ضباط أميركيون وأتراك ينسقون بأنقرة ضد متمردي الكردستاني   
الثلاثاء 1428/11/11 هـ - الموافق 20/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:45 (مكة المكرمة)، 19:45 (غرينتش)

زيباري يرى تضاؤل فرص مهاجمة شمال العراق ويؤكد اللقاء الأميركي الإيراني حول بلاده (رويترز)

التقى ضابطان أميركيان رفيعا المستوى بينهما قائد القوات الأميركية في العراق قيادة الجيش التركي في أنقرة وبحثا سبل مكافحة متمردي حزب العمال الكرستاني المتمركزين شمال ا عراق.

وقال بيان لقيادة الجيش التركي إن الجنرال أرغين سايغون -ثاني أكبر ضابط في الجيش- استقبل نائب رئيس قائد الأركان الأميركي والجنرال ديفد بيتراوس قائد القوات الأميركية في العراق.

وأضاف بيان الجيش التركي أنه تم خلال المقابلة بحث مواضيع تهم البلدين والتعاون وتقاسم المعلومات في مجال مكافحة حزب العمال الكردستاني "العدو المشترك".

الشق العسكري
ويهدف الاجتماع إلى تنسيق الشق العسكري من التفاهمات التي اتفق عليها الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماعهما في واشنطن في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حسب ذات المصدر.

وغادر الجنرالان الأميركيان أنقرة اليوم إلى العراق حيث يتوقع أن يجتمعا مع الحكومة العراقية وسلطات كردستان العراق لبحث الموقف الذي يتعين اتخاذه لمواجهة المتمردين الأكراد الأتراك بحسب قناة "NTV".

وتهدد تركيا بالتدخل في كردستان العراق لمواجهة متمردي حزب العمال الذي يستخدم هذه المنطقة في شمال العراق قاعدة خلفية لعملياته في المناطق التركية ذات الغالبية الكردية.

بتراوس شارك في اللقاء العسكري بأنقرة وعاد إلى العراق للمتابعة (رويترز)
وتم نشر نحو مائة ألف جندي تركي قرب الحدود مع العراق إلا أن أردوغان كرر اليوم أن أنقرة لن تلجأ على الفور إلى تنفيذ عمليات توغل عبر الحدود وذلك بعد أن كان البرلمان التركي قد وافق الشهر الماضي على تنفيذ مثل هذه العمليات.

وقال أمام نواب حزبه حزب العدالة والتنمية "نحن لسنا رعاة بقر (كاوبويز) يلوحون بمسدساتهم، إن قواتنا المسلحة ستستخدم التفويض (البرلماني) في الوقت المناسب" مضيفا أن "الحكمة" ستنتصر.

ويرى المراقبون أن الحكومة التركية تترد في القيام بعمل عسكري في شمال العراق مع اقتراب موسم الشتاء لكنها تتعرض لضغط شعبي لاتخاذ خطوة ومواصلة الضغط على واشنطن وبغداد كي تتخذا موقفا.

ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أثناء زيارة لبروكسل أن مخاطر حدوث توغل تركي في شمال العراق تراجعت بعد أن أبدت تركيا "بحكمة الكثير من ضبط النفس".

وأجرى زيباري في بروكسل كذلك لقاءات منفردة مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ومع الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر.

وقال زيباري في سياق آخر إن بلاده ستستضيف جولة جديدة من الحوار الأميركي الإيراني لبحث الوضع الأمني في العراق.

أميركا وإيران
وفي طهران قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن بلاده وافقت على طلب أميركي لاستئناف الحوار بشأن العراق.

متكي قال إن المباحثات الإيرانية الأميركية ستستأنف قريبا (الفرنسية)
وقال متكي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإيرانية إنه تم تسلم طلب رسمي من واشنطن عن طريق السفارة السويسرية التي تمثل المصالح الأميركية في إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن متكي قوله إن طهران وافقت على الطلب وسيجري استئناف المباحثات في المستقبل القريب دون أن يوضح الموعد أو المكان المحدد للمباحثات.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا بالفعل ثلاث جولات من المباحثات على مستوى السفراء في العاصمة العراقية بغداد دون أن تسفر تلك المباحثات حتى الآن عن أي نتائج فعلية.

وتواصل الولايات المتحدة اتهام إيران بمساعدة المسلحين في العراق الأمر الذي تنفيه طهران مشيرة إلى أن الحل الوحيد لعودة السلام والاستقرار إلى العراق هو الانسحاب الفوري للقوات الأميركية من هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة