الأمم المتحدة تنسحب من غرب دارفور بسبب تهديدات الجنجويد   
الخميس 1426/2/7 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:21 (مكة المكرمة)، 4:21 (غرينتش)
إيغلاند قال إن نحو عشرة آلاف مدني يموتون شهريا في المتوسط بدارفور (الفرنسية)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور يان برونك إن جميع العاملين الدوليين في وكالات الإغاثة انسحبوا من مناطق غرب دارفور إلى عاصمة ولاية غرب دارفور بسبب تهديدات من مليشيا الجنجويد باستهداف الأجانب وقوافل المنظمة الدولية. واتهم الحكومة السودانية باتخاذ خطوات قليلة لنزع أسلحة الجنجويد.
 
وتأتي تصريحات برونك التي أدلى بها في مؤتمر صحفي مع منسق شؤون الإغاثة الدولية يان إيغلاند في جنيف, بعد أن تعرض إيغلاند الثلاثاء لانتقادات حادة من الحكومة السودانية بشأن تقديرات نقلها المتحدث باسمه قال فيها إن زهاء 180 ألف شخص لقوا حتفهم بسبب الجوع والأمراض في دارفور على مدى 19 شهرا من القتال.
 
وفي هذا الصدد أصر إيغلاند على أن هذا الرقم كان افتراضا معقولا، على أساس مقتل نحو عشرة آلاف مدني شهريا في المتوسط منذ بدء الصراع بين الجماعات المتمردة والقوات الحكومية التي تدعمها ميليشيات الجنجويد.
 
وأضاف أن معدل الوفيات تناقص بعد سماح السلطات السودانية لفرق المساعدات الإنسانية الدولية بدخول البلاد لمساعدة نحو 1.8 مليون شخص نزحوا عن ديارهم، ويعيشون حاليا في مخيمات للاجئين.
 
إيغلاند اعتبر أن معدلات الوفيات تناقص بعد دخول فرق المساعدات السودان (الفرنسية)
كما أعرب المنسق الأممي عن استيائه لتعرض بعض النساء اللائي حملن عقب اغتصابهن للاضطهاد، واعتبر الأمر "أقصى درجات الإهانة للمغتصبات".
 
الكارثة بالكونغو
ولم يركز إيغلاند في حديثه على منطقة دارفور بل تطرق إلى الأزمة الإنسانية بمنطقة شرق الكونغو, قائلا إنها تعاني من أسوأ كارثة إنسانية في العالم حاليا بعد أن تجاوز عدد قتلى العنف الطائفي والسياسي ضحايا إقليم دارفور.
 
وأوضح أنه على مدى السنوات الست الماضية بلغ عدد القتلى في جمهورية الكونغو الديمقراطية ما يعادل ضحايا موجة المد الزلزالي التي راح ضحيتها نحو 300 ألف شخص بين قتيل ومفقود في جنوب وجنوب شرق آسيا. وحمل إيغلاند في مؤتمر صحفي بجنيف على المجتمع الدولي لإهماله الاهتمام بهذه القضية.
 
وقال إن المجتمع الدولي بالغ في التركيز على دارفور وأهمل الأزمة شرق الكونغو، مشددا على أهمية إجراء مفاوضات جادة من أجل السلام بين حكومة الخرطوم والمتمردين.
 
ويزور المسؤول الإغاثي جنيف حاليا للتباحث مع مسؤولين في الأمم المتحدة ووكالات إغاثة أخرى، بشأن مدى إمكانية تحسين نظام المساعدات الإنسانية في العالم.
 
التنوع والتشابك
الحرب بالكونغو تسببت في نزوح الملايين (الفرنسية)
وأضاف إيغلاند أن المشكلة شرق الكونغو تفجرت بسبب تنوع وتشابك الجماعات المقاتلة التي تضم جنودا بالجيش ومليشيات وجماعات إجرامية. 
 
وتقوم الأمم المتحدة بعملية إغاثة كبرى في المنطقة، حيث يقول إيغلاند إن نحو ثلاثة ملايين مدني تضرروا من الصراع في حاجة للمساعدة للبقاء على قيد الحياة.
 
وقد أنهى الاتحاد الأفريقي الأربعاء اجتماعا بمقره بأديس أبابا للبحث في إرسال بعثة لنزع سلاح المتمردين الروانديين الناشطين شرق الكونغو لإرساء السلام. وكان الاتحاد وافق مبدئيا في يناير/ كانون الثاني الماضي على إرسال قوات إلى الكونغو لنزع سلاح المتمردين الروانديين المتورطين في مجزرة عام 1994 والذين فروا إلى شرق الكونغو منذ ذلك الحين.
 
ومن بين المقاتلين شرق الكونغو جماعات من قبيلة الهوتو فرت من رواندا بعد عملية إبادة جماعية حدثت عام 1994, وكثيرون منهم متهمون بالضلوع في أعمال العنف التي قتل فيها نحو 800 ألف شخص من قبيلة التوتسي والمعتدلين الهوتو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة