فالسوم: الشرعية مع بوليساريو لكن الواقع السياسي للمغرب   
السبت 1429/8/8 هـ - الموافق 9/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)
فالسوم (يسار) في لقاء بوزير خارجية إسبانيا أنخيل موراتينوس في 2007 (الأوروبية-أرشيف)

قال المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية فان فالسوم إن الشرعية الدولية في جانب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو), لكن الواقع على الأرض مع المغرب.
 
وقال في لقاء مع صحيفة إلباييس الإسبانية الخميس إن "الشرعية مع بوليساريو لكن مجلس الأمن ليس مستعدا ليمارس سلطاته وفق البند السابع من الميثاق الأممي" الذي يسمح باستخدام القوة في حال انهيار السلام أو أعمال معادية.
 
وكان فالسوم وصف في تقرير إلى الأمين العام الأممي بان كي مون في أبريل/ نيسان الماضي خيار الاستقلال بغير الواقعي, ما جعل مسؤولين صحراويين يتهمونه بالانحياز للمغرب الذي اقترح حكما ذاتيا موسعا, واعتبر خيار استفتاء تقرير المصير الذي طرحه مبعوث سابق أمرا تجاوزه الزمن.
 

"
على مجلس الأمن احترام الشرعية لكن أيضا أن يأخذ بالحسبان الواقع السياسي على الأرض
"
فان فالسوم

مجلس الأمن
وقال فالسوم "لدينا من جهة محكمة العدل الدولية التي ذكرت في 1975 أن نزاع الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار يجب حلها عبر استفتاء, ومن جهة أخرى مجلس الأمن الذي يملك قدرة تنظيم هذا الاستفتاء لكنه لا يفعل ذلك لأنه يرفض فرض حل".
 
واعتبر أن على مجلس الأمن احترام الشرعية, لكن أيضا أن يأخذ بالحسبان الواقع السياسي على الأرض، وهو واقع ذكّر بأنه بين يدي المغرب, وقال إن "30 عاما من الحجج القانونية الدامغة قدمتها بوليساريو لم تثمر أي نتيجة", من هنا ضرورة البحث عن حل توافقي يستلهم من أرض الواقع لأن "استقلال الصحراء الغربية أمر لا يمكن تحقيقه".
 
وقال إن "مما يدفعنا لنرضى أخلاقيا عن أنفسنا إظهار دعم غير مشروط لمن يملكون الحق, لكن يجب أن يأخذ بالحسبان خطر خلق آمال كاذبة, وإدامة المعاناة"، في إشارة إلى مشكلة اللاجئين.
 
استئناف القتال
أما احتمال استئناف البوليساريو القتال –الذي بدأته في 1975 قبل أن تقبل وقفا لإطلاق النار في 1991- فخيار لا يرى أنه سيدفع مجلس الأمن إلى فرض حل, وهو لا يعتقد أن "العنف سينتج عنه صحراء مستقلة".
 
واستأنف بوليساريو والمغرب مفاوضات مباشرة قرب نيويورك لم تثمر أي نتيجة, ويتوقع عقد جولة خامسة منها هذا الخريف, فقد تمسكت بوليساريو بخيار استفتاء على تقرير المصير تدعمها الجزائر, وتمسك المغرب بخيار حكم ذاتي موسع لا غير تدعمه الولايات المتحدة وفرنسا.
 

"
المغرب رفض الاسفتتاء لأنه كان يشعر أن هذا الاقتراع ستنبثق عنه أغلبية تؤيد الاستقلال
"
فان فالسوم

لن أستقيل
وقال فالسوم إنه لن يستقيل بسبب الاتهامات الصحراوية, وذكر بأن ما قاله في أبريل/ نيسان الماضي عن الاستقلال في مجلس الأمن "ليس مختلفا عن الخلاصة التي خرجت بها من مشاوراتي الأولى في يناير/ كانون الثاني 2006، وهي أن استقلال الصحراء ليس هدفا يمكن تحقيقه", مع ذلك واصل المسؤولون الصحراويون حينها -يضيف المبعوث الأممي- نقاشاتهم معه بطريقة ودية, رغم خلافهم مع خلاصته.
 
وكان المبعوث السابق جيمس بيكر قدم خطة تتمتع بموجبها المستعمرة الإسبانية السابقة بحكم ذاتي لبضع سنوات, ينتهي باستفتاء تقرير مصير, وهو استفتاء قال فالسوم إن المغرب رفضه لأنه "كان يشعر أن هذا الاقتراع ستنبثق عنه أغلبية تؤيد الاستقلال", حسب ملخص تدخل له في مجلس الشيوخ الفرنسي حيث طلبت منه لجنة تقديم تفسيره للرفض المغربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة