كابل: فتح مكتب لطالبان بقطر للحوار   
الاثنين 1433/2/1 هـ - الموافق 26/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

رباني (الثاني من اليسار) في أحد اللقاءات الرامية للمصالحة بأفغانستان قبيل أشهر من اغتياله (الجزيرة)

قال المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان إن الحكومة الأفغانية ستوافق على فتح مكتب لحركة طالبان في قطر للمساعدة في إجراء محادثات سلام، مؤكدا عدم مشاركة أي قوة خارجية في العملية دون موافقة المجلس.

وحدد المجلس في مذكرة للبعثات الأجنبية قواعد للتعامل مع طالبان بعد أن شعرت كابل بالقلق من أن الولايات المتحدة وقطر بمساعدة ألمانيا اتفقتا سرا مع طالبان على فتح مكتب لها في العاصمة القطرية الدوحة.

وأضاف المجلس أن المفاوضات مع طالبان لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن توقف الحركة العنف ضد المدنيين وتقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة وتقبل الدستور الأفغاني الذي يضمن الحقوق المدنية والحريات بما في ذلك حقوق المرأة.

وذكر المجلس في نسخة من المذكرة اطلعت رويترز عليها أن أي عملية للسلام مع طالبان لابد أن تؤيدها باكستان لأن أعضاء بالحركة يتمركزون هناك.

وقال مسؤولون إن الحكومة تفضل إنشاء هذا المكتب في السعودية أو تركيا القريبتين من حكومة كابل لكنها لا تعارض فتحه في الدوحة ما دامت سلطات الدولة الأفغانية لم تقوض وما دام عمل المكتب يقتصر على المحادثات.

واستدعت إدارة الرئيس حامد كرزاي سفيرها من الدوحة الأسبوع الماضي لغضبها فيما يبدو من عدم إطلاعها على أحدث جولة من المفاوضات مع الحركة.

وكانت رويترز قد ذكرت هذا الشهر أن الولايات المتحدة تبحث تسليم عدد غير محدد من سجناء طالبان من معتقل غوانتانامو للحكومة الأفغانية في إطار تسريع وتيرة الجهود الدبلوماسية.

ويبرز التوتر بين إدارة الرئيس حامد كرزاي والولايات المتحدة بشأن دمج طالبان في محادثات للسلام، التحديات التي تواجه السعي إلى تسوية سياسية في حين يستعد الغرب لسحب معظم القوات القتالية من البلاد بحلول عام 2014.
 
وواجهت جهود دمج طالبان سلسلة من الانتكاسات كان أحدثها اغتيال رئيس المجلس الأعلى للسلام الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني في سبتمبر/أيلول على أيدي شخص قدم نفسه على أنه مبعوث من طالبان.

قوات أجنبية في أفغانستان خلال إحدى عملياتها (الجزيرة)

الوضع الميداني
ميدانيا لقي ثمانية مسلحين مصرعهم وأصيب عدد من جنود القوات الأجنبية إثر اشتباكات وقعت في أماكن متفرقة بأفغانستان.

فقد قال معصوم خان هاشمي قائد الشرطة في ولاية ننكرهار إن قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) شنت غارة جوية في منطقة غني خيل في الإقليم الواقع بشرق البلاد مما أسفر عن مقتل أربعة مسلحين عندما كانوا يزرعون لغما أرضيا أمس الأحد.
 
وفي العاصمة كابل أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن قوات الأمن الأفغانية والقوات الأجنبية قتلت ثلاثة مسلحين واعتقلت 24 في ثماني ولايات خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن مسلحا يرتدي زي الجيش الأفغاني فتح النار على القوات الأجنبية في غرب أفغانستان مما أدى إلى إصابة جنود من قوات الناتو وأعقب ذلك مقتل المسلح.



وكان مسؤول أمني أفغاني قد قال الاثنين إن انتحاريا فجر نفسه أثناء تشييع جنازة بولاية تخار شمالي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل وجرح 50 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة