الحكومة الروسية تغض الطرف عن تجارة النساء   
السبت 3/1/1426 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

تنشر العشرات من الإعلانات أسبوعيا في روسيا من قبيل "مطلوب نساء للعمل بأجور مغرية في اليابان" لينتهي المطاف بهن إلى العمل في البغاء.
 
وتأتي هذه الإعلانات مغلفة بعروض العمل نادلات أو راقصات لتأخذهن إلى إقليم الباسيفيك الآسيوي، وها هي نتاشا ابنة الثامنة عشرة التي استجابت لأحد هذه الإعلانات للعمل نادلة في مكاو باليابان.
 
وبدأ كابوس نتاشا عندما حجز صاحب العمل جواز سفرها حالها كحال المئات من النساء الصغيرات اللاتي وقعن في هذا الشرك.
 
وبعد أن وجدت نفسها في بيت للدعارة تمكنت من إقناع أحد الزبائن بالاتصال بأهلها لتخليصها من هذا الأسر لأن صاحب العمل لا يتيح لها ولزميلاتها وسيلة الاتصال بأحد أو حتى مغادرة مركز العمل.
 
وتقول سفيت لانا وهي مديرة منظمة غير حكومية لمناهضة الاتجار بالنساء "إن هذه الوكالات هي جزء من شبكات إجرامية منظمة" مضيفة أن جماعات إجرامية دولية أنشأت شبكات لها فروع في الشرق الأقصى من روسيا، وتبعث بالنساء إلى بلاد أخرى في إقليم الباسيفيك الآسيوي.
 
وأشارت إلى أن أمثال نتاشا ضحايا الجهل والسذاجة وكذلك الفقر المستشري في البلاد، حيث تأتي معظم النساء من القرى وهن ممتلئات بالرغبة في المال دون أن يدركن أنهن في طريقهن إلى الهاوية.
 
وقد أدينت الأسبوع الماضي وكالة تتخذ من خباروفسك الروسية مقرا لها عقب الإدلاء بشهادات بأنها قامت ببيع 300 امرأة بأجور تتراوح بين 1500 و3000 دولار.
 
وتضيف سفيت لانا أن عشرة فقط من بين آلاف من ضحايا تلك التجارة يقدمن شكاوى، وذلك لعلمهن بأن هذه الوكالات لديها شركاء في الإدارات الحكومية.
 
وأشارت التقديرات من قبل السلطات المحلية إلى أن أكثر من 15 ألف امرأة أرغمت على العمل في البغاء بالصين فقط عام 2001، ولم يعد إلى الوطن منهن سوى 160.
 
وعلى المستوى الرسمي قال المسؤول في الشرطة المحلية "إن المسؤولية تقع على النساء وحدهن إذ أنهن يعلمن بنشاطات هذه الوكالات" مضيفا "إننا لا نستطيع أن ندافع عن هؤلاء ونتخلى عن الفتيات البريئات اللاتي يحتجن إلينا حاجة ماسة".
 
ووفقا لتقارير نشرتها الخارجية الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي فإن هناك ما بين 600 ألف و800 ألف من الأرقاء ينتشرون عبر العالم أكثرهم من النساء والأطفال.
 
وتقدر منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 500 ألف امرأة تباع للعمل في البغاء بأوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة