استعدادات لقمة إيفيان بفرنسا والشرطة تتصدى للمتظاهرين   
الأحد 1424/4/2 هـ - الموافق 1/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطة مكافحة الشغب الفرنسية تتصدى لمتظاهرين مناهضين لقمة إيفيان أمس (رويترز)

تجري الاستعدادات على قدم وساق في مدينة إيفيان الفرنسية لاستضافة قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى التي تبدأ أعمالها اليوم وكثفت الشرطة من إجراءات الأمن وفرضت طوقا أمنيا على مكان انعقاد القمة.
كما تصدت الشرطة لمئات من المتظاهرين المناهضين للقمة أمس السبت واستخدمت الغاز المسيل للدموع فيما يعتبر أول اضطرابات كبيرة تقع قبيل بدء القمة اليوم الأحد ولمدة ثلاثة أيام.

وقال شهود إن الحادث وقع عندما نظم متظاهرون مسيرة من موقع معسكر معارض للقمة قرب بلدة إنماس الواقعة قرب الحدود السويسرية لمحاصرة مبنى يتجمع فيه أعضاء في الحزب الاشتراكي الفرنسي.

وتعتبر الاضطرابات الأولى فيما يقول زعماء الاحتجاجات والشرطة إنها ستكون سلسلة من المسيرات السلمية والاعتصامات خلال القمة.

وخوفا من تكرار ما حدث في قمة الدول الثماني في جنوا الإيطالية عام 2001 استعدت قوات الأمن على جانبي الحدود وأعدت عملية أمنية كبيرة بمشاركة 25 ألف فرد.

وقال المتظاهرون إنهم ألقوا الحجارة على المبنى الذي كان يجتمع فيه الاشتراكيون بعد أن رش حراس في الداخل الماء عليهم. ولم يرد تعليق فوري من جانب الاشتراكيين.

وبدأ المتظاهرون في نصب حواجز إلا أن الشرطة الفرنسية تدخلت وأطلقت الغاز المسيل للدموع لحملهم على التراجع إلى المعسكر الذي أقاموه في قاعدة إنماس الجوية حيث تدرب المتظاهرون في وقت سابق على تقنيات الدفاع السلبي.

وعلى جانبي الحدود وضعت الشرطة الحواجز حول بحيرة جنيف لمنع المتظاهرين من الخروج عن الطرق المسموح باستخدامها. كما حلقت طائرات مروحية في أجواء المنطقة.

وفي لوزان السويسرية الواقعة مقابل إيفيان على الضفة الأخرى من بحيرة جنيف تسعى مجموعات معارضة للقمة إلى عرقلة الحركة في المجرى المائي.

أعمال القمة
وتتصدر جدول أعمال قمة إيفيان قضايا مكافحة ما يسمى الإرهاب والحد من انتشار الأسلحة النووية. كما تبحث القمة القضايا الإقليمية مثل العراق والشرق الأوسط وكوريا الشمالية إلى جانب مشكلات الاقتصاد العالمي.

ويرى المراقبون أن قادة المجموعة سيحاولون توجيه رسالة تعزز الثقة في فرص نمو الاقتصاد العالمي دون المجازفة بمناقشة الموضوعات الخلافية مثل انهيار سعر صرف الدولار.

ويشارك في القمة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي سيحاول على هامش جدول الأعمال رأب الصدع في العلاقات الأميركية الأوروبية والأوروبية الأوروبية بعد الانقسام الذي شهدته بسبب الحرب الأميركية البريطانية على العراق.

كوفي أنان مع مجموعة من قادة دول العالم الثالث الذين سيشاركون في قمة الدول الصناعية بفرنسا (رويترز)

وفي هذا السياق أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن لكل من فرنسا والولايات المتحدة "مصلحة مشتركة قوية وأساسية في إعطاء دفع جديد للثقة في نمو الاقتصاد العالمي". وأضاف أن أهداف مجموعة الثماني هي من أجل النظام العالمي المستقبلي وتتعلق بالنمو والتنمية والبيئة وأفريقيا والمياه.

وأعلن شيراك في تصريحات للصحفيين على هامش قمة بطرسبرغ أن الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمة إيفيان لا علاقة لها بالانقسامات التي ظهرت مؤخرا ووصفها بأنها "مقاربات مختلفة لوضع قائم".

ومن المتوقع أن تطلق قمة إيفيان حوارا موسعا يشمل 12 دولة نامية أو ذات اقتصاد ناشئ تمهيدا للاجتماع الفعلي لقادة دول المجموعة.

وسيشارك في الاجتماع رؤساء مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال والمكسيك والبرازيل والصين وسويسرا إضافة إلى عاهل المغرب الملك محمد السادس ورئيسي وزراء ماليزيا والهند. كما سيلتقي قادة مجموعة الثماني مع رؤساء الدول الأفريقية على غداء عمل لإطلاق ما يسمى الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا.

والدول التي ستشارك في القمة هي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة