس ذلك بإبقائه وزير المالية محمد شيمشاك في منصبه، وهو الذي نادى بإجراء إصلاحات اقتصادية جذرية في الفترة السابقة.

أجون: يلدرم وعد بإعادة صياغة الدستور (الجزيرة)

صياغة الدستور
وأفاد أجون أنه فيما يتعلق بالجانب السياسي وعد يلدرم بالعمل لإصلاح نظام الحكم في البلاد وإعادة صياغة الدستور، كما اعتبر أن انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب يعني أن النظام نصف الرئاسي قد تفعل في تركيا.

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة في الأيام المقبلة، كما من المقرر ان تنال حكومة يلدرم الثقة في جلسة خاصة للبرلمان تنعقد الأحد المقبل.

ويتولى يلدرم رئاسة الحكومة في فترة تشهد فيها تركيا تطورات أمنية صعبة، خاصة في مدن جنوب شرقي تركيا بسبب الاشتباكات المسلحة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني والتهديدات الأمنية في المدن الكبرى، خاصة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية ومنظمات أخرى تابعة لحزب العمال الكردستاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة