بلغراد والألبان يتفقون على هدنة في جنوبي صربيا   
السبت 1421/8/29 هـ - الموافق 25/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي دولي يراقب الوضع في كوسوفو

وافقت جمهورية صربيا والمقاتلون الألبان على وقف إطلاق النار بعد وساطة قامت بها قوات حفظ السلام الدولية العاملة في كوسوفو والهادفة إلى تهدئة التوتر بمنطقة جنوب صربيا. وتزامن ذلك مع عودة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش إلى المسرح السياسي في بلغراد.
 
وأعلنت قوات حفظ السلام الدولية (كفور) أن المسلحين الألبان والقوات الصربية وافقوا على وقف لإطلاق النار في جنوب صربيا وكوسوفو التي تصاعد التوتر فيها.

وكان العنف قد تصاعد في جنوب صربيا نتيجة هجمات للمسلحين الألبان على المنشآت ومراكز الشرطة الصربية، وسقط ما لا يقل عن عشرة أشخاص بين قتيل وجريح في مواجهات الأيام الأربعة الماضية.

ويأتي وقف إطلاق النار بعد يوم من تهديد بلغراد بدخول قواتها اليوغسلافية المنطقة المعزولة حول كوسوفو حيث ينشط المسلحون الألبان، طبقا لقوة حفظ السلام والحكومة الصربية.

وشاركت قوات حفظ السلام في المناقشات وعملية تنفيذ تفاصيل وقف إطلاق النار. وقال متحدث باسم القوات الدولية "نحن مستمرون في مراقبة الوضع في محاولة للتوصل إلى حل سلمي".

وكانت أعمال العنف في جنوب صربيا قد ألقت بظلالها على أعمال القمة الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة ودول البلقان الخمس التي اختتمت أعمالها في زغرب أمس.

ويقول المسلحون الألبان إنهم يدافعون عن نحو سبعين ألف ألباني يتعرضون لاعتداءات من قبل الصرب، في الوقت الذي يتهم فيه الصرب عناصر من جيش تحرير كوسوفو السابق بإثارة العنف في جنوب صربيا بهدف الاستيلاء عليها.

وأجبر القتال الأخير نحو ستمائة ألباني على الفرار من صربيا إلى كوسوفو وفق ما ذكر مكتب وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بريشتينا.

وكان المستشار السياسي لزعيم رابطة كوسوفو الديمقراطية إبراهيم روغوفا قد اغتيل الخميس الماضي بالرصاص في بريشتينا في كمين نصب له بالقرب من منزله.

ويذكر أن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستنيتشا اتهم المجتمع الدولي بالإخفاق في

تحقيق الأمن بإقليم كوسوفو، وحذر من مخاطر نشوب حرب جديدة في البلقان.

ميلوسوفيتش يعود مجددا
ميلوسوفيتش مع أعضاء حزبه
في غضون ذلك شجب الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش الثورة الشعبية التي أجبرته على ترك السلطة، ووصفها بأنها "انقلاب" وشن هجوما قويا على معارضيه السياسيين.

واتهم ميلوسوفيتش في أول ظهور عام له حكومة الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستنيتشا المؤيدة للديموقراطية بأنهم ثلة من الخونة والمحتلين.

وقال في كلمة ألقاها أمام مؤتمر الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه إن الذين هربوا من البلاد وأيدوا القصف وتعاونوا مع المعتدين يظهرون الآن في دور الوطنيين ومنقذي البلاد.

ويأتي انعقاد المؤتمر قبل شهر من الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يوغسلافيا في 23 ديسمبر/ كانون الأول المقبل والتي يعتزم الحزب خوضها بقوة.

ورأى محللون في انعقاد المؤتمر انتصارا لخط المتشددين الذين يدعمون ميلوسوفيتش ويعارضون الإصلاحات الديمقراطية.

ويذكر أن ميلوسوفيتش تجاهل دعوات تنصحه بالابتعاد عن السياسة. وما حضوره مؤتمر حزبه إلا تصميم على عودته إلى موقعه كزعيم قومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة