إيفانوف: الوجود الأميركي بآسيا الوسطى لا يضر روسيا   
السبت 1423/1/3 هـ - الموافق 16/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيغور إيفانوف
أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن الوجود الأميركي في آسيا الوسطى يخدم قضية مكافحة الإرهاب ولا يتعارض مع مصالح روسيا، وجدد في الوقت نفسه معارضة بلاده لخطط الدفاع الأميركية الرامية إلى نشر الدرع الصاروخي.

فقد أوضح الوزير الروسي أن انتشار القوات الأميركية في العديد من دول آسيا الوسطى السوفياتية السابقة "يستجيب لضرورة محاربة الإرهاب"، معتبرا أن القضاء على الإرهاب يتفق مع مصالح موسكو.

وقال إيفانوف في مقابلة مع إحدى الإذاعات الروسية إن إرسال عسكريين أميركيين إلى هذه المنطقة "أملته ضرورة التصدي للتهديدات الإرهابية وتهريب المخدرات من الأراضي الأفغانية".

وكان انتشار القوات الأميركية في العديد من الجمهوريات السوفياتية السابقة ولا سيما في أوزبكستان وقرغيزستان, قد حصل على الضوء الأخضر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير أن السياسيين والعسكريين الروس رأوا فيه تنازلا ضخما يفتح الباب لخسارة النفوذ الروسي في هذه المنطقة.

ومن جهة أخرى أعلن إيفانوف أن موسكو ترغب في التوصل إلى اتفاق على نزع السلاح مع واشنطن، مؤكدا أن بلاده لن تقدم تنازلات من جانب واحد على حساب مصالحها. وأوضح أن المفاوضات حول آلية مراقبة نزع التسلح صعبة، منددا بوجود قوى في الولايات المتحدة "لا تريد أي اتفاق مع روسيا ولا مع دول أخرى".

وقال إيفانوف إن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الأسلحة يتعارض مع مصالح المجتمع الدولي، جاء ذلك بعد ساعات من إجراء واشنطن تجارب جديدة لبرنامج دفاعها الصاروخي في الفضاء فوق المحيط الهادي.

ويقضي اتفاق الحد من التسلح الذي يأمل البلدان توقيعه خلال قمة بوتين والرئيس الأميركي جورج بوش في موسكو في 23 و26 مايو/ أيار المقبل بخفض ترسانة البلدين من نحو ستة آلاف رأس نووي إلى ما بين 1700 و2200 رأس.

وتتعلق نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات بشأن مصير الرؤوس النووية التي سيتم سحبها وتريد واشنطن الاحتفاظ بجزء منها كاحتياطي تحسبا لنشوب أزمة، وفي المقابل تريد موسكو خفضا "لا رجعة فيه". إلا أن واشنطن تبدو غير راغبة بصورة كبيرة في توقيع أي معاهدة ملزمة أو التورط في أي نوع من نظم الرقابة الأمر الذي تعتبره موسكو ضروريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة