تحذير شعبي من رفع الرسوم الجامعية بالأردن   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

جانب من المؤتمر الصحفي الذي عقدته حملة ذبحتونا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذرت الحملة الوطنية الأردنية من أجل حقوق الطلبة (ذبحتونا) من توجه حكومي لرفع الرسوم الجامعية بنسب تصل 100% ابتداء من العام الجامعي المقبل مما يهدد أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة من مواصلة تعليمهم الجامعي.

وعرض الناطق باسم الحملة د. فاخر دعاس لدراسة أشارت إلى أن رسوم مختلف التخصصات في الجامعات الرسمية بالأردن ارتفعت منذ عام 2002 بنسب متفاوتة تجاوزت في بعضها 200%، محذرا من أن التوجه الجديد سيمنع أبناء الموظفين الحكوميين وذوي الدخل المحدود من إكمال تعليمهم الجامعي وتحويل التعليم العالي بالمملكة "لتعليم برجوازي".

دعاس الذي تحدث في مؤتمر صحفي عقدته الحملة للرد على هجوم تعرضت له من مسؤولين حكوميين، قال للجزيرة نت إن الموظف الحكومي سيدفع كامل راتبه الشهري لتدريس ابنه في تخصص تكنولوجيا المعلومات مثلا ولن يتمكن إطلاقا من تدريس ابنه تخصصات الطب والهندسة متهما الحكومة بعدم تحويل أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها لصالح الجامعات.

الدراسة المتخصصة قالت إن نسبة مساهمة الدولة في التعليم العالي لا تتجاوز (1.13%) فقط من الدخل القومي، وهي من أقل النسب إذا ما قورنت بدول العالم الثالث.

واستبق وزير التربية والتعليم العالي خالد طوقان الحملة بتصريحات صحفية نفى خلالها أي نية لرفع الرسوم الجامعية العام المقبل، لكن دعاس رد عليه بالقول إن الوزير أكد في تصريحاته أن الحكومة ستدمج بين البرنامجين العادي والموازي مما سيؤدي في النهاية لرفع الرسوم على طلبة البرنامج العادي وهم أبناء الفقراء بنسبة لا تقل عن 100%.

وبينت جداول وزعتها الحملة على الصحفيين أن الرسوم في الجامعات تعرضت لموجات من الرفع خلال السنوات الماضية تزامن مع اعتماد الجامعات الرسمية بشكل أكبر على الرسوم التي تجبيها من الطلبة، وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي الذي سيتناقص حتى عام 2010 ليصل للصفر.

دعاس اتهم الحكومة بجعل التعليم العالي حكرا على الأغنياء (الجزيرة نت)
لكن الحكومة قالت وفي أكثر من مناسبة إنها توجه دعمها لصندوق الطالب الجامعي الذي يستهدف دعم الفقراء منهم وذوي الدخل المحدود فقط، فيما يتكفل أبناء الأغنياء بتكاليف دراستهم مما يحقق العدالة بين الطلبة.

من جانبه حمل أمين سر الجمعية الأردنية لحماية المستهلك د. عبد الفتاح الكيلاني بشدة على سياسات الحكومة لرفع الرسوم الجامعية، معتبرا أنها "تنفذ خطة غير معلنة لخصخصة التعليم وحرمان الفقراء منه وتحويله لتعليم خاص بالطبقات الغنية".

الكيلاني قال للجزيرة نت إن ما يحدث في التعليم العالي في المملكة "جريمة" لا يجوز السكوت عليها.

وذهب الناشط النقابي حد مطالبة الحكومة بمحاكمة المسؤولين عن سياسات رفع الرسوم الجامعية "الأمن والاستقرار أساسه الأمن الاجتماعي، والمسؤولون عن التعليم العالي يهددون هذا الأمن مما سيمهد الطريق نحو الإرهاب الذي ينمو وسط الفقر والإحباط، لذا يجب مساءلتهم عن خططهم".

في إطار متصل اشتكى د. دعاس من التضييق الذي بدأت إدارات جامعات تمارسه على طلاب مشاركين في حملة "ذبحتونا" من خلال استدعائهم وتحذيرهم من أي نشاطات للحملة داخل الجامعات، كما انتقد الحملة الإعلامية التي شنها مسؤولون بالتعليم العالي والجامعات ضد الحملة واتهمهم بممارسة "الإرهاب الفكري" ضد الطلبة.

وحاولت الجزيرة نت جاهدة الحصول على رأي من وزارة التعليم العالي وعدد من الجامعات دون جدوى، حيث اعتذر مسؤولون عن عدم التعليق فيما فضل آخرون التريث قبل الرد على اتهامات حملة "ذبحتونا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة