مواجهات بسريلانكا بعد انسحاب الحكومة من اتفاق سلام   
الخميس 1428/12/24 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:15 (مكة المكرمة)، 15:15 (غرينتش)

القوات السريلانكية تصعد الموقف تجاه المتمردين بعد الانسحاب من اتفاقية السلام (رويترز)

تجددت المواجهات في سريلانكا بين القوات الحكومية ومتمردي جبهة نمور تحرير التاميل إيلام بعد ساعات من قرار الحكومة السريلانكية الانسحاب من اتفاق السلام الذي يربطها بالمتمردين منذ 2002.

وقد قتل ستة متمردين عندما أغارت قوات حكومية اليوم على مخابئهم في مقاطعة منار شمالي البلاد، وخلفت المواجهات بين الطرفين مقتل جندي حكومي. وقبل ذلك فجر متمردون قنبلة استهدفت عربة عسكرية تنقل المؤونة في مقاطعة أنارادابورا شمالي البلاد، وهو ما أسفر عن مقتل جنديين.

وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه النرويج -التي توسطت في التوصل لاتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين- من تصعيد الموقف في شمال سريلانكا الذي يعتبر معقلا للمتمردين، بعد أن قررت كولومبو الانسحاب من الاتفاقية المذكورة.

وقال الوسيط إيريك سولهايم، الذي يتولى منصب وزير معونات التنمية في بلاده، إن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة السريلانكية ستضعف الجهود الرامية لتوفير الحماية للمدنيين الذين يظلون عرضة لآثار المواجهات بين الجيش والمتمردين.

ومن شأن خطوة الحكومة السريلانكية أن تدفع النرويج إلى سحب بعثة دول الشمال المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في هذا البلد والتي تتألف من ثلاثين عضوا كان وجودها رهينا بمدى استمرار اتفاقية وقف إطلاق النار.

ورغم ذلك التطور تقول النرويج إنها لا تزال مستعدة لمواصلة دورها في تسهيل محادثات السلام في سريلانكا طالما أنها تتمتع بثقة طرفي النزاع.

أنورا يابا يقول إن الحكومة ترهن المفاوضات بتخلي المتمردين عن السلاح (الفرنسية)

تبريرات الحكومة
لكن الحكومة السريلانكية تقول إن اتفاقية وقف إطلاق النار لم تكن فعالة في ظل تمسك المتمردين بحمل السلاح.

وقال وزير الإعلام السريلانكي أنورا يابا إن الحكومة تشرط  استئناف محادثات السلام مع المتمردين التاميل بتخليهم عن السلاح بشكل تام.

وتفكر الحكومة حاليا في "اتخاذ الإجراءات القانونية" وذلك في تلميح إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد متمردي التاميل.

ويشار إلى أن اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعها الطرفان في 2002 أصبحت غير ذات جدوى منذ مطلع عام 2006 حيث تجددت المواجهات بين الطرفين وخلفت حتى الآن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص.

قد دخلت جبهة نمور تحرير التاميل في مواجهات مع القوات الحكومية منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي بهدف إقامة دولة مستقلة للتاميل شمال البلاد وخلف ذلك نحو 70 ألف قتيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة