جدل بشأن إعلان مناهض للمسلمين بأميركا   
السبت 1434/1/4 هـ - الموافق 17/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)
الإعلان يدعو لدعم إسرائيل ومهاجمة الجهاد (الجزيرة نت)

طارق عبد الواحد-ديترويت

أعاد نشر إعلان تجاري مناهض للإسلام الجدل في الأوساط الحقوقية والمدنية في الولايات المتحدة عندما وضعت منظمة مناصرة لإسرائيل الإعلان على حافلات النقل العام بمدينة شيكاغو.

ويقول الإعلان الذي تموّله منظمة "مبادرة الدفاع عن الحقوق الأميركية"، والذي نشرته من قبل في محطات المترو بمدن أميركية عدة من بينها سان فرانسيسكو ونيويورك والعاصمة واشنطن، "في أي حرب بين الرجل المتحضر والرجل المتخلف، ادعموا المتحضر. ادعموا إسرائيل. اهزموا الجهاد". كما نشرت المنظمة إعلانات تدعو -في الوقت ذاته- إلى دعم الأقباط.

ووصفت أوساط حقوقية ومدنية الإعلان بأنه "عنصري"، في وقت يعمل مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) بالتعاون مع مؤسسات أخرى على إطلاق حملة مضادة بمدن أميركية عدة للتعريف بالمعنى الحقيقي للجهاد.

حملة مضادة
وقال المدير التنفيذي لكير أحمد رحاب إنهم يحضرون لإطلاق حملة واسعة تحت عنوان "جهادي" التي سوف تطلق الأسبوع المقبل، تُعرّف الأميركيين بالمعنى الحقيقي للجهاد، الذي هو جهاد النفس أو الجهاد الأكبر بالمفهوم الإسلامي، إضافة إلى التعريف بآثاره على الحياة اليومية للمسلمين.

وأكد في حديث للجزيرة نت العمل بجهد عبر هذه الحملة لاسترداد مصطلح "الجهاد" كما تروج له الأوساط الاستشراقية والإعلامية المناهضة للإسلام.

وأشار إلى أن منظمي الحملة يتواصلون مع شركة النقل بشيكاغو لنشر إعلان "جهادي" إضافة إلى إطلاق حملات موازية على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.

ملصق من حملة "جهادي" تُعرّف الأميركيين بالمعنى الحقيقي للجهاد الذي هو جهاد النفس (الجزيرة نت)

ووصف رحاب حملة "جهادي" بالشجاعة والضرورية لأن كلمة الجهاد -حسب قوله- لها معنى مخيف في أذهان الأميركيين، وقال إن الكثير من الكنائس المسيحية وناشطين يهود أميركيين لا يوافقون على سياسات الكراهية والعداء للإسلام يقفون إلى جانبهم في هذه الحملة.

وقد أطلق المجلس اليهودي للشؤون المدنية بشيكاغو صفحة على موقع التواصل فيسبوك وصف فيها حملة الإعلانات المناهضة للمسلمين بـ"العنصرية والمهينة للكرامة الإنسانية".

وكتب المشرف على الصفحة أنه إذا سُمح لهذه الإعلانات أن تنشر ضد مجتمع بأكمله (المجتمع الإسلامي الأميركي) فمن الذي بإمكانه إيقاف حملة تستهدف المجتمع اليهودي؟

انقسام المجتمع
ونشرت شركة النقل العام بشيكاغو بيانا صحفيا على موقعها الإلكتروني أقرت فيه بأن الإعلانات قسمت المجتمع الأميركي، وأضاف البيان أن محاكم أميركية سمحت بنشر الإعلانات في وقت سابق في مدينتي نيويورك وواشنطن بمقتضى التعديل الأول من الدستور الأميركي.

من ناحيتها، رفضت رئيسة منظمة مبادرة الدفاع عن الحقوق الأميركية باميلا غيللر في أحاديث لوسائل الإعلام الأميركية وصف الإعلانات بالمحرضة على الكراهية.

تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الأميركية قامت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي باعتقال الصحفية والناشطة الحقوقية الأميركية من أصل مصري منى الطحاوي على خلفية محاولتها طلاء أحد الإعلانات بالدهان الملون (إسبراي) في إحدى محطات المترو في مدينة نيويورك.

ويوثق شريط فيديو متوفر على موقع يوتيوب اعتراض الطحاوي على اعتقالها لكونها "تحتج بشكل سلمي"، وهو أمر يبيحه الدستور الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة