واشنطن: على باكستان مقاطعة حقاني   
الأربعاء 1432/11/2 هـ - الموافق 28/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:37 (مكة المكرمة)، 0:37 (غرينتش)

باكستان تنفي أي صلة لها بشبكة سراج الدين حقاني (الجزيرة)

جددت الولايات المتحدة الثلاثاء مطالبة باكستان بقطع أي صلة لها مع شبكة سراج الدين حقاني، في حين حذر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني واشنطن من اتهاماتها لإسلام آباد بلعب دور مزدوج في الحرب ضد "التطرف".

فقد قال غاي كارني المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما "عبرنا بوضوح شديد عن آرائنا على هذا الصعيد، إن شبكة حقاني مسؤولة عن هجمات استهدفت السفارة الأميركية في كابل وقوة إيساف".

وأضاف "على الحكومة الباكستانية أن تتخذ تدابير تهدف إلى الاهتمام بالعلاقات الموجودة" بينها وبين شبكة حقاني.

وعلى متن الطائرة الرئاسية الأميركية التي كانت تقل أوباما من لوس أنجلوس إلى دنفر (كولورادو/ غرب)، سئل كارني عما إذا كانت الحكومة الأميركية ستعيد النظر في مساعداتها لباكستان، فأجاب "نراجع بانتظام برامجنا للمساعدة. ليس لدي شيء لأضيفه. نتعامل طبعا بجدية مع هذا الموضوع، ونناقش هذه المسائل مع نظرائنا الباكستانيين".

واتهم العديد من المسؤولين الأميركيين خلال الأيام الأخيرة باكستان بتقديم دعم سري إلى شبكة حقاني، وهي من ألد أعداء حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، وطالبوها بقطع أي صلة لها معها.

وحثت واشنطن باكستان مرارا على تعقب شبكة حقاني، التي تعتقد أنها تتمركز في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية، قرب حدود أفغانستان. وتنفي إسلام آباد أي صلة لها بشبكة حقاني.

تحذير باكستاني
وفي المقابل، حذر رئيس الوزراء الباكستاني الثلاثاء من أن الاتهامات المتواصلة لبلاده بشأن لعبها دورا مزدوجا في الحرب ضد "التطرف" لن تؤدي إلا إلى إذكاء المشاعر المعادية لواشنطن في باكستان.

وقال جيلاني -في مقابلة مع رويترز- "إن أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة لاستهداف متشددي شبكة حقاني داخل باكستان سيكون انتهاكا لسيادة باكستان".

جيلاني حذر واشنطن من اتهاماتها المتواصلة لباكستان (رويترز-أرشيف)
وتدهورت العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد بشكل كبير في أعقاب المزاعم التي أطلقها رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن الأسبوع الماضي عن وجود صلات للمخابرات العسكرية الباكستانية بمهاجمي السفارة الأميركية في كابل يوم 13 من الشهر الجاري.

وقال جيلاني في المقابلة إن "الرسائل السلبية بالطبع تزعج أبناء شعبي، إذا كانت هناك رسائل لا تتناسب مع صداقتنا فبالطبع سيكون من الصعب للغاية إقناع الرأي العام في بلادي، لذا يجب عليهم إرسال رسائل إيجابية".

وعلى الرغم من أن باكستان تخلت رسميا عن دعم حركة طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 وتحالفها مع واشنطن في "الحرب على الإرهاب"، فإن محللين يقولون إن عناصر من وكالة المخابرات الباكستانية رفضوا هذا التحول.

وفي شهادة صادمة أدلى بها أمام لجنة بالكونغرس الأسبوع الماضي، وصف رئيس الأركان الأميركية المنتهية ولايته مايك مولن شبكة حقاني المنظمة الأكثر فاعلية بين عناصر طالبان بأنها "ذراع حقيقية" لوكالة المخابرات الباكستانية.

وهذه أخطر المزاعم التي تطلقها واشنطن ضد باكستان منذ 2001، وأول مرة تحمل فيها إسلام آباد مسؤولية هجوم ضد الولايات المتحدة.

ولدى سؤاله عن رد إسلام آباد إذا قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية أحادية الجانب داخل باكستان لملاحقة عناصر شبكة حقاني، قال جيلاني "نحن دولة ذات سيادة فكيف يمكنهم المجيء وشن غارة في بلدنا".

وأضاف أن باكستان بعثت رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مفادها أن هذا العمل الأحادي "لن يكون مقبولا لدى باكستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة