إسرائيل تستنفر العالم والبرادعي يحذر إيران   
السبت 1426/11/10 هـ - الموافق 10/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

إيران تشهد مظاهرات متكررة تطالب بالتمسك بالبرنامج النووي (رويترز-أرشيف)

تسعى إسرائيل لحشد رأي عام دولي ضد إيران إثر تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي شكك فيها في ما يتردد عن مقتل ملايين اليهود بأيدي النازيين، ووصف إسرائيل بأنها "سرطان" داعيا لنقلها إلى أوروبا.

فقد دعا وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز العالم إلى عدم الاكتفاء بإدانة هذه التصريحات بل مضاعفة الجهود لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. ووصف موفاز في تصريحات للصحفيين الحكومة الإيرانية بأنها" نظام عنصري ومناهض للسامية".

وقال إن طهران تمثل "تهديدا لإسرائيل والغرب". وأضاف أن القنوات الدبلوماسية هي الطريقة الصحيحة لمواجهة تطلعات إيران النووية, مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة إعداد "سبل أخرى".

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم التصريحات بمثابة "ناقوس خطر يجب التعامل معه بجدية". ودعا شالوم في تصريحات لوسائل الإعلام الإسرائيلية روسيا والاتحاد الأوروبي إلى الانضمام للولايات المتحدة بهدف إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

أما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي فقد وجه انتقادا شديد اللهجة لطهران قائلا إن صبر المجتمع الدولي بدأ ينفد بشأن برنامج إيران النووي. تصريحات البرادعي جاءت فور وصوله لأوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام لعام 2005 حيث أكد أن الفرصة مازالت قائمة للتوصل لحل دبلوماسي للأزمة.

وكرر البرادعي معارضته لتوجيه ضربة عسكرية لإيران إذا رفضت التخلي عن طموحاتها النووية، محذرا من أن مثل هذا الخيار سيكون له رد فعل عكسي. واعتبر أن "سياسة الجزرة من خلال الدبلوماسية والتعاون تؤدي لنتائج أفضل من العصا".

أحمدي نجاد اقترح نقل اليهود لألمانيا وبولندا  (رويترز)
حملة انتقادات
في هذه الأثناء تقود واشنطن حملة الانتقادات لتصريحات أحمدي نجاد بأشد العبارات. ووصفها المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي بأنها مروعة ومستهجنة. وقال إيرلي إن هذه المواقف "لا تبعث بالتأكيد الأمل في المجتمع الدولي بشأن استعداد الحكومة الإيرانية للمشاركة كعضو مسؤول في هذا المجتمع".

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان أن ذلك يعزز فقط بشكل أكبر المخاوف تجاه إمكانية امتلاك إيران القدرة على تطوير أسلحة نووية. وفي برلين قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن تصريحات الرئيس الإيراني "غير مقبولة بتاتا". وأكدت ميركل حرص بلادها على حماية أمن إسرائيل و"حقها في الوجود". واستدعت الخارجية الألمانية السفير الإيراني ببرلين لإبلاغه احتجاج ألمانيا.

كما أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تصريحات الرئيس الإيراني. وأشار أنان إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت الشهر الماضي على قرار يحظر نفي حصول المحرقة، وقررت إعلان 27 يناير/كانون الثاني يوما خاصا لتكريم ذكرى ضحايا النازية.

وجاء في بيان للخارجية الروسية أن "هناك حقائق تاريخية معروفة جيدا فيما يتعلق بالحرب العالمية الثانية لا يمكن تغييرها بما فيها محارق النازي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة