دعوة لأميركا للاهتمام بمالي وأفريقيا   
الأحد 1434/3/23 هـ - الموافق 3/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:32 (مكة المكرمة)، 9:32 (غرينتش)
تعرض بعض المحال التجارية المملوكة للعرب في تمبكتو للنهب في ظل الحرب الدائرة بمالي (الفرنسية)

أشار العضو السابق في مجلس الشيوخ الأميركي روس فينغولد إلى الأزمة التي تعصف بمالي، وقال إن الصراع الدائر في هذه الدولة الأفريقية يُبرز مدى ضرورة انخراط الولايات المتحدة بشكل أكبر في أفريقيا بشكل عام، وذلك للحفاظ على الأمن القومي الأميركي والإبقاء على دور ريادي على المستوى العالمي.

وأشاد فينغولد -الذي كان عضوا في لجنة الشؤون الأفريقية ضمن لجنة العلاقات الخارجية للكونغرس- في مقال نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية اليوم، بتعاون بلاده مع فرنسا في مواجهة الإسلاميين المسلحين في مالي، وفي المساهمة في إبعادهم عن مدينة تمبكتو في شمالي البلاد.

وأعرب في مقاله عن مشاعر القلق إزاء التهديد "الإرهابي" المنتشر في المنطقة، وقال إنه لا يمكن للولايات المتحدة التعامل مع هذه القضية على أنها تخص كل بلد بمفرده، ولكن باعتبارها قضية تهم المنطقة برمتها.

وأوضح الدبلوماسي الأميركي أنه أصبح لدى الأميركيين إدراك جديد بمدى أهمية مالي ودول المنطقة بالنسبة للأمن القومي الأميركي، وقال إنه إذا أرادت الولايات المتحدة منع أي هجمات على أرضها أو على الأميركيين حول العالم، فإنه يجب عليها الانتباه للتطورات التي تشهدها مالي أو ليبيا أو الجزائر أو مصر أو نيجيريا أو السودان -أو أي بلدان أفريقية رئيسية أخرى قد تشهد اضطرابا- على حد سواء.

دبلوماسي أميركي: إذا أرادت الولايات المتحدة منع أي هجمات على أرضها أو على الأميركيين في أنحاء العالم، فيجب عليها الانتباه للتطورات في مالي أو في أي دول أفريقية أخرى على حد سواء

كما دعا فينغولد إلى مزيد من التعاون الأميركي العسكري والاستخباري مع فرنسا ومع بلدان أخرى بشأن ما يجري في أفريقيا، وإلى ضرورة وجود الولايات المتحدة في المنطقة، وذلك من أجل مواجهة مخاطر انتشار تنظيم القاعدة فيها، وكي لا تتعرض بلاده لهجمات جديدة على شاكلة هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وأعرب كاتب المقال عن أهمية منطقة شمال أفريقيا التاريخية على المستوى الدولي، داعيا الأميركيين إلى الاهتمام بالأحداث العالمية الخارجية التي من شأنها التأثير في أمنهم وحياتهم ومستقبلهم، وإلى التواصل مع دول أفريقيا والعالم وإقامة العلاقات معها من أجل الحفاظ على دور قيادي.

وفي سياق متصل، تساءلت الصحيفة عن مدى تمكن تمبكتو من العيش بهدوء بعد مغادرة المسلحين للمدينة؟ وأشارت إلى بدء تحرك مجموعات عسكرية فرنسية في المدينة من أجل البحث عن الألغام والمتفجرات، وخاصة في المناطق المشبوهة.

كما أشارت الصحيفة إلى الآلاف الذين غادروا تمبكتو، وتساءلت بشأن زمان وإمكانية عودتهم إلى ديارهم، وعن الحال التي ستكون عليها المدينة عند عودة المهجرين إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة