الفصائل الفلسطينية متمسكة بكافة أشكال المقاومة   
الأربعاء 1425/11/10 هـ - الموافق 22/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:53 (مكة المكرمة)، 17:53 (غرينتش)

لجوء الفلسطينيين إلى السلاح تم بعد سقوط نحو 200 شهيد في أيام انتفاضة الأقصى الأولى (الفرنسية)

أحمد فياض - عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

جددت فصائل المقاومة الفلسطينية تمسكها بكافة أشكال وأساليب المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن الانتفاضة بدأت سلمية وقوبلت بآلة عسكرية إسرائيلية أوقعت المئات من الشهداء الفلسطينيين.

وكان محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ومرشح حركة فتح لرئاسة السلطة الفلسطينية قد طالب بوقف عسكرة الانتفاضة والاقتصار على المقاومة السلمية. وبرر أبو مازن مطالبته هذه في تصريحات للجزيرة اليوم بأن المصلحة الفلسطينية تتطلب ذلك.

وقال الشيح حسن يوسف، القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية إن صد العدوان حق مقدس تكفله كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، والحديث عن وقف عسكرة الانتفاضة في غير وقته. مشيرا إلى أن بداية انتفاضة الأقصى كانت ذات طابع سلمي ولم تكن الأسلحة مستخدمة من قبل الفصائل فرد الاحتلال بكافة أنواع القوة, مما أدى إلى استشهاد أكثر من 200 شهيد خلال الشهور الثلاثة الأولى فقط.

إحداث توازن
وأضاف أن الجماهير الفلسطينية كانت تطالب بإلحاح في كل مسيرات تشييع الشهداء بالرد العسكري على جرائم لاحتلال، فحاولت الفصائل إحداث توازن ولو بأبسط الوسائل مع الاحتلال فتم اعتماد المقاومة المسلحة. وشدد على أن "عمليات المقاومة أدخلت في المعادلة نوعا من توازن الرعب وألحقت بالطرف الآخر خسائر بشرية واقتصادية واجتماعية وكسرت شوكة الاحتلال أمنيا وعسكريا".

ومع ذلك جدد يوسف دعوة حماس لتشكيل مرجعية عليا وقيادة موحدة لتضم كل الفصائل لتكون بمثابة المرجعية العليا للبت في كل ما يستجد على الساحة الفلسطينية محليا وخارجيا, وإن كان في سلم الأولويات هو ترتيب البيت الداخلي.

من جهته قال نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الانتفاضة حالة من الدفاع المشروع عن النفس، مشيرا إلى أن الانتفاضة بدأت بشكل سلمي فرد الاحتلال باستخدام مختلف أنواع الأسلحة وقتل أعدادا كبيرة من الأطفال والنساء.

لا تصادم
وأعرب عن رفضه لاستخدام مصطلح "عسكرة الانتفاضة" كونها حالة شعبية عبر فيها الفلسطينيون عن سخطهم على الاحتلال، مؤكدا أن الانتفاضة أعادت الاعتبار لقيم كثيرة وأعادت الاعتبار والاحترام للشعب الفلسطيني.

ولم يتوقع عزام أن يؤدي خلافهم مع عباس إلى خلافات داخلية أو نوع من التصادم، مشيرا إلى أن اللقاء الأخير معه بعث الارتياح لدى الطرفين.

وأكد أمين مقبول أمين سر مرجعية حركة فتح، أن المقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بالنسبة لحركة فتح خيار إستراتيجي بكل أساليبها، مضيفا أن "الانتفاضة مشروعة بكل أشكالها في الأراضي المحتلة عام 1967، وهي خيار إستراتيجي طالما بقي الاحتلال جاثم فوق الأرض الفلسطينية".

وأضاف أن وجهة نظر عباس ليست جديدة فيما يتعلق بالمقاومة حيث يرى أن الانتفاضة السلمية تعطي ثمارا أفضل خاصة في ظل الظروف الدولية بعد 11 سبتمبر/ أيلول، ومحاولات وصم المقاومة بالإرهاب.

تصريحات وخط
وقال إنه سيتم في إطار حركة فتح البحث فيما إذا كانت تصريحاته جزء من حملته الانتخابية أم لا، خاصة وأن فتح تعتبر المقاومة خيارا إستراتيجيا.

أما جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية فقال إن الحديث عن وقف عسكرة الانتفاضة يخالف الحقيقة المعروفة التي يدركها كل الشعب الفلسطيني, وهي أن الاحتلال هو الذي بدأ بالعسكرة وأطلق نيرانه ضد أبناء الشعب الفلسطيني. مضيفا أن "هذه التصريحات تقفز عن الحقيقة وتزيف واقع المواجهة، وتقدم خدمة بالمجان للعدو، وتصب الحب في طاحونة الاحتلال الإعلامية ومصلحته وتحول الفلسطينيين من الضحية إلى الجلاد".

وأوضح أن تصريحات عباس تعكس الخط الذي يتبناه والذي ثبت فشله على مدار سبع سنوات من المفاوضات التي هندسها أبو مازن مع إسرائيل، ولم تفلح بدحر الاحتلال إلا عن أقل من 18% من نسبة الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ما زالت محاصرة بالمعابر والمستوطنات.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة