شارون يتحدى معارضي الانسحاب بإقالة وزيرين   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معارضة ليبرمان (يسار) وبني إيلون للانسحاب من غزة أدت لإقالتهما (رويترز)

غامر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإقالة وزيرين من حزب الاتحاد القومي الديني المتطرف المشارك في الائتلاف الحاكم في محاولة لتأمين أغلبية بسيطة لتمرير خطة الانسحاب من غزة في اقتراع الحكومة الأحد المقبل.

فبعد إقالة وزيري البنية التحتية أفغيدور ليبرمان والسياحة بني إيلون يؤيد الخطة حاليا 11 وزيرا مقابل رفض 10 فقط. وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية إنه "فخور بتلقي رسالة إقالة من رئيس حكومة حقق فشلا بعد فشل وأنكر برنامجه السياسي".

ووصف ليبرمان خطة الانسحاب بأنها "تشكل تهديدا قاتلا لإسرائيل" معتبرا أنها تخالف المبادئ التي انضم بموجبها الحزب لائتلاف شارون. كما وصف مساعدو الوزيرين قرار الإقالة بأنه "مناف للديمقراطية".

في المقابل, رأى رئيس حزب شينوي العلماني ووزير العدل تومي لابيد أنه لم يكن يجدر بالوزيرين أن يكونا عضوين في الحكومة أساسا. وأشار في هذا السياق إلى حملة ليبرمان ضد فلسطيني 1948.

قرار الإقالة قد يضمن لشارون تمرير الخطة بأغلبية صوت واحد فقط (أرشيف)
واتخذ شارون قرار الإقالة بعد فشل محادثات للتوصل إلى حل وسط مع الوزراء المتمردين عليه من داخل حزب الليكود بقيادة وزير المالية بنيامين نتنياهو. وكان الحل الوسط يقضي بإجراء تصويت جديد بعد أشهر من الآن قبل إخلاء أي مستوطنة يهودية بالفعل.

وبعد خروج الاتحاد القومي الديني المتطرف أصبح مصير حكومة شارون في يد حزب متطرف صغير آخر هو الحزب القومي الديني الذي هدد بالخروج من الحكومة إذا مررت خطة غزة.

وأعرب مسؤول في الحزب القومي الديني عن غضبه من إقالة وزيري حزب الاتحاد الوطني لكنه لم يكشف عن نوايا حزبه واكتفى بالقول إن شارون يجري اتصالات لمنع الحزب من الانسحاب من الحكومة. وكان زعيم الحزب القومي إيفي إيتام قد وصف فكرة إخلاء المستوطنات بأنها "رهيبة وغير أخلاقية".

وفي حالة انسحاب الحزب القومي الديني من حكومة شارون ستفقد الحكومة أغلبيتها في الكنيست ويضطر رئيس الوزراء إلى تعديل حكومته مما يفتح المجال أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية أو الدعوة لانتخابات مبكرة.

وقال مصدر مطلع قريب من شارون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يأمل في تفادي الدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

تأهب في القدس
ميدانيا أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية حالة التأهب القصوى في القدس بعد تلقيها تحذيرا من هجوم فدائي فلسطيني. وأقامت الشرطة الإسرائيلية الحواجز على الطرقات وقامت بتفتيش جميع السيارات التي تشتبه بها.

من جهة أخرى أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيين جرحا أمس برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة بينما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا في مخيم خان يونس.

وقالت المصادر إن ثماني قذائف أطلقت من دبابات إسرائيلية على مخيم خان يونس لكنها لم تتسبب بإصابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة