السنّة بالعراق بين الانقسامات والطموحات   
الاثنين 1426/2/18 هـ - الموافق 28/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

عقب شهرين من نأي السنة العرب بأنفسهم عن الانتخابات التاريخية، عقد 200 من قادتهم مؤتمرا للنظر في الانخراط المتأخر لهم في العملية السياسية في العراق.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مازن جابر نعمة أحد القادة قوله إن "التمرد" بقيادة السنة العرب ضد القوات الأميركية قد يخبو، إذا ما عزموا على الالتحاق بركب النظام السياسي الجديد المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

وقال الشيخ إسلام شيخلي -أحد المتحدثين في المؤتمر- إن الموضوع يتمحور حول كيفية تمثيل السنة في العملية السياسية، متسائلا عما إذا كانت ثمة حاجة لشعارات من أجل تحقيق شيء من الطموحات المرجوة.

وتابعت الصحيفة قولها إن المؤيدين للمقاطعة السياسية تنحوا عن الجدل عقب احتدامه على مدى ثلاث ساعات، وتبنى المؤتمر -الذي يعد واحدا من عدة مبادرات- خطة غامضة لحشد التأييد من أجل كسب مناصب حكومية ودور في كتابة مسودة الدستور.

ووصفت الحدث رغم تأخره بأنه نقلة نوعية، وأخبار مشجعة للجهود الأميركية الرامية لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.

واعتبرت لوس أنجلوس تايمز العقبة الحقيقية في الوضع الراهن على الساحة العراقية، هي إقناع السنة بوقف القتال وقبول حصة في النظام الجديد.

ولكن المعضلة -كما تقول الصحيفة- تكمن في الانقسامات والافتقار إلى التوجيه مما يجعل السنة عاجزين عن التوصل إلى جماعة متماسكة تمثلهم في اللعبة السياسية التي تسير بخطى سريعة.

وأوضحت أن السنة منهم الأحزاب السياسية والمتمردون، ومنهم الأحزاب الدينية والعلمانية، كما أن منهم المؤيدين للحكومة المؤقتة والمعارضين لها.

وعليه قال رئيس المؤتمر إسماعيل دليمي "افتقر السنة لصوتهم منذ الحرب، وها نحن مستهدفون كمتمردين ونتعرض للإهانة ونحن متهمون بأننا ننادي بالعودة إلى الحقبة السابقة" مشيرا إلى المعاناة التي يعيشها السنة بسبب المقاطعة.

ونقلت الصحيفة عن المرشح لمنصب رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري قوله إن"السنة للأسف الشديد يفتقرون إلى المرجعية خلاف ما عليه الحال عند الشيعة".

وتختتم لوس أنجلوس تايمز تقريرها بالقول إن حالة الفوضى هي السبب القابع وراء تأخير رؤية الحكومة المؤقتة للنور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة