استنكار حقوقي بمصر لملاحقة سعد الدين إبراهيم قضائيا   
الثلاثاء 3/8/1429 هـ - الموافق 5/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

المنظمات الحقوقية المصرية قالت إن للحكم أبعادا سياسية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعه-القاهرة

أدانت منظمات حقوقية الملاحقات القضائية بحق المعارض المصري سعد الدين إبراهيم والحكم الصادر بسجنه عامين، فضلا عن قبول القضاء المصري النظر في دعوى جديدة تطالب بتجريده من الجنسية المصرية.

وأقام عضوان بالحزب الوطني الحاكم دعوى ضد إبراهيم اتهماه فيها بتشويه سمعة مصر عبر كتاباته الصحفية عن غياب الديمقراطية والحريات.

وقضت محكمة مصرية مطلع الأسبوع بحبس إبراهيم عامين وتغريمه لإدانته بهذه التهمة، وبعدها بيوم أقام رئيس حزب سياسي دعوى جديدة تطالب بإسقاط الجنسية عنه، وقبل القضاء النظر فيها.

تحريض حكومي
وقالت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان إن هناك شكوكا تشير إلى وقوف الأجهزة الحكومية وراء الدعاوى المرفوعة ضد إبراهيم وحثها عددا من الشخصيات القريبة منها على رفع تلك الدعاوى، "في محاولة لإرهاب أحد نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن الديمقراطية".

"
الشبكة العربية استنكرت ما سمته
دعاوى الحسبة السياسية ضد حرية الرأي والتعبير
"
ودعت المؤسسة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه رافعي الدعاوى الأخرى ضد إبراهيم -وعددها 21 قضية- إلى التنازل عنها إعمالا لمبدأ الحوار وحرية الرأي والتعبير، كما تأمل أن تلغى محكمة الاستئناف الحكم إذا عرض عليها.

واستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم بحق المعارض المصري، منددة بما سمته "دعاوى الحسبة السياسية التي تعد سيفا مسلطا على حرية الرأي والتعبير، وأداة يستخدمها النظام لقمع معارضيه".

حكم سياسي
وقالت وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه "لم تكن هذه الدعوى هي الأولى من نوعها، بل سبقها العديد من القضايا التي أقيمت ضده (إبراهيم) من أعضاء الحزب الحاكم، في رسالة واضحة للمعارضين السياسيين للنظام، والتهمة دائما: الإساءة إلى سمعة مصر".

وتابع البيان "رغم أن الحكم في حقيقته سياسي لقمع المعارضة المصرية، فإنه قد شابه البطلان في أكثر من جانب في الناحية القانونية، منها رفع هذه الدعوى من غير ذي صفة ومن غير ذي مصلحة في الأمر".

بدوره استنكر "المجلس العربي لدعم المحاكمة العادلة" الحكم، وقال إن القضية "تأتي في إطار سياق بدأ مؤخرا لاستهداف الصحفيين والنشطاء والسياسين عبر إقحام القضاء في الخصومات السياسية، واستصدار أحكام قضائية وفق نصوص قانونية فضفاضة ومطاطة"، ما يهدد استقلال القضاء "ونزاهته المشهودة" حسب المجلس.

وأكد المجلس دعمه "لحق سعد الدين في محاكمة عادلة"، مشيرا إلى أن "الحكم الأولي الصادر بإدانته محل نظر"، وطالب بإسقاط الاتهامات الموجهة ضده والرد على أفكار وآراء سعد الدين إبراهيم بالرأي والنقد وليس في ساحات المحاكم.

"
مركز ماعت وصف الحكم بأنه علامة سوداء تضاف إلى ثوب الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر
"


علامة سوداء
مركز "ماعت" للدراسات الحقوقية والدستورية وصف في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكم بأنه "علامة سوداء تضاف إلى ثوب الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، الذي يكفي ما فيه من علامات سوداء"، حسب البيان.

وأضاف البيان أن "متابعة النشطاء والحقوقيين هي أمور من الجائز وجودها في بلاد مظلمة في قلب القارة السمراء وليس في بلاد من المفترض أنها تقدمت مثل مصر".

وأشار إلى أن الاتهامات التي وجهت لسعد الدين إبراهيم "قد تطال أغلب المصريين المقيمين بالخارج لأي أسباب، خاصة المنادين بإطلاق الحريات ودعم الديمقراطية على مختلف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والدينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة