أنان يتوقع انتخابات عراقية أواخر العام أو بعده   
الاثنين 1425/1/3 هـ - الموافق 23/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رمسفيلد يتفقد قوات الدفاع المدني العراقي ببغداد (الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن الانتخابات في العراق يمكن إجراؤها أواخر هذا العام أو أوائل العام المقبل بشرط أن يسن العراقيون أولا قانونا انتخابيا.

وأضاف في تقرير رسمي قدم لمجلس الأمن أن الانتخابات يمكن إجراؤها بحلول نهاية عام 2004 إذا بدأت على الفور الاستعدادات لإقامة "إطار قانوني ومؤسساتي".

غير أنه استطرد قائلا إن الاستعدادات تحتاج إلى ثمانية أشهر ولا يمكن الانتهاء منها قبل مايو/ أيار القادم.

وبينما لا يتناول التقرير خيارات آلية اختيار حكومة، أكد الحاجة إلى البدء بوضع آليات للانتخابات العامة في غضون شهر أو شهرين كي يكون في الإمكان إجراؤها مع نهاية هذه السنة أو مطلع السنة المقبلة. كما شدد على الحاجة إلى "إجماع" على القوانين الانتخابية ونوع الهيئات الانتخابية المستقلة, وتحديد من يصوت.

أنان لم يقدم توصية بشأن شكل اختيار حكومة عراقية مؤقتة (الفرنسية)

وجاء تقرير أنان بعد زيارة قام بها فريق فني لتقصي الحقائق برئاسة مستشاره الأخضر الإبراهيمي إلى العراق هذا الشهر. وجاء في تقرير الإبراهيمي أن هنالك تأييدا واسعا لحكومة مؤقتة تتسلم السلطة من الاحتلال الأميركي يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل، مع رفض لخطة أميركية بشأن اختيار الحكومة.

ولم يقدم رئيس المنظمة الدولية أي توصية بشأن كيفية اختيار حكومة عراقية مؤقتة.

لكن أنان شدد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي بعد اجتماع معه على أهمية العمل على إجراء انتخابات في العراق، مضيفا أنه من الضروري إيجاد سبيل لتشكيل حكومة انتقالية لتحقيق ذلك.

وتوقع الحاكم الأميركي بالعراق بول بريمر في تصريح للصحفيين بأن يحسم مجلس الحكم العراقي المعين أميركيا يوم 28 من الشهر الجاري مسألة دستور مؤقت قال إنه ضروري لخطط تسليم السلطة للعراقيين.

ويقول أعضاء في مجلس الحكم إن خلافات بين أعضاء المجلس حول اقتراح للحكم الذاتي يريد أكراد العراق إلحاقه بالدستور المؤقت قد يجعل الموافقة على الدستور في الموعد المحدد "مستحيلة".

اتهام دول الجوار

نحو 200 ألف عراقي يخدمون في أجهزة الأمن المتعددة التي أنشأتها القوات الأميركية (رويترز)

وفي بغداد جدد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اتهاماته لإيران وسوريا بالسماح لمقاتلين بالتسلل للعراق لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية.

ووصل رمسفيلد إلى بغداد صباح اليوم في زيارة لم يعلن عنها مسبقا وتستهدف تقييم الوضع الأمني في البلاد.

وقال رمسفيلد للصحفيين في رابع زيارة يقوم بها للعراق منذ الغزو إنه "لن يكون أمرا سيئا أن تمارس ضغوط على دمشق وطهران من أجل أن تبدلا سلوكهما".

وتفقد رمسفيلد خلال زيارته وحدات من الجنود العراقيين. ويخدم نحو 200 ألف عراقي في أجهزة الأمن المتعددة التي أنشأتها القوات الأميركية في العراق بعد سقوط بغداد قبل عشرة أشهر، وقد استهدفت هجمات قوية الشرطة العراقية أودت بحياة نحو 300 من أفرادها في الأسابيع الأخيرة.

وفي سول شكلت رسميا اليوم وحدة عسكرية تضم ثلاثة آلاف جندي كوري جنوبي لنشرها في العراق للمساهمة في إعادة بناء البلاد وهي أول قوة قتالية كورية تنشر في الخارج منذ حرب فيتنام.

وأطلق اسم "وحدة الزيتون" -رمز السلام- على القوة المشكلة من 1400 جندي قتالي و1600 من سلاحي المهندسين والأطباء. وستنشر القوة الكورية الجنوبية في منطقة كركوك الغنية بالنفط شمال العراق أواخر أبريل/ نيسان المقبل.

انفجار كركوك
عراقيون يتجمعون حول مكان الانفجار بكركوك (الفرنسية)
وميدانيا ارتفع قتلى انفجار سيارة ملغومة في عملية انتحارية استهدفت مركزا للشرطة بمنطقة للأكراد في كركوك شمالي العراق إلى 13 رجل شرطة كما جرح 45 آخرون
.

وجاء الانفجار في وقت يضغط فيه أكراد العراق للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي أو الفيدرالية في مناطقهم، قبل أن تعيد واشنطن السلطة للعراقيين.

ويعد الهجوم الأحدث في عمليات تفجير السيارات المفخخة والانتحارية ضد الشرطة العراقية الذين يعتبرهم "المقاتلون" عملاء لقوات الاحتلال الأميركية، كما أنه ثالث انفجار يستهدف الأكراد في الشمال منذ أواخر يناير/ كانون الثاني المنصرم.

وفي جامعة بغداد خرجت تظاهرة للأساتذة والطلاب تطالب بإطلاق سراح العلماء العراقيين الذين اعتقلهم الاحتلال الأميركي بحجة عملهم في برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.

واستنكر المتظاهرون أثناء اعتصامهم أمام مقر رئاسة الجامعة الذي شارك فيه عدد من ذوي المعتقلين ومجموعة من نشطاء السلام الأجانب، اعتقال العلماء ورفعوا لافتات تشير إلى أن العلم ليس جريمة وأن اعتقال علماء وأساتذة تسبب في فراغ علمي في جامعات العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة