الإبراهيمي يخطط لنشر قوات سلام بسوريا   
الأحد 29/11/1433 هـ - الموافق 14/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
الإبراهيمي (يمين) استبعد واشنطن ولندن والدول العربية المجاورة لسوريا من قوات حفظ السلام (الفرنسية)

يضع المبعوث الدولي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي خططا لنشر قوة لحفظ السلام في سوريا قوامها ثلاثة آلاف جندي قد تضم قوات أوروبية لمراقبة أي هدنة مستقبلية، في وقت يزور فيه الإبراهيمي اليوم الأحد العاصمة الإيرانية طهران ضمن جولة إقليمية سعيا لحل للنزاع السوري.

وكشفت صحيفة صانداي تلغراف البريطانية أن الإبراهيمي (78 عاماً) أمضى الأسابيع الأخيرة يستطلع مواقف البلدان التي تستطيع المشاركة بجنودها في هذه القوة التي لا تشارك فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، نظرا للحساسية التي سببتها مشاركتهما في حربي العراق وأفغانستان.

وأضافت أن الإبراهيمي يعتقد أن الدول الأوروبية التي تشكل قوات اليونيفيل بجنوب لبنان يمكنها أن تقوم بهذا الدور لأنها الوحيدة التي تملك الإمكانيات والمعرفة المطلوبة بالواقع.

وذكرت الصحيفة أسماء إيرلندا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا كدول محتملة لقيادة قوات حفظ السلام في سوريا.

وأضافت أن مصادر دبلوماسية أكدت أن مكتب الإبراهيمي يستكشف خيار قوة حفظ السلام بمنتهى الجدية، مشيرة إلى أنه استبعد إمكانية استخدام قوات أفريقية لعدم توفر الموارد الكافية لديها، كما استبعد استخدام قوات من الدول العربية المجاورة لأن غالبيتها يُنظر إليها على أنها تدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة.

وأشارت صانداي تلغراف إلى أن الإبراهيمي يبذل حاليا جهودا أكبر من سلفه كوفي أنان لتوحيد جماعات المعارضة السورية بأمل وضعها في نهاية المطاف على طاولة المفاوضات.

الإبراهيمي يعتقد أن قوات اليونيفل الموجودة  بلبنان قادرة على لعب دور قوات حفظ السلام بسوريا (الفرنسية-أرشيف)

زيارات مكوكية
وقالت إن تفاصيل خطة الإبراهيمي ظهرت لدى وصوله إلى إسطنبول أمس لإجراء محادثات تهدف إلى الحد من التوترات المتصاعدة بين سوريا وتركيا، ومن المقرر أن يزور دمشق قريباً لإقناعها بوقف إطلاق النار.

وأجرى الإبراهيمي مباحثات أمس في إسطنبول مع وزيريْ خارجية تركيا أحمد داود أوغلو وألمانيا غيدو فسترفيله لبحث الخطوات المقبلة في ما يتعلق بالأزمة السورية. وأوضح الإبراهيمي أنه يريد فهم الخلاف بين أنقرة ودمشق لكي يساعد على تخفيفه.

وسيزور الإبراهيمي في وقت لاحق اليوم العاصمة الإيرانية طهران قبل أن يتوجه الاثنين إلى العراق، ضمن جولة إقليمية سعيا لحل للنزاع السوري، وكان الإبراهيمي بدأ جولة جديدة بالمنطقة الأربعاء استهلها بالسعودية.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتهم أمس مجلس الأمن بـ"العجز" في مواجهة الأزمة السورية مع احتدام العنف في أنحاء البلاد، ودعا إلى إصلاح المجلس الذي يضم القوى العالمية الكبرى وإعادة هيكلته. وأشار إلى أن المجلس يكرر الأخطاء التي أدت إلى مذابح البوسنة في تسعينيات القرن الماضي.

ودعا أردوغان في مؤتمر بإسطنبول إلى إصلاح مجلس الأمن لوقف العرقلة التي تمارس بالنسبة للأزمة السورية بسبب حق النقض (الفيتو) الذي تستخدمه روسيا والصين.

وأضاف إذا كان يلزم الأمر انتظار معرفة ما سيقوله عضو أو عضوان دائمان في مجلس الأمن، فحينئذ يكون مصير سوريا فعليا في خطر كبير، وذلك في إشارة ضمنية إلى روسيا والصين.

جدير بالذكر أن موسكو وبكين استخدمتا الفيتو ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات حول سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة