قتلى وجرحى في مواجهات بمدينتي الصدر وبعقوبة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

عمال نظافة بالنجف يكنسون آثار المعارك بالمدينة (الفرنسية)

قتل سبعة أشخاص وأصيب تسعون آخرون في اشتباكات جرت اليوم بين القوات الأميركية وأتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الصدر شرقي بغداد. جاء ذلك بعد اقتحام الدبابات الأميركية المدينة واشتباكها مع مسلحين فيها.

ونتيجة لهذه التطورات، ناشد المجلس السياسي الشيعي في العراق المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني التدخل لوقف ما سماه زحف القوات الأميركية تجاه مدينة الصدر مطالبا بتعميم المبادرة لتشمل كل أنحاء العراق وليس فقط المدن المقدسة.

وتزامن هذا التصعيد مع تصعيد آخر في الفلوجة، إذ قتل شخص واحد وجرح 13 آخرون عندما قصفت طائرات حربية أمريكية بالقنابل الثقيلة مواقع في الحيين الصناعي والعسكري بالمدينة حسب ما أفادت به مصادر طبية للجزيرة.

كما قصفت دبابات أمريكية مساء اليوم عدداً من المنازل في الحي العسكري شرقي الفلوجة.

رهائن جدد
وفي تطور لاحق قالت جماعة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي في العراق" في شريط فيديو وبيان تلقتهما الجزيرة إنها تحتجز رهينتين فرنسيين.

وقالت الجماعة إن الرهينتين هما كريستيان شنو وجورج مالبرينو، وطالبت في بيانها فرنسا بإلغاء قانون الحجاب الذي وصفته بأنه ظلم وعدوان على الدين الإسلامي والحريات الشخصية، وأمهلت الجماعة فرنسا 48 ساعة للرد على هذا الطلب.

نفي
على صعيد آخر نفت المرجعيات الشيعية الأنباء التي أفادت بأنها أعلنت معارضتها للعمل المسلح ضد الوجود الأميركي خلال اجتماعها صباح اليوم في منزل السيستاني بالنجف.

دمار واسع أحدثه الاجتياح الأميركي للنجف (رويترز)
وكانت وكالات الأنباء نقلت عن الشيخ علي النجفي المتحدث باسم بشير النجفي الذي التقى السيستاني قوله إن الحلول السلمية لوضع حد للاحتلال لم تستنفد، مشيرا إلى أنه "إذا ما تبين يوما ألا مجال للنقاش يصبح العمل المسلح احتمالا". والتقى النجفي السيستاني بعد اجتماع الأخير بالمرجعين الشيعيين محمد سعيد الحكيم وإسحاق الفياض.

وكان السيستاني وضع الخميس فور وصوله إلى العراق خطة سلام من خمس نقاط وافق عليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والسلطات العراقية. وأدى الاتفاق إلى مغادرة المسلحين الشيعة من أتباع الصدر ضريح الإمام علي في النجف الأشرف.

وفي الإطار نفسه وصل إلى النجف على متن مروحيتين أميركيتين خمسة وزراء عراقيين للقاء السيستاني وتقييم الأضرار التي نجمت عن المعارك العنيفة التي جرت بين القوات الأميركية ومليشيا جيش المهدي في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تعهد الحكومة العراقية بإعادة إعمار النجف ودفع تعويضات للسكان ضمن موافقتها على خطة السلام التي اقترحها السيستاني.

مقتل ستة عراقيين
وفي الإطار الميداني أيضا أفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن ستة شرطيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح حين تعرضوا لهجوم من قبل مسلحين في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

جثة الدكتورة إيمان يونس تنقل إلى سيارة إسعاف في الموصل (الفرنسية)

وكان مسلحون قتلوا في الموصل رئيسة قسم الترجمة في كلية الآداب بجامعة الموصل الدكتورة إيمان عبد المنعم يونس في كمين نصبوه لها أثناء قيادتها سيارتها متوجهة إلى عملها.

كما أصيب حارسان أمنيان عراقيان بجروح خطيرة أثناء تبادل النيران مع دورية أميركية راجلة قرب مكاتب شركة نفط الشمال في محافظة كركوك.

وكان مجمع يضم أربع وزارات عراقية تعرض لقصف بثلاث قذائف هاون صباح اليوم. ويضم المجمع، الواقع شمال شرقي بغداد، وزارات النفط والكهرباء والتجارة والموارد المائية.

الرهائن النيباليون
وفي ملف الرهائن ظهر 12 رهينة نيباليا تحتجزهم مجموعة أنصار السنة المقربة من القاعدة في العراق, في شريط مصور بثه موقع على شبكة الإنترنت, ليتحدثوا عن كيف خدعتهم "الأكاذيب الأميركية" للعمل في العراق.

وقرأ أحدهم بصعوبة نصا بالإنجليزية كيف تم تجنيدهم للعمل مع القوات الأميركية قائلا "نحن هنا بموجب صفقة مع الجيش الأميركي بواسطة شركة أردنية. عرض الأميركيون على كل منا 2500 دولار".

وأضاف "نطلب من أي شخص يريد التوجه إلى العراق ألا تغره الرواتب العالية لأن الأمر ليس حقيقيا وأميركا تكذب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة