تقرير أممي ينتقد الأوضاع الحقوقية بكردستان العراق   
الأربعاء 1428/11/19 هـ - الموافق 28/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)
ديندار زيباري مرتاح لتحول الإقليم لمنتدى للحوار (الجزيرة نت)

 شمال عقراوي-أربيل
 
أكد تقرير للأمم المتحدة أن انتهاكات حقوق الإنسان في كردستان العراق لا تزال مستمرة في بعض المجالات وأن 2781 شخصا أودعوا السجون ومراكز الاعتقال في العام الماضي.

وجاء في التقرير الذي يرصد أوضاع حقوق الإنسان في منطقة كردستان العراق في العامين الأخيرين، أن 2410 من أولئك المعتقلين لم يبت في إجراءات محاكماتهم بعد، وأن 700 منهم لم توجه لهم أي تهم حتى الآن.

وأشار التقرير, الذي استعرضته مسؤولة مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأربيل نورال رشيد أمام مؤتمر خاص بحقوق الإنسان افتتح اليوم, إلى أن السلطات المحلية لا تعرف كيف تتصرف مع عدد كبير من المعتقلين لديها لأنها قامت باعتقالهم للاشتباه بقيامهم بنشاطات إرهابية قبل صدور قانون الإرهاب في يونيو/ حزيران 2006، وبالتالي لا يمكن محاكمتهم وفق ذلك القانون.

لكن المسؤولة الدولية أبدت ارتياحا إزاء قيام سلطات كردستان العراق بتشكيل لجنة وزارية حديثا لمراجعة ملفات المعتقلين، وكذلك لقرارها عدم استقبال أي معتقلين من خارج إقليم كردستان في سجونها، داعية إلى أن يكون ذلك منهاج عمل وإستراتيجي.

وأثنت نورال على أداء اللجنة الذي قالت إنه أسفر عن إطلاق سراح 333 من المحتجزين في سجون الإقليم في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

كما ثمنت قيام السلطات الكردية باستقبال العديد من الأسر العراقية الفارة من المناطق التي تواجه مشاكل وبخاصة العائلات المنتمية للمجموعات الإثنية أو الدينية الصغيرة مثل الصابئة والمسيحيين والفلسطينيين والبهائيين والتركمان.
 
نورال رشيد
انتقادات للحكومة الكردية

وانتقدت المنظمة الدولية في تقريرها أيضا سجل المنطقة الكردية في مواضيع تتعلق بحقوق المرأة والتعبير عن الرأي، مبدية قلقها إزاء بعض الممارسات في هذه المجالات.

وفي مجال حرية التعبير والصحافة، أشار التقرير إلى أن 16 صحفيا تعرضوا للاعتقال والإهانة في النصف الأول من العام الجاري.

وأوصى التقرير بفتح حوار جاد بين الحكومة والإعلاميين من أجل وضع قانون للعمل الصحفي، ونصح برلمان الإقليم بصياغة قانون لتنظيم التظاهر والاجتماعات العامة، كما ناشد حكومة الإقليم عدم تطبيق عقوبة الإعدام في جميع الأحوال.

وردا على ما ورد بالتقرير, قال منسق شؤون الأمم المتحدة في حكومة إقليم كردستان ديندار زيباري إن عمل المنظمة الدولية ينبغي ألا يقتصر على الانتقاد، بل يجب أن يقوم على تقديم المساعدة وتشجيع الدول المانحة لدعم المنطقة ضمن مشاريعها في العراق.

وأضاف زيباري في تصريح للجزيرة نت على هامش  المؤتمر "نحن مرتاحون لتحول أربيل إلى مكان لمناقشة وضع حقوق الإنسان في العراق، ونعلن رغم جميع التحديات التي تواجهنا في هذا المجال أن سياسة حكومة الإقليم هي التعامل بشفافية مع الهيئات الدولية في موضوع حقوق الإنسان".

وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية, قال الممثل الجديد للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا إنه لا فرق من حيث الأهمية بين حماية حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب، مشيرا إلى ضرورة إيجاد توازن بين الحرب على الإرهاب وحماية حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر تنظمه بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تحت شعار "حماية حقوق الإنسان في الحرب على الإرهاب" ويستمر حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة