موريتانيا تعتقل ثلاثة وترجح عدم استهداف سفارة إسرائيل   
الأحد 1429/1/27 هـ - الموافق 3/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

مصادر أمنية ترجح أن الهجوم استهدف الحانة المجاورة للسفارة (الفرنسية)

أمين محمد-نواكشوط

علمت الجزيرة نت أن السلطات الموريتانية اعتقلت ثلاثة أشخاص بشبهة تورطهم في الهجوم على السفارة الإسرائيلية في نواكشوط.

وقال شهود عيان إن قوات الدرك اعتقلت الثلاثة في قرية آجوير شرقي العاصمة الموريتانية بينما كانوا يستقلون سيارة من نوع هيلكس، وقيدتهم أمام المارة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وفي هذا السياق رجحت عدة مصادر أمنية أن الهجوم لم يكن يستهدف السفارة الإسرائيلية في نواكشوط بل كان موجها نحو الحانة الملاصقة للسفارة، التي يرتادها أجانب ومواطنون.

لكن البيان الصادر عن الناطق باسم الحكومة الموريتانية لم يوضح بشكل صريح ما إذا كان الهجوم كان يستهدف السفارة الإسرائيلية أم الحانة المجاورة، واكتفى بالقول إن "مجهولين أطلقوا النار باتجاه السفارة الإسرائيلية بموريتانيا".

وقالت مصادر أمنية للجزيرة نت إن المعلومات المتوفرة حتى الآن لدى الأجهزة الأمنية تفيد أن سفارة إسرائيل لم تكن مستهدفة بالهجوم، "بدليل أن أيا من المهاجمين لم يصوب تجاهها السلاح إلا بعد أن رد حرس السفارة على إطلاق المهاجمين النار على الملهى الليلي المجاور".

وقالت هذه المصادر إن العاملين في السفارة وحراسها لم يصب أي منهم بأذى، في حين كانت كل الإصابات في صفوف مرتادي الملهى.

ولم تستبعد المصادر الأمنية أن تكون السفارة الإسرائيلية في موريتانيا، وكذلك المصالح الإسرائيلية الأخرى تحاول فيما يبدو استغلال الحادث من الناحية السياسية، من خلال التأكيد على أن الهجوم كان يستهدفها.

إدانة
وقد سارعت السلطات الموريتانية لإدانة الهجوم واعتبرته "عملا إجراميا مشينا". 

جندي موريتاني يغلق الشارع الذي وقع فيه الهجوم (رويترز)
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة عزيز ولد الداهي في بيان إن الحكومة الموريتانية تدين "هذا الفعل الإجرامي وتؤكد عزمها على ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة"، مشيرا إلى أن الحادث الذي وقع فجر الجمعة أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص من رواد مطعم قريب من مكان الحادث.

وأضاف بيان الحكومة أن "عناصر الحراسة الموجودين أمام السفارة قد أرغموا الجناة المجهولين على الفرار".

من جهته قال وزير الاتصال الموريتاني محمد فال ولد الشيخ إن الحكومة ستتعقب الجناة من أجل تقديمهم للعدالة.

وتعهد في حديث مع الجزيرة بتوفير الأمن التام لكل السفارات الأجنبية في البلاد، وحفظ الاستقرار في البلد، معتبرا أن ما حدث لن يغير من حقيقة أن موريتانيا بلد آمن ومستقر.

وقالت مصادر أمنية للجزيرة نت إن المهاجمين كانوا ثلاثة شبان صغار ملتحين، يستقلون عدة سيارات عابرات للصحاري.

وأفادت مصادر إعلامية موريتانية أن سيارة يشتبه في أنها استخدمت في الهجوم عثر عليها اليوم أمام مصحّة قريبة من مكان الحادثة، وبها إصابات وآثار إطلاق نار.

وتطالب القوى السياسية الموريتانية موالاة ومعارضة بقطع العلاقات الموريتانية مع إسرائيل، كما تعهد الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أثناء حملته الانتخابية بعرض هذه العلاقات على الشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة