مخاوف أممية من عودة فرق الموت للعراق   
الاثنين 1435/1/30 هـ - الموافق 2/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:13 (مكة المكرمة)، 4:13 (غرينتش)

أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من عودة فرق الموت التي قتلت آلاف العراقيين إبان فترة العنف الطائفي التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق، بينما أعلن عن مقتل مئات العراقيين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأظهرت بيانات للأمم المتحدة والحكومة العراقية أمس الأحد أن مئات العراقيين لقوا حتفهم الشهر الماضي.

وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة لدى العراق في بيان "أشعر بقلق بالغ إزاء ما شهدته الآونة الأخيرة من تصاعد في عمليات الإعدام التي نفذت بطريقة مروعة يعجز اللسان عن وصفها".

ويوم الجمعة الماضي عثرت الشرطة على جثث 18 رجلا بينهم شيخ عشيرة سني وابنه كانوا قد اختطفوا وقتلوا بالرصاص في الرأس قرب بغداد في هجوم قال مسؤول أمني بارز إنه يحمل بصمات تنظيم القاعدة.

وكانت تلك أخطر حلقة ضمن سلسلة من الاغتيالات وقعت الأسبوع الماضي من بينها هجوم على عمال سنة ألقيت جثثهم مقطوعة الرأس في حديقة.

ودعا مالدينوف الحكومة العراقية إلى ملاحقة جميع المهاجمين "على وجه السرعة". وقال مكتب مالدينوف إن 659 عراقيا قتلوا الشهر الماضي، غير أن وزارة الداخلية العراقية تقول إن عدد القتلى بلغ 1121 قتيلا. وقال الجانبان إن حوالي 1300 شخص أصيبوا بجروح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

مسلحون مجهولون اغتالوا الشيخ خالد الجميلي في الفلوجة (الجزيرة-أرشيف)

اغتيال قيادي بالفلوجة
وقد شهدت الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق صباح أمس الأحد اغتيال الشيخ خالد حمود الجميلي المسؤول بالحراك الشعبي في الفلوجة، عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه وهو في سيارته، مما أدى إلى مقتله وجرح ابنه.

ويأتي الحادث بعد اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ساحات الاعتصام في الأنبار بأنها تخلت عن هويتها الأصلية، وأنها اختطفتها القاعدة.

ورفض الناطق الإعلامي لاعتصام ساحة الشهداء بالفلوجة محمد البجالي اتهامات الحكومة العراقية، وقال -في تصريحات للجزيرة- إن الاعتصامات التي قام بها أهل الفلوجة والأنبار سلمية تماما، وأضاف "لم نقم بعدوان على أحد، ولم نستخدم ما اتهمنا به من إرهاب، وسمحنا للشرطة بتفتيش ساحات الاعتصام، وشهدت السلطات لنا بسلميتنا وحضارية تجمعاتنا".

وأبدى البجالي أسفه لاغتيال الجميلي ورأى أن غيابه سيترك أثرا على المعتصمين، إلا أنه أكد أن الاعتصام سيستمر حتى تحقيق المطالب التي وصفها بأنها "مشروعة".

يذكر أن الفلوجة وعددا من المحافظات العراقية في الوسط والشمال تشهد منذ عام اعتصامات مستمرة ضد سياسات حكومة المالكي.

العراق يعاني من موجة عنف كبيرة في السنوات الأخيرة (الأوروبية)

جنازة شيخ قبلي
من جهة أخرى، قالت الشرطة العراقية إن "انتحاريا" قتل 12 شخصا على الأقل وأصاب 25 في الوجيهية شرق بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية بعد أن فجر نفسه وسط مجموعة من الناس في مقبرة أثناء دفن نجل شيخ قبلي كبير وقيادي بالصحوات اسمه علي الشلال، كان قد قتل في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق.

وكان الشلال أحد أفراد قوات الصحوة التي شكلت بمساعدة ودعم أميركي لمحاربة تنظيم القاعدة في العراق أواخر العام 2006، إلا أن القاعدة تعد من ينتمي لهذه القوات بمثابة خائن وغالبا تستهدف المنتمين إليها.

يذكر أن العراق يعاني من أسوأ موجة عنف في السنوات الخمس الأخيرة، حيث ازدادت وتيرة الهجمات والتفجيرات.

وبينما يرى معارضو الحكومة العراقية أن غياب الأمن سببه قصور حكومي، تلقي الحكومة باللائمة على الأزمة السورية، وتقول إن "مجموعات متشددة" تسللت إلى العراق بعد انفلات الوضع الأمني في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة