السلطة تطالب بضغط أميركي لوقف الجدار   
الجمعة 1424/6/11 هـ - الموافق 8/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شهود على جدار الفصل العنصري (أرشيف- الفرنسية)

طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بإلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ خارطة الطريق وفق آليات وجداول زمنية محددة, وإرسال مراقبين دوليين بأسرع وقت "لأن إسرائيل تعمل على التهرب وعدم التنفيذ".

وأضاف أبو ردينة معقبا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن بناء الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل, أن الفلسطينيين ملتزمون بخارطة الطريق وبقي على إسرائيل الالتزام بها وتطبيقها.

ياسر عبد ربه يدعو واشنطن إلى اتخاذ خطوات ملموسة للضغط على إسرائيل بدل الاكتفاء بالكلام عن الجدار العازل
من جهته قال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه في لقاء مع الجزيرة إن الولايات المتحدة تطلق على الجدار كلمة السياج "للتخفيف وحتى لا يتم تشبيهه بجدار برلين"، ودعاها إلى اتخاذ خطوات ملموسة للضغط على إسرائيل بدل الاكتفاء بالكلام عن الجدار العازل.

ولفت عبد ربه إلى أن هذا الجدار يعزل القدس عن محيطها في الضفة الغربية ويقسم بيت لحم ويحول قلقيلية إلى سجن ويعزل غور الأردن عن الضفة الغربية، وبالتالي يلغي الحدود بين الأراضي الفلسطينية والأردن، ويستهدف في النهاية جعل هذه الأراضي جزرا معزولة وغير مترابطة جغرافيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول عبر في وقت سابق عما أسماه قلق واشنطن إزاء الجدار الفاصل، وأعرب عن خشيته من أن يؤدي بناء هذا الجدار الذي لم يلتزم في نقاط كثيرة بالخط الأخضر الفاصل منذ العام 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية, إلى تعقيد المفاوضات بشأن رسم حدود دولة فلسطينية مستقبلية.

وأضاف باول أن الولايات المتحدة حددت بعض المشاكل في المراحل التالية من السياج وما يحدث وأنها سوف تناقش ذلك مع الإسرائيليين، مشيرا إلى أن واشنطن لم تقرر بعد ما إذا كانت ستفرض عقوبات على إسرائيل بسبب بناء الجدار.

حملة اعتقالات
على صعيد آخر اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 26 فلسطينيا خلال الساعات الـ24 الماضية, وذلك بعد يوم واحد من إطلاق سراح نحو 330 أسيرا فلسطينيا.

إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين أم تغيير في أشخاصهم

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس الخميس أن قوات الاحتلال اعتقلت في أريحا بالضفة الغربية 18 من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية بسبب "نشاطات إرهابية". ونقلت عن مصدر عسكري أن هؤلاء ينتمون إلى خلية محلية من الناشطين كانت تخطط خصوصا لعمليات ولإنتاج صواريخ قسام.

كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم ثلاثة مسؤولين محليين في حركة الجهاد الإسلامي.

وقال مسؤول كبير في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن المجموعات الفلسطينية المسلحة تستغل الهدنة التي أعلنتها لثلاثة أشهر تنتهي مع نهاية سبتمبر/ أيلول، لتكثيف استعداداتها بهدف استئناف العمليات ضد إسرائيل على نطاق واسع.

وقالت الإذاعة إن المسؤولين عن الأمن الإسرائيلي سيدرسون الوضع الأمني في منتصف سبتمبر/ أيلول ويبحثون في استئناف الجيش للعمليات النوعية ضد من أسمتهم المتشددين الفلسطينيين.

اليهود والأقصى

المتطرفون اليهود يحتفلون بما يسمى ذكرى هدم الهيكل (الفرنسية)

في غضون ذلك دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جميع الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم للتحرك ضد محاولة اقتحام عدد من الإسرائيليين حرم المسجد الأقصى في القدس.
وجاء في بيان للحركة تسلمت الجزيرة نسخة منه أن هذه المحاولة تعد استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين في فلسطين وفي شتى بقاع الأرض.

وكانت مجموعة من اليهود المتطرفين تنتمي إلى من يسمون أنفسهم "أمناء جبل الهيكل" حاولت اقتحام حرم المسجد الأقصى في القدس, لكن قوات الأمن الإسرائيلية منعتهم من الدخول خشية وقوع مواجهات. وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا رفضت الأربعاء الطلب الذي تقدمت به مجموعة "أمناء جبل الهيكل" للسماح لأعضائها بزيارة الحرم القدسي.

وفي السياق شددت قوات الشرطة الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية في المدينة ونشرت المئات من عناصرها في محيطها تحسبا لأعمال عنف قد تقع أثناء إحياء ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة