رفسنجاني يصل بغداد في أول زيارة من نوعها   
الاثنين 5/3/1430 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:34 (مكة المكرمة)، 9:34 (غرينتش)
زيارة رفسنجاني (يمين) للعراق تأتي مباشرة بعد زيارة جلال الطالباني لإيران (الأوروبية)
 
وصل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني إلى العراق اليوم في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، بدعوة من الرئيس جلال الطالباني.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بطهران ملحم ريا أن الزيارة ستناقش ملفات أمنية واقتصادية، مشيرا إلى أن الملف الأمني يتعلق بوجوب تنفيذ القرار العراقي بطرد جماعة مجاهدي خلق المعارضة لنظام طهران والتي تتخذ من معسكر أشرف مركزا لها.
 
وذكر المراسل أن رفسنجاني سيبحث الاتفاقية الأمنية الأميركية مع العراق وسحب هذه القوات من هناك، وسيجري سلسلة لقاءات مع المسؤولين هناك وزعماء الأحزاب، وسيزور النجف وكربلاء ليلتقي عددا من المراجع الشيعية.
 
وقال سفير بغداد لدى طهران محمد مجيد الشيخ في تصريح صحفي بالعاصمة العراقية، إن رفسنجاني سيزور أيضا إقليم كردستان العراق لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأكراد.
 
وقبل التوجه إلى بغداد، كان رفسنجاني قد استقبل أمس الأحد عادل عبد المهدي النائب الأول للرئيس العراقي.
 
وأفادت وكالة مهر الإيرانية للأنباء بأن رفسنجاني أشار خلال هذا اللقاء إلى أهداف زيارته المرتقبة للعراق. وقال إنها تتمثل في التعبير عن استعداد تام في نقل خبرات إيران بمختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والثقافية والصناعية والتجارية من أجل تطور وتنمية العراق.
 
من جانبه اعتبر عبد المهدي أن تعزيز وتعميق علاقات البلدين بشتى المجالات من أهداف الزيارات الرسمية لمسؤولي البلدين. وتعد زيارة رفسنجاني تلك الأولى منذ قيام الجمهورية الإسلامية بإيران قبل ثلاثين عاما.
 
وكان الطالباني زار السبت طهران على رأس وفد رفيع قادما من عاصمة كوريا الجنوبية سول، والتقى فيها عددا من المسؤولين.
 
ميدانيا
على الصعيد الميداني قال مصدر أمني عراقي إن قوات الشرطة عثرت على مخبأ للصواريخ بعيدة المدى بأحد البساتين غربي الكوت مركز محافظة واسط (180 كلم جنوب شرق بغداد).

وأوضح لوكالة أنباء أصوات العراق أن مفارز الشرطة "عثرت مساء الأحد على مخبأ يضم صواريخ بعيدة المدى مخبأة بأحد البساتين التابعة لناحية الأحرار التي تبعد 25 كلم غربي الكوت" وأن المخبأ "يحتوي على خمسة صواريخ بعيدة المدى تصل زنة الواحد منها حوالي طن".

وذكر المصدر أن الصواريخ نقلت لمكان آمن لإبطال مفعولها، مشيرا إلى أن العثور على المخبأ "جاء بناء على معلومات استخبارية وبمساعدة المواطنين.
 
ويأتي ذلك في وقت قتل فيه مواطن وأصيب اثنان بجروح في هجوم استهدف منزل الشيخ خالد العيفان رئيس الصحوة بمنطقة عامرية الفلوجة غربي بغداد, في حين لقي شرطي مصرعه وأصيب مسلح بجروح في مواجهات بين الجانبين بمحافظة واسط جنوب بغداد.
 
وفي سامراء شمال العاصمة أصيب رئيس بلدية المدينة محمود خلف بجروح جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق أثناء مرور موكبه. وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة مقتل 258 مواطن (211 مدنيا و17 جنديا وثلاثين شرطيا) في فبراير/ شباط الماضي.
 
روبرت غيتس يتوقع تغييرا في أوضاع العراق (رويترز-أرشيف)
ارتياح أميركي
ومن جهته عبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة عن ارتياحه لخطة الرئيس باراك أوباما لإنهاء عمليات القتالية لقواته بالعراق خلال 18 شهرا.
 
وأضاف الأميرال مايك مولين بتصريح صحفي أن الأوضاع الأمنية بالعراق تحسنت بشكل ملموس، وهو ما يسمح لحكومة بغداد بالنهوض بمسؤولية البلاد بعد انسحاب القوات الأميركية.
 
وقال أيضا إن "الظروف تغيرت بشكل كبير تماما منذ يوليو/ تموز الماضي، فالوضع العسكري بصفة خاصة تحسن كثيرا نتيجة زيادة القوات كما تحسن مستوى قوات الأمن العراقية".
 
أما وزير الدفاع روبرت غيتس فقد عبر عن اعتقاده بأن الأوضاع ستتغير في العراق بشكل كبير يكفي لتغيير أوباما لخطة الانسحاب.
 
وقال في مقابلة مع إن بي سي الأميركية أمس الأحد إن أوباما "يتصف بالمرونة والسلطة لتغيير أو تقويم الخطة إذا اعتبر أن ذلك يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة".

وسيتم الإبقاء على قوة يتراوح قوامها بين 35 و50 ألف جندي بهدف ما يوصف بأنه تحقيق للاستقرار وتدريب الجيش العراقي، وحماية الدبلوماسيين والقيام بعمليات محدودة لمكافحة ما يسمى الإرهاب.
 
وتنشر الولايات المتحدة حاليا 142 ألف جندي بالعراق، علما بأنها فقدت 4250 جنديا قتلوا هناك منذ بداية غزوها هذا البلد في مارس/ آذار 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة