رياضة "تاي تشي" لعلاج آلام الركبة   
الجمعة 1430/11/11 هـ - الموافق 30/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)

مجموعة تتدرب على أحد الفنون القتالية الصينية (الفرنسية)

أظهرت دراسة أميركية أن ممارسة رياضة "تاي تشي" يمكن أن تفيد في التخفيف من آلام مفصل الركبة عند المسنين، ليسهم ذلك في تحسين الحياة عند هؤلاء الأشخاص.

و"تاي تشي" نمط تقليدي من فنون الدفاع عن النفس الصينية، يقوم على حركات إيقاعية بطيئة لغاية إحداث الاسترخاء الذهني، وتعزيز جوانب عديدة لدى الفرد مثل التوازن والقوة والمرونة والكفاءة الذاتية، بحسب مختصين.

ويوضح فريق الدراسة الذي جمع باحثين من جامعة "تفتس" الأميركية أن كبار السن يواجهون خطورة أعلى بسبب الإصابة بالتهابات العظم المفصلية في منطقة الركبة، وهي من التهابات المفاصل الشائعة التي تسبب الألم للمريض وتحد من حركته، الأمر الذي يؤثر على جودة الحياة التي يعيشها.

وأجرى الباحثون دراسة شملت أربعين شخصا من الأصحاء، باستثناء إصابتهم بالتهابات العظم المفصلية في منطقة الركبة، علاوة على معاناة غالبيتهم من زيادة في الوزن، وقد بلغ المتوسط العمري بينهم 65 عاماَ.

"
الجوانب الذهنية المرتبطة برياضة تاي تشي تتعامل مع التأثيرات السلبية للألم المزمن
"
وقام الباحثون باختيار مجموعة من المشاركين بشكل عشوائي، لينضموا إلى جلسات لممارسة رياضة "تاي تشي" الصينية بمعدل مرتين أسبوعيا، لفترة امتدت 12 شهرا. وتضمنت الجلسات القيام بحركات "تاي تشي" والتدرب على تقنيات التنفس وتمارين الاسترخاء، بالإضافة إلى ممارسة التدليك الذاتي.

أما بقية المشاركين فقد خضعوا لجلسات تثقيفية حول التهابات العظام المفصلية للركبة، تم من خلالها التركيز على توعية الأفراد بالمرض وبالجوانب البدنية والنفسية المرتبطة به. كما تم تثقيفهم من ناحيتي التغذية والعلاج، بالإضافة إلى ممارسة تمارين الاستطالة في مختلف أنحاء الجسم نهاية كل جلسة.

تراجع الألم
وتفيد نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "رعاية وبحوث التهابات المفاصل" الصادرة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009 بتراجع الشعور بالألم عند الأشخاص الذين خضعوا لجلسات رياضة "تاي تشي" مقارنة مع بقية المشاركين. كما تم رصد تحسن حالة مفصل الركبة والوظائف البدينة والكفاءة الذاتية عند هؤلاء الأشخاص.

ومن وجهة نظر الفريق، تبين أن رياضة "تاي تشي" يمكن تطبيقها على كبار السن المصابين بالتهابات العظم المفصلية للركبة، إذ إن مكوناتها تتلاءم مع التوصيات الحديثة بممارسة التمارين لعلاج تلك الحالات، إذ تتضمن طيفاً من الحركة والمرونة، وتمارين تكييف العضلات والتمارين الهوائية.

ويرى الباحثون أن الجوانب الذهنية المرتبطة بتلك الرياضة تتعامل مع التأثيرات السلبية للألم المزمن، من خلال تعزيز الصحة النفسية والشعور بالرضا والإحساس بالتمتع بالصحة عند هؤلاء المرضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة