يونيو.. شهر أسود للشعب الفلسطيني   
الاثنين 1428/6/17 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
الانفلات الأمني طال العديد من المؤسسات بالأراضي الفلسطينية (الجزيرة نت)

أفاد تقرير حقوقي فلسطيني أن تصاعد الانفلات الأمني بالأراضي الفلسطينية خلف مقتل حوالي 150 مواطنا.
 
وأوضح التقرير أن  146 من الضحايا لقوا حتفهم في قطاع غزة بينهم سبعة نساء وعشرة أطفال، مشيرا إلى ارتفاع ظاهرة النزاعات العائلية وانتشار أعمال السرقة والنهب وأعمال التخريب.
 
وأبرز التقرير الشهري الصادر عن مؤسسة التضامن الدولي بنابلس -والذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن "الشهر المنصرم تزايدت فيه عمليات الخطف والاعتقال السياسي وتدمير المؤسسات الوطنية والجمعيات وتدمير المصانع وعمليات السلب والنهب واستباحة الدم الفلسطيني النازف أصلا وحرق الممتلكات".
 
انشقاق سياسي
وأضاف أن الأراضي الفلسطينية شهدت أيضا "إطلاق النار على المنازل والمؤسسات والتهديد بالقتل وإغلاق الطرق والشوارع واستهداف الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي والمحامين، والتي أصبحت جزءا من المشهد اليومي الدموي الفلسطيني".
 
وشهد شهر يونيو/حزيران -حسب التقرير- تفاقما وتصاعدا لظاهرة الانفلات الأمني التي تجاوزت الاقتتال الداخلي إلى نوع من الحرب الأهلية القاسية حيث سجلت العديد من حالات القتل والعنف والجرح وأعمال الخطف والاشتباكات المسلحة الداخلية.
 
وأكد المصدر حصول انشقاق وفصل في النظام السياسي الفلسطيني وتكرس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعدد حالات القتل والإصابات الناجمة عن سوء استخدام السلاح، معتبرا أن الشهر الماضي يعد من أكثر الأشهر التي سجلت فيها الانتهاكات القانونية.


الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسته التعسفية في حق المدنيين الفلسطينيين (الجزيرة-نت)

الاحتلال الإسرائيلي

وكشف التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياستها التعسفية والقمعية بحق المواطنين المدنيين، حيث قتلت خلال شهر يونيو/حزيران الماضي 58 مواطنا، بينهم خمسة عشر قضوا في عمليات اغتيال، في حين استشهد أحد عشر طفلا دون سن الثامنة عشرة، كما استشهد اثنان من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
 
وأشار إلى أن الاحتلال صعد الاعتقالات خلال الشهر الماضي، حيث اعتقل أكثر من 355 مواطنا بينهم 30 طفلا، إضافة إلى امرأتين.
 
وأوضح المصدر أن إسرائيل صعدت كذلك من سياستها التعسفية في هدم منازل المواطنين، حيث هدمت عشرات المنازل الفلسطينية تحت ذريعة أنها بنيت دون ترخيص أو أنها أقيمت على قرى غير معترف بها أو أنها تعود لنشطاء فلسطينيين تطاردهم دولة الاحتلال. " فقد هدم 25 منزلا في قرية أم الحيران في النقب، بعد طرد سكانها منها".
 
وذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية شددت قبضتها على المدن الفلسطينية من خلال عشرات الحواجز المنتشرة على مشارف كل مدينة حيث أعاقت حركة تنقل المواطنين عبر الحواجز واعتقلت العشرات عليها، وواصلت قوات الاحتلال عمليات اقتحام المدن وتخريب الممتلكات، وقصف منازل المواطنين بشكل عشوائي ومقصود.
 
رأب الصدع
ودعت مؤسسة التضامن في تقريرها جميع الأطراف الفلسطينية وعلى رأسها مؤسستا الرئاسة والحكومة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والابتعاد عن الحزبية الضيقة والعمل على احترام الشرعية الفلسطينية، ودعت كذلك الفصائل الفلسطينية إلى تغليب لغة الحوار والوحدة الوطنية بدل لغة الرصاص والاشتباكات الداخلية.
 
وناشدت جميع الجهات والأطراف التعاطي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والقومية والحرص أولاً وأخيراً على المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني.
 
وشددت على ضرورة أن تأخذ الأجهزة الأمنية دورها في ضبط هذا الانفلات، وأن تعمل على محاسبة الجناة وتقديمهم إلى القضاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة