نضال الشعوب ليس إرهابا   
الخميس 1422/7/17 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء – عبد الإله حيدر شائع
ما زالت أحداث نيويورك وواشنطن تغطي العناوين الرئيسية للصحف اليمنية الرسمية والحزبية الصادرة اليوم, وبينما اعتبرت الصحف أن ما حدث يعد إرهابا يستوجب الإدانة, فإنها أكدت أن هناك فرقا بين الإرهاب ونضال الشعوب من أجل الاستقلال وأشارت إلى أن هذا الإرهاب لا يقل فظاعة عما يجري في فلسطين مطالبة الولايات المتحدة الأميركية بمراجعة سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسط.

مكافحة الإرهاب
وكتبت صحيفة الثورة في عنوانها الرئيسي "العاهل الأردني يطلع الأخ الرئيس على نتائج زيارته لواشنطن والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب". وكان الملك عبد الله قد أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اليمني أطلعه فيه على المباحثات التي أجراها في واشنطن مع الرئيس الأميركي بشأن الرد العسكري المحتمل. وكان بوش قد تعهد للملك عبد الله بعدم ضرب أية دولة عربية لكن البيت الأبيض نفى ذلك.
وفي عنوان آخر قالت الصحيفة "مجلس الوزراء يوافق على قرار مجلس الأمن المتعلق بوقف الدعم المالي للمنظمات الإرهابية".

وأوردت الصحيفة تصريحا للسفير الأميركي الجديد بصنعاء آدموند هول قال فيه "اليمن شريك أساسي في الحملة الدولية ضد الإرهاب"، وقالت الصحيفة إن السفير طمأن الرعايا الأميركيين في اليمن.

وفي عنوان رئيسي للأخبار الخارجية قالت الصحيفة "23 معسكرا ونقطة تدريب في أفغانستان أهداف لضربة عسكرية". وفي عنوان آخر "الأميركيون: لدينا فكرة عن مكان (بن لادن) والأدلة المتوفرة غير كافية لمقاضاته أمام (محكمة)".


الأداء التكاملي لمجلسي النواب والشورى يعزز القرار التنموي والقدرة على البناء الإستراتيجي

الثورة

وعن موقف للجامعة العربية أورد مراسل الثورة تصريحا للأمين العام المساعد للجامعة أكد فيه أن الجامعة تقترح تشكيل هيئة من المفكرين والمثقفين للرد على حملة التشويه ضد العرب والمسلمين, وأضاف أن التصور سيعرض على اجتماع وزراء الخارجية للدول الإسلامية القادم.

وفي افتتاحية الصحيفة التي ركزت على مناقشة مجلسي النواب والشورى للخطة الخمسية الثانية وصفت الثورة الخطة بـ"الانتقالة التنموية" وقالت إن الأداء التكاملي للمجلسين يعزز القرار التنموي والقدرة على البناء الإستراتيجي, وأن بوسع المجلسين أن يحققا الكثير على المستوى العام والشامل, وعبر مناقشتهما لخطوط واتجاهات وأهداف الخطة الخمسية الثانية الموضوعة أمامهما.

اليمن في مواجهة الإرهاب
ونقرأ في عناوين صحيفة 26 سبتمبر الرسمية الأسبوعية "الحكومة توجه البنك المركزي بعدم التعامل مع أرصدة مشبوهة بتعاملها مع المنظمات الإرهابية".

وعن وضع الجالية اليمنية في أميركا قالت الصحيفة "فيما يقتل اثنان على أيدي متعصبين, الجالية اليمنية تعيش حالة من القلق في الولايات المتحدة". ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها الإرهاب بأنه آفة خطيرة تصيب الجميع بشرورها ويذهب ضحيتها الأبرياء والآمنون.

وقالت إن انحياز اليمن إلى معسكر مناهضة الإرهاب ينطلق من القناعة والإيمان بأن الإرهاب آفة خطيرة اكتوت اليمن بنارها وكانت ضحية لها عندما تعرضت لحوادث إرهابية أضرت بسمعتها ومصالحها وعلاقاتها مع الآخرين.

وأوضحت أن إدانة اليمن للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول الماضي ينطلق من سياسة اليمن الثابتة التي ترى الإرهاب شراً يرتكبه أناس مهووسون ببشاعة القتل والدمار والخراب وإلحاق الأذى بالأبرياء.


الإرهاب ظاهرة عالمية لا دين لها ولا وطن، وما تقوم به بعض القوى ووسائل الإعلام من تشويه وإساءة للإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين أمر مرفوض

26سبتمبر

وأكدت الافتتاحية ضرورة التمييز بين الإرهاب وبين حق الشعوب في النضال لنيل الحرية والاستقلال ومقاومة المحتل الأجنبي المغتصب للحق والأرض.. مؤكدة دعم اليمن اللامحدود لنضال الشعب الفلسطيني المشروع لنيل حريته وتقرير مصيره واسترداد حقوقه.

وأكدت أن الإرهاب ظاهرة عالمية لا دين لها ولا وطن وأن ما تقوم به بعض القوى ووسائل الإعلام من تشويه وإساءة للإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين أمر مرفوض لأنه أدى إلى تعبئة خاطئة واعتداءات على المواطنين من الجنسيات العربية والإسلامية وصلت إلى حد القتل والتصفية الجسدية.

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيتها إلى ضرورة تفويت الفرصة على الإرهابيين والمتطرفين لتحقيق أهدافهم في إثارة الصراع بين الديانات والحضارات والثقافات الإنسانية وخلق مشاعر الكراهية والعداء والتمييز بين بني البشر.

الإرهاب والنضال المشروع
وتطالعنا صحيفة الصحوة الأسبوعية بتصريح للشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب ورئيس أكبر الأحزاب المعارضة يقول فيه "الضغوطات الدولية تخلق تباينا بين الحكومات وشعوبها", وأكد أن "ما تمارسه إسرائيل من إرهاب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل لا يقل فظاعة عما حدث في نيويورك واشنطن"، وطالب بأن "تعيد الولايات المتحدة النظر في سياستها الخارجية في الشرق الأوسط".


الضغوط الدولية تخلق تباينا بين الحكومات وشعوبها, وما تمارسه إسرائيل من إرهاب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل لا يقل فظاعة عما حدث في نيويورك وواشنطن

عبد الله الأحمر-الصحوة

وأضاف أن كل الحقائق تكشف المساعي والأهداف الإسرائيلية في تشويه الصورة الناصعة والنبيلة للإسلام والمسلمين.. وقال إن من الواجب على المسلمين التصدي لهذه الهجمة وتوضيح الحقائق أمام الرأي العام العالمي.

وحذر عبد الوهاب الآنسي الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح (أكبر أحزاب المعارضة) من استخدام كلمة "إرهاب" من قبل أطراف محلية لأنه سيكلف البلاد استحقاقات ظالمة. ونفى الآنسي ما يتردد من إشاعات بشأن جامعة الإيمان والشيخ الزنداني رئيس الجامعة.

وعلق محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح على كلمة الرئيس الأميركي (بوش) الذي وصف فيها الحرب القادمة بأنها حرب صليبية قائلا "من يبحث عن السلام والتعايش ينبغي أن يركز على الجوانب المشتركة ويبتعد عن إثارة التباينات". ولفت قحطان النظر إلى أن بوش نفسه تكلم عن الإسلام بأنه دين تسامح وأنه لا يصح ربط الإسلام بالإرهاب ولا ربطه بالعرب والمسلمين. وقال بوش أيضا إن الجالية العربية والمسلمة كان لها دور إيجابي وبناء في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة