بوش يعين مبعوثا للإعداد لعراق ما بعد صدام   
الثلاثاء 1423/9/29 هـ - الموافق 3/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش ينظر إلى وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أثناء توقيعه أمس قرارا خاصا بالإنفاق العسكري الأميركي للعام 2003

عين الرئيس الأميركي جورج بوش الدبلوماسي زلماي خليل زاده سفيرا فوق العادة لدى من أسماهم العراقيين الأحرار. وأضاف بيان صدر عن البيت الأبيض أن زاده سيكون نقطة الاتصال والتنسيق بين الحكومة الأميركية و"العراقيين الأحرار", وذلك في إطار الإعداد لعراق ما بعد الرئيس صدام حسين. وأوضح البيان أن زاده سيستمر في منصبه كموفد خاص للرئيس بوش في أفغانستان.

وقال البيت الأبيض إن زاده سيتولى منصبه الجديد الذي أطلق عليه "المبعوث الخاص والسفير المتجول إلى العراقيين الأحرار", في ترقية تجعله مديرا بارزا بمجلس الأمن القومي الأميركي لشؤون جنوب شرقي آسيا والشرق الأدنى وشمالي أفريقيا.

مفتشون دوليون يمرون بالقرب من لوحة للرئيس العراقي أثناء تفتيش مجمع الكرامة أمس

مؤشرات غير مشجعة
وتعهد بوش بالقضاء على نظام صدام حسين إن هو لم يلتزم تماما بقرارات مجلس الأمن الدولي. وطالب بغداد بتقديم ما وصفه "تقريرا كاملا وصحيحا" عن أسلحة الدمار الشامل, مشيراً إلى أن أي شيء أقل من ذلك لن يكون مقبولا. وأعلن الرئيس الأميركي مساء الاثنين أن مؤشرات التعاون الصادرة عن العراق حتى الآن غير مشجعة.

وخلال كلمة له في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد توقيعه قرارا خاصا بالإنفاق العسكري الأميركي للعام 2003, كرر بوش أن على الرئيس العراقي نزع أسلحته غير التقليدية بالكامل وإلا فإن الولايات المتحدة ستشكل تحالفا لنزع هذه الأسلحة.

وقال الرئيس الأميركي إن المسؤولية في تقديم الأدلة للمفتشين تقع بشكل كامل على صدام حسين, مضيفا "إن أي تأخير أو خداع أو تحد سوف يثبت أن صدام لم يمتثل ويرفض (بالتالي) مسار السلام".

ودعا بوش العراق لتقديم إعلان كامل وشامل عن أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ في الثامن من الشهر الجاري, وهو اليوم المحدد لذلك وفقا لقرار مجلس الأمن 1441.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الاثنين إن الرئيس العراقي "يكذب إذا قال في الثامن من ديسمبر/كانون الأول (الجاري) إنه لا يملك أسلحة دمار شامل".

وأضاف "لدينا معلومات حول ما يملكه صدام حسين وذلك ليس سرا, لقد قلناه عدة مرات, ولقد سمعتم الرئيس العراقي يكرر القول إن لديه أسلحة بيولوجية وكيميائية وصواريخ يتجاوز مداها 150 كلم, وهي ثلاثة انتهاكات للتعهدات التي قطعها لدى الأمم المتحدة".

وكان فليشر قد أعلن خلال تصريح صحفي في وقت سابق أيضا أن الولايات المتحدة تنتظر تقريرا مفصلا من بغداد بالأسلحة التي في حوزة العراق بحلول الثامن من هذا الشهر.

خبيران دوليان يتحدثان لمسؤول عسكري عراقي أثناء تفتيش مجمع الكرامة أمس

مفتشو الأسلحة
وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم مفتشي الأسلحة الدوليين في بغداد إن تجهيزات كانت لجنة التفتيش السابقة قد أحصتها في العراق لم يعثر عليها في موقع على علاقة بالإنتاج الصاروخي تم تفتيشه أمس.

وأوضح هيرو يواكي في بيان له أن هذا الموقع كان عام 1998 يحتوي عددا من قطع التجهيزات أحصتها اللجنة الخاصة بالتفتيش لدى الأمم المتحدة (يونسكوم) وعددا من كاميرات المراقبة.

وأضاف أن أيا من هذه التجهيزات لم يعثر عليه في الموقع حاليا، مشيرا إلى أن المسؤولين العراقيين ذكروا للمفتشين أن قسما منها دمر في قصف الموقع عام 1998 ونقل القسم الآخر إلى مواقع أخرى. وأبان أن المفتشين سيتحققون من المعلومات العراقية.

وكان فريق التفتيش قد أمضى ست ساعات في مصنع الكرامة بموقع الوزيرية في بغداد الذي كان له دور في إنتاج صواريخ الحسين التي يبلغ مداها 650 كلم والمحظورة الآن.

وقال المتحدث إن هذا الموقع هو أحد المواقع الرئيسية لتطوير صواريخ في العراق, "وتحمل خلال السنوات الماضية مسؤولية صنع صاروخ الصمود" قصير المدى المسموح به في إطار تسوية حرب الخليج.

وأضاف يواكي أن فريقا من الأمم المتحدة توجه إلى ثلاثة مواقع صناعية شمالي بغداد, بينها اثنان لم تفتشهما الأمم المتحدة أبدا في مهمتها السابقة. وقال "لقد ثبت أن هذه المواقع الثلاثة كانت مخصصة لإنتاج الكحول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة