شركة توفر الكهرباء بستة دولارات شهريا   
الأحد 1437/9/22 هـ - الموافق 26/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)

توفر شركة "أوف-غريد إليكتريك" الطاقة الشمسية للسكان في المناطق الأفريقية التي لا تصلها شبكة الكهرباء مقابل ستة دولارات شهريا، وهو ما يعادل ما تدفعه الأسرة لاستخدام الكيروسين.

يقول مؤسس الشركة رجل الأعمال الأميركي كزافييه هيلجيسن إنه سافر قبل بضع سنوات إلى جمهورية مالاوي في جنوب شرق قارة أفريقيا ليلتقي بعض العملاء من أجل شركته التي تبيع الكتب، وتوقف في بلدة "مونكي باي" التي يقطنها ثلاثون ألف نسمة لقضاء الليلة، التي كانت "لا تنسى" بالنسبة له، لأنه اكتشف أن البلدة "محرومة كليا من الكهرباء".

ويضيف أن الشوارع كانت حالكة الظلام والناس يحملون مصابيح الكيروسين للتجول ليلا، وعندما دعته أسرة للعشاء تجمعوا كلهم حول ضوء واحد خافت، وما كان مذهلا له هو رؤية أن هذه هي الطريقة التي يعيش بها الناس.

ومن هذه التجربة خطرت لهيلجيسن (38 عاما) الذي كان للتو بدأ بدراسة الطاقة الشمسية، فكرة أنه إن كان هناك أحد بحاجة إلى الطاقة الشمسية فهم أولئك الذين يعيشون خارج تغطية شبكات الكهرباء.

وبعد ذلك أسس هيلجيسن شركة "أوف-غريد إليكتريك" التي توفر خدمة الكهرباء للناس في أفريقيا الذين لا تصلهم الكهرباء مقابل مبلغ زهيد.

وقد بدأ شركته في 2012 مع زميلته في جامعة أوكسفورد "إريكا ماكي"، وهي اليوم تخدم أكثر من مئة ألف منزل، ووظفت ثمانمئة عامل -من بين ألف عامل- في تنزانيا، وتوسع عملها هذا العام إلى رواندا، وهي تطمح بالوصول إلى مليون منزل في أفريقيا بحلول عام 2017.

ويقول مؤسس الشركة إنه في دول مثل تنزانيا قد يكون على المواطنين الذين لا تصلهم الكهرباء الانتظار سنوات حتى تبني الحكومة شبكة الكهرباء وتصلهم بها، وفي النهاية سيدفعون هم تكلفة هذا الامتياز، وفي المقابل فإن شركته توفر الكهرباء للمنازل مقابل ستة دولارات شهريا.

ويوضح هيلجيسن أنه عندما يسجل أحد في هذا النظام يدفع ستة دولارات للشركة لتركيب ألواح الطاقة الشمسية وعداد لمراقبة استهلاك الكهرباء، مع إضاءة "إل إي دي" ومذياع وشاحن للهاتف تعمل جميعها بالطاقة الشمسية، في عملية تستغرق بضع ساعات، ثم يتوجب على الزبون بعد ذلك دفع ستة دولارات شهريا للوصول إلى الطاقة التي يحتاجونها، وهو مقدار ما سيدفعونه مقابل الكيروسين لإنارة المنزل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة