استشهاد طفلة وإسرائيل تدرس الرد على عملية حيفا   
الاثنين 1422/5/24 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الطفلة الشهيدة صابرين

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يشترط على وزير خارجيته عدم إجراء محادثات مع عرفات واصطحاب جنرال في مفاوضات وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
خلافا لما جرى بعد عملية القدس لم يتم استدعاء الحكومة المصغرة ولا الحكومة الأمنية عقب عملية حيفا وتم الاكتفاء بمشاورات في وزارة الدفاع لبحث الرد
ـــــــــــــــــــــــ

بيلين يجري محادثات بشأن السلام مع ماهر في القاهرة
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت طفلة فلسطينية برصاص جنود الاحتلال أثناء مواجهات بمدينة الخليل. واندلعت الاشتباكات عقب العملية الفدائية في حيفا التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي. وعقب وقوع العملية بدأت في في وزارة الدفاع الإسرائيلية مشاورات للرد على العملية في حين حصل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون لبدء مفاوضات مع الفلسطينيين.

المقهى الإسرائيلي كما بدا بعد العملية الفدائية وفي الإطار منفذ العملية الشهيد محمد محمود نصر

وأفاد مصدر أمنى أن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر استدعى مسؤولين عسكريين إلى وزارة الدفاع في تل أبيب لاتخاذ قرار بشأن الرد على عملية حيفا.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين كبارا ورئيس الشين بيت, آفي ديشتر, شاركوا في الاجتماع. وخلافا لما جرى بعد عملية القدس الغربية التي أوقعت 15 قتيلا إسرائيليا لم يتم استدعاء الحكومة المصغرة ولا الحكومة الأمنية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت في يوليو/ تموز أنها قررت الرد على أي هجوم في أسرع وقت ممكن بما يتناسب مع قوة الهجوم.

وأفادت مصادر فلسطينية أن اشتباكات مسلحة وقعت بين الفلسطينيين وقوات حرس الحدود الإسرائيلي وسط الخليل بالضفة الغربية. وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها بعد أن أصيبت برصاصة في رأسها. كما أصيب ستة فلسطينيين في الاشتباك. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة في تبادل إطلاق نار استمر قرابة ساعتين.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد تبنت العملية الفدائية بإحدى ضواحي حيفا التي أسفرت عن إصابة عشرين شخصا على الأقل. فقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية, وذكرت في بيان لها أن منفذ العملية يدعى محمد محمود نصر من بلدة قباطيا قرب جنين. وتعهد ناشط حركة الجهاد محمد الهندي بمواصلة العمليات الفدائية لإجبار شارون على التراجع عن سياساته ضد الشعب الفلسطيني.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الفدائي الفلسطيني قام بتفجير العبوة التي كان يحملها وهو يدخل مقهى "وول ستريت" بالقرب من مركز تجاري في شارع بن غوريون في بلدة كريات موتسكين قرب حيفا الذي يشهد حركة مرور كثيفة. وقد تطاير زجاج نوافذ مبان عدة قريبة من المقهى إثر الانفجار. وفرضت الشرطة الإسرائيلية طوقا أمنيا حول مكان الانفجار حيث قام خبراء المتفجرات بالكشف على سيارة إثر إنذار بوجود سيارة مفخخة.

ضوء أخضر للتفاوض
وبعد ساعات من وقوع الهجوم الفدائي أفاد مصدر سياسي إسرائيلي أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز حصل على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين كبار, باستثناء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضح المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أن شارون اشترط أيضا أن يصاحب جنرال إسرائيلي بيريز أثناء المحادثات المقترحة بشأن وقف لإطلاق النار.

وقد سارع المسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية داني شيك إلى دعوة المجمتع الدولي لممارسة ضغوط على الرئيس عرفات لملاحقة منفذي الهجمات. وقال شيك إنه "ينبغي على عرفات أن لا يواصل تجاهل المعلومات التي تعطيها إسرائيل حول الإعداد لشن هجمات".

يوسي بيلين
أحمد ماهر

بيلين في القاهرة
من جانب آخر دعا وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين أنصار السلام للبدء بحوار للخروج من "الكابوس" الذي يعيشه الشرق الأوسط مؤكدا أنه سيبحث في ذلك قريبا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي تصريح للصحافيين أدلى به في أعقاب اجتماع مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر مساء أمس الأحد في القاهرة, قال بيلين "يجب على جميع المؤمنين بالسلام سواء في إسرائيل أو في الدول العربية, أن يبدؤوا الحوار لإيجاد سبيل للخروج من هذا الكابوس".

وأضاف "أن الوضع الراهن وصل إلى حد الجنون ولكن يجب أن لا نستسلم لهذا الواقع" موضحا بأنه غير مفوض من قبل الحكومة الإسرائيلية. وتابع "ولكني بحثت في هذه الأفكار مع وزير الخارجية شمعون بيريز وسأبحث فيها في نهاية الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل مع الرئيس عرفات".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ألقى باللوم على الحكومة الإسرائيلية في تعليقه على الهجوم الفدائي في حيفا وقال إن سياسات إسرائيل تؤدي إلى مثل هذه العمليات نتيجة الإحباط الذي أصاب الشعب الفلسطيني.

وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي "إن الحكومة الإسرائيلية التي تريد تحقيق الأمن للشعب الإسرائيلي عليها أن تدرك أن ما اتبعته من سياسات حتى الآن لا يحقق الأمن". وأضاف أن الحل لما يجري هو حل سياسي وليس هناك حل قمعي أو أمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة