تحريك القوات الأميركية بالعراق والطالباني يريد إطالة أمدها   
الثلاثاء 1427/9/3 هـ - الموافق 26/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:28 (مكة المكرمة)، 4:28 (غرينتش)

المزيد من القوات الأميركية للعراق (الفرنسية)

قرر الجيش الأميركي تمديد انتشار حوالي أربعة آلاف جندي في العراق كانوا يتهيؤون للعودة إلى قاعدتهم خلال بضعة أشهر.

 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الجنود سيبقون ستة أسابيع إضافية قبل عودتهم إلى قاعدتهم بألمانيا. وكان من المقرر أن تغادر الفرقة العراق منتصف يناير/كانون الثاني القادم، قبل أن يتغير الموعد حتى نهاية فبراير/شباط القادم. وأعلن البنتاغون أيضا أن لواء آخر سينتشر قبل 30 يوما من الموعد المقرر.

 

ويقول مراقبون إن هذه التدابير تعكس الصعوبات التي يواجهها الجيش الأميركي في العراق. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الاثنين إنه يمكن أن تُطلب من وحدات الجيش زيادة عدد أيام وجودها في العراق بما يفوق الفترة المحددة.

 

وجود طويل الأمد
الطالباني حذر من أن العراق يمكن أن يثير المتاعب لجيرانه (الفرنسية)
الرئيس العراقي جلال الطالباني من ناحيته قال إنه يريد
 وجودا عسكريا أميركيا طويل الأمد في العراق، لمنع ما وصفه بالتدخلات الأجنبية.

وأضاف في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن وجود عشرة آلاف جندي وقاعدتين جويتين سيكون كافيا، وذلك في مصلحة الشعب العراقي والسلام في الشرق الأوسط حسب قوله.

وفي معرض حديثه عما وصفه بالتدخلات الأجنبية, حذر الطالباني من أن العراق تمكنه "إثارة متاعب" لجيرانه إذا لم يتوقفوا عن التدخل في شؤونه الداخلية. وأضاف في مقابلة مع محطة الإذاعة العامة في أميركا أن سوريا وإيران وتركيا تتدخل في شؤون العراق, وحذر الدول الثلاث من أن صبر العراق يوشك أن ينفد.

 
الوضع الأمني

جثث بالجملة يوميا (رويترز)
ميدانيا استمرت الأوضاع في التدهور حيث عثرت الشرطة العراقية على 23 جثة "مجهولة الهوية" في مناطق متفرقة ببغداد وكركوك وبعقوبة والكوت.

  

وأعلن الجيش الأميركي مساء الاثنين مقتل أحد جنوده بنيران مسلحين في مدينة الموصل شمال بغداد.

وفي بغداد قتل شرطي بانفجار عبوة ناسفة في حي الدورة، كما قتل ثلاثة من الشرطة وأصيب عشرة آخرون في هجوم بشاحنة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد.

وفي النجف جنوب العاصمة قتل مسلحون مترجما يعمل لدى القوات الأميركية الليلة الماضية.

وفي البصرة بجنوب العراق أعلنت القوات البريطانية أنها قتلت عمر الفاروق وهو أحد مسؤولي تنظيم القاعدة. وكان الفاروق قد نجح في الفرار من مركز اعتقال أميركي في أفغانستان قبل أكثر من عام.

وفي بلدة المسيب القريبة قتل شرطي عندما سقطت قذيفة قرب مركزه وأصيب 15 آخرون، وفقا للشرطة.

وفي الرمادي غرب بغداد قتل سبعة من رجال الشرطة وجرح سبعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة.

وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد, احتل مسلحون ينتمون إلى مليشيات كردية مراكز للشرطة في مدينة جلولاء, وأحرقوا ثلاث سيارات في اشتباك مع شرطة المدينة على خلفية تعيين ضابط عربي في المركز. كما قتل أربعة مدنيين في هجمات متفرقة بمدينة بعقوبة.

وفي خضم الصراعات المحتدمة ناشد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور حارث الضاري عشيرتي البو بدري والبو باز في سامراء وكافة العراقيين التوقف عن الاقتتال فيما بينهم, والتنبه لما وصفه بمخططات الأعداء التي ترمي لإيقاع الفتنة بين العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة