كلينتون يؤكد في السعودية الحاجة لبقاء القوات الأميركية   
الأحد 1422/11/6 هـ - الموافق 20/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيل كلينتون
قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إن الولايات المتحدة بحاجة للاحتفاظ بوجودها العسكري في المملكة العربية السعودية كما يحدث في المواقع الإستراتيجية الأخرى لضمان الرد السريع على أي تهديد إقليمي.

وأشار كلينتون في كلمة له أمام منتدى جدة الاقتصادي باقتضاب إلى وجود نحو خمسة آلاف جندي أميركي وآلاف المدنيين الأميركيين في الأراضي السعوية، لكنه لم يتطرق لما تردد في الآونة الأخيرة من لغط بشأن بحث السعودية والولايات المتحدة لخفض كبير في الوجود العسكري الأميركي. وقال كلينتون إن عدد العسكريين الأميركيين في السعودية ليس كبيرا "حتى يمثل نوعا من الاحتلال أو ما شابه ذلك".

وكان الرئيس الأميركي السابق قد اجتمع مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في الرياض أمس السبت، وقال بعد اللقاء للصحفيين إنه ليس بوسعه التعليق على أي مناقشات بين الإدارة الحالية للرئيس الأميركي جورج بوش والرياض.

وصرح في وقت لاحق للصحفيين أن الولايات المتحدة تعتمد نظام مراجعة وجودها العسكري في الخارج كل أربعة أعوام، مشيرا إلى انتشار القوات الأميركية في مناطق مختلفة من العالم.

وأوردت صحيفة واشنطن بوست أن السلطات السعودية ينتابها شعور متزايد بعدم الارتياح من وجود القوات الأميركية في البلاد، وقد تطالب بإنهاء هذا الوجود قريبا. كما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن كبار المسؤولين في الكونغرس ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دعوا لسحب القوات الأميركية بسبب ما يعتبرونه مساندة سعودية فاترة للحرب على ما تسميه واشنطن الإرهاب والقيود التي تفرضها على العمليات العسكرية الأميركية.

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفين مؤخرا إن الولايات المتحدة قد تسحب قواتها المتمركزة في السعودية، وأعرب ليفين بعد زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى السعودية عن عدم ارتياحه لمستوى ونوعية التعاون الأمني مع السعودية، وقال "لدي شعور بأننا في مكان لا يتقبل وجودنا"، مضيفا أن حكومة الرياض "تتصرف وكأنها تقدم لنا خدمة".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش يريد الحفاظ على الوجود العسكري الأميركي في المملكة، وإنه لا يعلم شيئا عن أي اتصالات بين واشنطن والرياض بشأن مغادرة القوات الأميركية للسعودية.

ويرى مراقبون أنه في حالة توجيه مثل هذا الطلب فإن الولايات المتحدة لن تتمكن من استخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية بشكل منتظم حيث توجد قوات أميركية منذ أكثر من عشرة أعوام.

وتصر الولايات المتحدة على أن العلاقات الأميركية السعودية جيدة رغم بعض مؤشرات التوتر بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي ألقيت مسؤوليتها على أسامة بن لادن الذي يعارض بشدة وجود القوات الأميركية في الأراضي السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة