قصف متواصل في آخر أيام الهدنة بسوريا   
الاثنين 1433/12/13 هـ - الموافق 29/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
الهدنة التي اقترحها الإبراهيمي لم تصمد طويلا (الفرنسية-أرشيف)
هز انفجار العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الاثنين، واستمرت القوات النظامية في قصف مناطق عديدة في وقت أعلن عناصر من الجيش السوري الحر عن محاولة لإقامة منطقة عازلة في الشمال.
 
وذكر التلفزيون السوري أن انفجار سيارة ملغمة بحي جرمانا بدمشق أوقع عشرة قتلى بينهم نساء وأطفال، ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن الانفجار وقع في شارع رئيسي بمنطقة تقطنها "غالبية موالية للنظام وتنتشر فيها لجان الحماية الشعبية المسلحة الموالية للنظام".

وفيما أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط قتيلين بكل من دمشق وحمص، سمع في أحياء عدة من العاصمة السورية دوي غارات جوية شنتها طائرات حربية على ريف العاصمة.

واستمر دوي الانفجارات الناتجة عن الغارات الجوية لنحو ساعتين، وقال سكان في العاصمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأصوات العنيفة أدت إلى اهتزاز زجاج المنازل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطائرات الحربية "نفذت ست غارات جوية خلال أقل من ساعة على المزارع بين بلدتي عربين وزملكا ومنطقة البساتين الواقعة بين مدينة حرستا وحي برزة وعلى مدينة حرستا"، وأشار إلى سماع دوي الانفجارات "في الغوطة الشرقية وعدة أحياء في دمشق"، وإلى ورود معلومات أولية عن وقوع خسائر بشرية.

وتحدث ناشطون عن قصف بالمروحيات والمدفعية نفذه الجيش النظامي على مدن وبلدات الرستن والزعفرانة والسعن وأحياء عدة في حمص، وشمل القصف مدينة البوكمال وأحياء عدة في دير الزور، بينما تواصلت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في ريف إدلب.

وفي محافظة إدلب، قتل خمسة جنود من القوات النظامية على الأقل إثر الاشتباكات العنيفة المستمرة في محيط معسكر وادي الضيف مع عناصر من مسلحي المعارضة، فيما تعرضت جرجناز وخان شيخون لقصف خلف جرحى ودمر عددا من المنازل.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع آخر يوم من الهدنة التي أُعلن عنها بموجب مقترح من قبل المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، والتي لم تصمد طويلا.

عناصر الجيش الحر أكدوا سيطرتهم على عدة بلدات حدودية مع تركيا (رويترز-أرشيف)

منطقة عازلة
من جهة أخرى قالت الكتائب المنضوية تحت ألوية الجيش السوري الحر في إدلب إنها بسطت سيطرتها على مناطق في شمالي غربي سوريا. وأكدت أنها سيطرت بالكامل على بلدات حدودية مثل سلقين وحارم ودركوش وذلك في محاولة لإقامة منطقة عازلة في الشمال.

في المقابل نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إن وحدات من الجيش تصدت لمجموعة مسلحة خرقت وقف إطلاق النار قرب دوار الحلبية في دير الزور، وقتلت عمار نوار الهجر الملقب "أبو البراء الشيحلاوي" والذي وصفته بأنه قيادي بتنظيم القاعدة، رفقة اثنين من المسلحين.

وفي تركيا قالت وكالة أنباء الأناضول إن المدفعية التركية ردت اليوم الاثنين على سقوط قذيفة سورية قرب قرية باش أصلان في المنطقة الحدودية جنوب محافظة هاتاي دون أن يسفر ذلك عن إصابات.

وأوضحت الوكالة أن بلدة حارم السورية، التي تبعد كيلومترين فقط عن الحدود التركية، تشهد اشتباكات عنيفة زادت حدتها صباح اليوم، مما أدى إلى سقوط قذيفة من سوريا على أرض خالية في قرية باش أصلان.

ووصل أربعون عسكريا سوريا منهم ضباط برتب مختلفة من الجيش السوري النظامي إلى تركيا وسلموا أنفسهم إلى الوحدة العسكرية المرابطة في ضواحي مدينة هاتاي التركية بعد عبورهم نهر العاصي.

وذكرت صحيفة ميلليت التركية اليوم الاثنين أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع العسكريين السوريين الذين هربوا من الجيش السوري على إثر زيادة الاشتباكات في إحدى القرى التابعة لمدينة إدلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة