قوات أفغانية تطارد عناصر القاعدة قرب جلال آباد   
الخميس 18/10/1422 هـ - الموافق 3/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أفغاني يقتاد سجينا من حركة طالبان حيث تم نقل السجناء من وادي بنجشير شمالي البلاد إلى سجن في العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
حوالي 800 من القوات الأفغانية المحلية تشارك في عملية تمشيط بمنطقة شبرهار الواقعة بين جلال آباد وجبال توره بوره دون أن تتعرض لأي مقاومة
ـــــــــــــــــــــــ

عودة فريق التفاوض بشأن استسلام الملا عمر من هلمند بانتظار رد الطرف الآخر، وقوات أفغانية تستعد لشن عملية واسعة للقبض على زعيم طالبان في بغران ـــــــــــــــــــــــ
المبعوث الأميركي الخاص يصل كابل خلال يومين لإظهار مواصلة اهتمام الولايات المتحدة بأفغانستان والمشاركة في إعادة الإعمار
ـــــــــــــــــــــــ

بدأ المئات من عناصر القوات الأفغانية المحلية عملية مطاردة واسعة النطاق لمقاتلي تنظيم القاعدة الفارين قرب مدينة جلال آباد بولاية ننجرهار شرقي أفغانستان. في هذه الأثناء عاد فريق تفاوض أفغاني من مباحثاته في ولاية هلمند بشأن تسليم زعيم طالبان الملا محمد عمر دون إراقة دماء. وقد تواصل تدفق القوات الدولية إلى كابل في وقت أعلن فيه عن زيارة مبعوث خاص للرئيس الأميركي إلى أفغانستان خلال اليومين القادمين.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن شهود عيان أن حوالي 800 من القوات الأفغانية المحلية تشارك في عملية تمشيط بمنطقة شبرهار الواقعة بين عاصمة الولاية جلال آباد وجبال توره بوره دون أن تتعرض لأي مقاومة.

ويعتقد رجال القبائل المحلية التي تسيطر على ولاية ننجرهار أن مقاتلي القاعدة الذين فروا الشهر الماضي من الغارات الأميركية على منطقة توره بوره الجبلية يختبئون الآن في شبرهار. ويقول المسؤولون الأفغان إنهم يحضرون لشن عملية واسعة للقبض على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر المتحصن في بغران بولاية هلمند يشترك فيها خمسة آلاف من القوات الأفغانية تساندهم قوة من جنود المارينز الأميركيين.

وقد أكد مسؤولون في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان أمس أن نحو ألفي مقاتل من القوات المحلية تساندهم قوة أميركية تقترب من إحكام سيطرتها على المنطقة الجبلية التي يعتقد أن الملا عمر يتحصن فيها مع عدد غير معلوم من أنصاره.

جنود أميركيون يحملون شرائط ذخيرة في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار أمس

مفاوضات لتسليم الملا عمر
وفي سياق المفاوضات الجارية من أجل تسليم الملا عمر دون إراقة دماء، ذكرت السلطات الأفغانية في قندهار أن مبعوثيها الذين أرسلوا للتفاوض عادوا إلى المدينة اليوم. وقال نصرت الله المتحدث باسم رئيس المخابرات في ولاية قندهار حاجي جلالي إن الأمر يرجع الآن إلى الطرف الآخر في تجنب القتال وإن سلطات قندهار بانتظار الرد ومعرفة مطالبهم معربا عن أمله في حل القضية دون إراقة دماء.

وكانت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية فيكتوريا كلارك أكدت أن الولايات المتحدة ستطالب رسميا الحكومة الأفغانية بتسليم الملا عمر. وأكدت ضرورة تسليم الملا عمر إذا استسلم للقوات الأفغانية أو نجحت هذه القوات في القبض عليه.

من ناحية أخرى ذكر موفد الجزيرة إلى قندهار أن مواجهات مسلحة بالرشاشات الثقيلة وقعت في قندهار بين قوات للحكومة الانتقالية ومسلحين يعتقد أنهم شنوا عمليات سطو في المدينة. وقد أسفرت المواجهات التي لم تستغرق أكثر من نصف ساعة عن إبادة المجموعة المسلحة التي رفضت تسليم أسلحتها.

عناصر من قوات حفظ السلام الدولية أثناء تفحصهم للمبنى الذي سوف يتخذ مقرا لقيادتهم في كابل

قوات حفظ السلام
في غضون ذلك واصلت موجات من قوات حفظ السلام الدولية تدفقها على العاصمة الأفغانية كابل لبدء مهام حفظ الأمن. وبدأ المهندسون التابعون لتلك القوات بعمليات إزالة للألغام والقذائف التي لم تنفجر في مواقع اختيرت لتكون مقرا لتلك القوات.

وقال موفد الجزيرة إلى كابل إن في طليعة القوات التي وصلت صباح أمس إلى قاعدة بغرام الجوية على بعد 50 كلم شمالي كابل، 35 ضابطا من 12 دولة أوروبية، ثم وصل في وقت لاحق 15 جنديا فرنسيا إلى بغرام ليشكلوا طليعة القوات الفرنسية المشاركة في مهام حفظ السلام بأفغانستان المعروفة اختصارا بـ"إيساف" (ISAF). وقال ممثل فرنسا المؤقت في القوة الدولية العقيد دوني رومو إن القوة الفرنسية عبارة عن عناصر من الكتيبة الهندسية وستتولى الإعداد لنشر بقية القوات الفرنسية.

وأوضح موفد الجزيرة أن طلائع القوة ستتولى في البداية حفظ الأمن في مطار كابل وتسيير دوريات في العاصمة الأفغانية. وأضاف أنه يجري حاليا الاستعداد لأي عوائق ثقافية أو لغوية قد تعرقل مهام هؤلاء الجنود في كابل. وأشار الموفد إلى أن هناك ترحيبا في بعض المدن الأفغانية بوجود هذه القوات بعد انسحاب طالبان منها.

حامد كرزاي
مبعوث أميركي يصل كابل
أعلنت الولايات المتحدة إيفاد مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى أفغانستان زالماي خليل زاده إلى كابل حيث سيغادر الولايات المتحدة اليوم أو غدا للقيام بأول زيارة إلى أفغانستان منذ الإطاحة بحركة طالبان.

وسيقوم زاده المولود في مدينة مزار شريف الأفغانية -وهو أعلى مسؤول مسلم في إدارة الرئيس جورج بوش- بجولة تستمر أسبوعين من المتوقع أن تشمل أيضا جمهوريتي أوزبكستان وطاجيكستان. ومن المقرر أن يجري زاده محادثات مع رئيس الحكومة الانتقالية في أفغانستان حامد كرزاي وأعضاء بارزين في حكومته إضافة إلى اجتماعه مع عدد من زعماء القبائل.

وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن المبعوث الأميركي سيؤكد نوايا الولايات المتحدة لمواصلة الاهتمام بأفغانستان والمشاركة بشكل نشط في مسعى دولي ضخم لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وفي سياق متصل نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي كبير أن حامد كرزاي سيلتقي الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض في فبراير/ شباط المقبل. وكان كرزاي قد تلقى دعوة لزيارة البيت الأبيض من المبعوث الخاص الأميركي لأفغانستان جيمس دوبنز في اليوم الذي سبق تنصيبه رئيسا للحكومة الانتقالية في كابل يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة