السلطة تناشد الرباعية الاعتراف بالدولة   
الاثنين 1432/8/11 هـ - الموافق 11/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

إسرائيل احتجزت نحو120 ناشط سلام أجنبيا متضامنين مع القضية الفلسطينية (الأوروبية)

وصل إلى مطار فرانكفورت 13 ألمانيا أبعدتهم إسرائيل بعد أن اعتقلتهم على خلفية مشاركتهم في مظاهرات مناهضة للتوجه السياسي الإسرائيلي. وفي الأثناء استبقت السلطة الفلسطينية اجتماع اللجنة الرباعية الدولية المقرر غدا في واشنطن بتصريحات تنادي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967.

وأفادت قناة تلفزيونية ألمانية بأنه تم إجبار المتضامنين الـ13 على التوقيع على عدم مشاركتهم في المظاهرات المناهضة للتوجه السياسي الإسرائيلي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية احتجزت أكثر من 120 ناشط سلام أجنبيا متضامنين مع القضية الفلسطينية وصلوا إلى مطار بن غوريون بمدينة تل أبيب قبل أن يحال عدد من هؤلاء النشطاء إلى سجني الرملة وبئر السبع ويتم إبعادهم بعد ذلك.

وكان مئات النشطاء حاولوا التوجه إلى مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب يوم الجمعة استجابة إلى دعوة ائتلاف جماعات فلسطينية للمشاركة في أسبوع أنشطة المقاومة "السلمية" ضد الاحتلال الإسرائيلي.

إلا أنه بعد نشاط دبلوماسي إسرائيلي مكثف، لم يسمح للكثير منهم بالصعود إلى الرحلات المغادرة من مطار شارل ديغول في باريس ونقاط سفر أخرى في أنحاء أوروبا. كما رفض دخول 130 آخرين عند هبوطهم في إسرائيل وفقا لقول سابين حداد المتحدثة باسم وزارة الداخلية الإسرائيلية.

الرباعية تجتمع غدا في واشنطن لبحث إمكانية استئناف المفاوضات (الفرنسية- أرشيف)
الرباعية الدولية
من جهة أخرى، تستعد العاصمة الأميركية واشنطن إلى اجتماع اللجنة الرباعية الدولية والتي تعقد اجتماعها غدا على المستوى الوزاري ويضم كلا من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم إنه يتوقع أن تصدر اللجنة بيانا يتبنى خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه في 19 مايو/أيار ودعا فيه إلى مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن الدولة الفلسطينية بناء على حدود 1967 مع تبادل الأراضي المتفق عليها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولهم إن اللجنة الرباعية لن تدعو إلى لقاء قمة بين طرفي النزاع بل ستوفد ممثلين إلى المنطقة للتأكد من أن الوقت والنوايا متوفرة لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة.

وفي السياق، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس الأحد اللجنة الرباعية بالاعتراف بدولة فلسطينية على الحدود عام 1967 في اجتماعها المقرر غدا في واشنطن.

وشدد عريقات في تصريحات صحفية على وجوب تأييد اللجنة الرباعية الدولية التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة لطلب عضوية لدولة مستقلة لهم على حدود 1967 حتى تكون الدولة رقم 194 بعد جنوب السودان. وقال عريقات إن خيار التوجه إلى مجلس الأمن الدولي "لا يتعارض مع جهود استئناف عملية السلام بل يكملها ويثبت حق الدولتين".

عريقات: خيار التوجه للأمم المتحدة لا يتعارض مع جهود استئناف عملية السلام (الفرنسية-أرشيف)
الإعلان الأوروبي
من جهته حث رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الأحد على اعتماد الإعلان الأوروبي الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2009 بشأن حل الدولتين كأساس لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

واعتبر فياض في بيان، عقب لقائه وفدا برلمانيا أوروبيا في مدينة رام الله أن تبني اللجنة الرباعية الدولية للعناصر التي تضمنها الإعلان الأوروبي "يشكل أساسا لنجاح العملية السياسية".

وأكد أن فرص نجاح جهود إحياء العملية السياسية وتمكينها من تحقيق أهدافها -وخاصة إنهاء الاحتلال في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967- يتطلب تدخل المجتمع الدولي بصورة فاعلة لإلزام إسرائيل بالتقيد بمرجعية عملية السلام ووقف انتهاكاتها المستمرة لقواعد القانون الدولي.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد مرارا تمسكه بالتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 إذا فشلت جهود استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل ووقف الاستيطان. وقبل ذلك، انتقد عباس الموقف الأميركي من التوجه المرتقب للهيئة الأممية لإعلان الدولة.

وكان مجلس النواب الأميركي قد حذر الفلسطينيين مؤخرا من مواجهة احتمال خفض المساعدات الأميركية إذا قرروا المضي في خطتهم السعي لطلب الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة بدون إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة