المحكمة ترفض إعادة فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة بزامبيا   
الخميس 1430/3/16 هـ - الموافق 12/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
ساتا قال إن تلاعباً حدث في عملية فرز الأصوات (رويترز-أرشيف)

رفضت المحكمة العليا في زامبيا التماسا تقدم به زعيم المعارضة مايكل ساتا لإعادة فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة التي جرت في 30 أكتوبر/تشرين الأول.
 
وكان ساتا الذي يتزعم حزب الجبهة الوطنية رفض الإقرار بهزيمته أمام الرئيس روبيا باندا في الانتخابات، وطلب من المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إعادة فرز الأصوات بحجة وجود تلاعب فيها.
 
وقدم ساتا للمحكمة شهادات خطية موقعة من أنصاره يشيرون فيها إلى مخالفات في عملية التصويت، إلا أن المحكمة قالت إنها لا يمكن أن تعتمدها كأدلة.
 
وقالت إيرين مامبيلينا القائمة بأعمال كبير قضاة المحكمة في حكمها اليوم الأربعاء إن "هذا الطلب مرفوض وعلى المدعي تحمل تكاليف القضية"، مؤكدة أن إعادة فرز الأصوات ليست مسألة حق دستوري وإنما تخضع لتقدير المحكمة.
 
وكان ساتا قال إن اللجنة الانتخابية سمحت بتمديد عملية التصويت لمدة يومين في بعض الدوائر الانتخابية الريفية مما أعطى ميزة لباندا، وأن المناطق الحضرية التي تعتبر معقله التقليدي شهدت ارتفاعاً غير معقول في عدد الأصوات الباطلة.
 
وتؤكد اللجنة الانتخابية أن تمديد التصويت كان بسبب مشاكل متعلقة بنقل المواد الانتخابية إلى مناطق نائية في البلاد بها شبكات طرق سيئة.
 
وفي أول رد فعل سريع بعد قرار المحكمة اعتبر ساتا أن قرار المحكمة كان متوقعاً. وقال "كنت أعرف منذ البداية أن الحكم لن يكون عادلا لأنه كيف يمكن للمحكمة العليا أن تحكم ضد نفسها؟"، مضيفاً أنه سيخاطب محامييه للتخلي عن الالتماس كاملاً.
 
وبدوره قال محامي باندا مومبا ماليلا بأنهم سعداء بهذا الحكم الذي يعزز نظرتهم بأنه كان من الخطأ طلب إعادة فرز الأصوات، وقال "سنركز الآن على الالتماس الرئيسي".
 
وكان باندا دعا المحكمة العليا إلى رفض التماس ساتا الأمر الذي أثار تكهنات بحالة غموض سياسي مطولة في البلاد التي تعاني بشدة من جراء هبوط أسعار النحاس -التي تعتبر زامبيا أكبر منتج له في أفريقيا- جراء الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
وقد حددت المحكمة تاريخ 27 أبريل/نيسان المقبل موعداً لبدء أولى جلسات الاستماع في القضية الرئيسية التي رفعها ساتا ويطالب فيها بإبطال فوز باندا بحجة التلاعب بعملية التصويت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة