إخوان الأردن: الجدار الفولاذي حرام   
الأحد 1431/1/25 هـ - الموافق 10/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
مصر تواصل بناء الجدار متجاهلة الاحتجاجات المحلية والعربية والدولية (الجزيرة-أرشيف)

أفتى علماء الشريعة الإسلامية في جبهة العمل الإسلامي الأردنية اليوم بحرمة بناء الجدار الفولاذي على حدود مصر مع قطاع غزة.

واعتبر العلماء في فتواهم أن الجدار "المصري-الأميركي-اليهودي" له أضرار عدوانية على حياة الناس مما يجعل بناءه محرم تحريما جازما في دين الإسلام.

وحثت الفتوى كل مسلم على التصدي لبناء الجدار "بما يستطيع"، مشددة على أن من حق أهل غزة والمجاهدين فيها وفي كل مكان أن يتصدوا "لهذه الجريمة وأهلها" وأن يمنعوا أذاهم.

ولفتت الفتوى إلى أن الجدار سيزيد معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى علاج، وأنه سيزيد الأضرار الاقتصادية على سكان القطاع، الأمر الذي من شأنه أن يعمق حالة الجوع بين أهل غزة، وأشار علماء المسلمين إلى أن الإسهام في رفع الأسعار ظلم تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام، "وهو يؤدي إلى اضطراب في الأمن الغذائي الذي ينتج التدابر والتنافر ويمزق الأخوة والتعاطف والتراحم".

الجدار الفولاذي أثار غضب الفلسطينيين في غزة (الجزيرة-أرشيف)
وأتفق العلماء على أن الجدار يؤدي إلى تعطيل الجهاد والاعتداء على المجاهدين ومطاردتهم، معتبرين ذلك جريمة يجب أن يكف أصحابها عنها.

وتأتي الفتوى الأردنية في إطار الجدل الديني الذي اندلع بين علماء دين مسلمين بعد فتوى مجمع البحوث الإسلامية التابع للجامع الأزهر في مصر بإباحة بناء الجدار وهي الفتوى التي انتقدها العديد من علماء الدين المسلمين في مصر والسعودية والجزائر وبريطانيا.
 
استقالة نائب
وضمن التداعيات الرافضة لبناء الجدار الفولاذي المصري قدم النائب البارز بالبرلمان المصري طلعت السادات استقالته من عضوية لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان احتجاجا على تمرير نواب الأغلبية لقرار يجيز للحكومة مواصلة بناء الجدار على الحدود مع غزة.

وأكد السادات للجزيرة نت أن قرار الحكومة الشروع في بناء الجدار، خالف القانون لأنها لم تحصل على موافقة مسبقة من اللجنة المنوطة بها مناقشة الموضوعات المتعلقة بالأمن القومي وحق مصر في الدفاع عن نفسها.

ووصف النائب المستقل وهو ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات جلسة اللجنة التي مرر فيها القرار بأنها "اتسمت بالاستخفاف والتجاوزات من جانب نواب الحكومة وبانحياز واضح من جانب رئيس البرلمان لموقف الحكومة".

وأكد السادات أن نواب المعارضة لا يجادلون في حق مصر في الدفاع عن نفسها وتأمين حدودها، "لكن عليها (مصر) الوفاء بالتزامها القانوني والسياسي والأخلاقي تجاه المليون ونصف المليون محاصر الذين لا يجدون الغذاء والدواء، وعلى الدولة المصرية أن تقول لنا كيف سنمدهم باحتياجاتهم الأساسية ما دام معبر رفح مغلقا والأنفاق ممنوعة".

وانتقد السادات تصريحات حكومية نسبت إلى الأنفاق التسبب في عمليات تهريب مخدرات وأسلحة داخل مصر، وقال "من العيب أن نصف الفلسطينيين وهم أصحاب قضية عظيمة بأنهم حفنة من المجرمين والمهربين، المخدرات موجودة في كل عموم مصر قبل حصار القطاع وإقامة الأنفاق".
 
النائب طلعت السادات (الجزيرة نت)
واعتبر النائب المستقل أن "النظام المصري يضيع تاريخ مصر مع القضية الفلسطينية من أجل التمديد (للرئيس حسني مبارك) أو التوريث (لنجله جمال)، وأن الاستجابة الفورية للمطالب الأميركية والإسرائيلية قزمت دور مصر وأنهته".
 
القدومي يرفض
وكان رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي قد أعلن في وقت سابق عن رفضه بناء الجدار، وأكد أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمارسان ضغوطا على مصر لبناء هذا الجدار.

وأضاف في حوار مع صحيفة الشروق التونسية "ما دامت غزة محاصرة من كل الجهات, فكيف نفسر بعد ذلك هذا الجدار حول قطاع غزة الذي يعني بالنتيجة مزيدا من الحصار على شعبنا هناك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة