ترامب وانفصال بريطانيا ينفران البنوك الدولية من إيران   
الأحد 1437/10/27 هـ - الموافق 31/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)

أصاب صعود نجم المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب وتصويت البريطانيين على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي المساعي الغربية لتشجيع البنوك الدولية على التعامل مع إيران بالشلل التام.

وذكرت وكالة رويترز في تقريرها أن غموض الصورة يعمل على إحباط مساعي طهران لجذب استثمارات أجنبية لتنشيط الاقتصاد المتعثر، وهو ما يشكل ضغطا آخر على حكومة الرئيس حسن روحاني، ولا سيما بعد عام من توقيع الاتفاق النووي من دون أن تتحقق الفائدة المرجوة منه.

ويتمثل هذا الغموض في احتمالات وصول ترامب إلى البيت الأبيض، وهو الذي يصرح بأنه يريد إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، فالبنوك الأوروبية تستشهد عموما بالانتخابات الرئاسية الأميركية باعتبارها من عوامل المخاطرة السياسية، وتتجنب في الوقت نفسه التصريح تفصيليا بما قد يكون لفوز ترامب من أثر على أنشطتها.

ويقول مسؤول إيراني إن الانتخابات وما وعد به ترامب من تمزيق الاتفاق النووي إذا فاز كلها عوامل تعمل على تعقيد مساعي طهران.

وقال المسؤول "البنوك الأوروبية الكبرى تشعر بالقلق خوفا من نتيجتها (الانتخابات)، وقد قال لنا مسؤول في بنك ألماني في الآونة الأخيرة إنه لا يمكنهم المجازفة بالتورط في إيران، ولا سيما في الفترة التي يظل فيها ترامب مرشحا".

أما بالنسبة للوضع في بريطانيا فيعتقد مسؤولون إيرانيون ومصرفيون أجانب أن الاضطرابات السياسية التي شهدتها بعد الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي ألهت الحكومات في لندن وعواصم أوروبية أخرى، في حين أن احتمال إصابة الاقتصاد البريطاني جراء ذلك بصدمة قد تدفعه إلى الركود زاد حذر البنوك.

وقال مسؤول إيراني رفيع آخر لرويترز "الخوف من العواقب المالية لانفصال بريطانيا جعلها والدول الأوروبية الأخرى أكثر حذرا في التعامل مع إيران، وقد تبنت أغلبها سياسة التريث والانتظار".

يشار إلى أن البنوك الأميركية لا تزال ممنوعة من التعامل مع إيران بمقتضى عقوبات أميركية ما زالت سارية المفعول، وأن البنوك الأوروبية تواجه مشاكل كبرى، على رأسها قواعد تحظر إبرام صفقات مع إيران بالدولار وإتمامها عبر النظام المالي الأميركي.

ويعتقد مسؤول إيراني أن هذا الغموض سيستمر بضع سنوات، مشيرا إلى أن بلاده تجري مباحثات مع دول كثيرة -على رأسها الصين وروسيا ودول أفريقية- لتوسيع تعاونها المصرفي بهدف حل المشاكل المصرفية والمالية القائمة.

ووفق مسؤول آخر، فإن بوادر التحسن الاقتصادي الحقيقي لن تتضح قبل عام 2019 بافتراض أن يسير كل شيء بسلاسة، مشيرا إلى أن هذه المشكلة تعوق الاقتصاد وتعطل الخطط الاقتصادية للحكومة، ولهذا السبب فإن الحكومة تتعرض لضغوط كبيرة بوسائل عديدة لحلها، وفق تعبيره.

وقال مسؤول آخر مقرب من روحاني إن على الحكومة أن تحارب على جبهتين، في الداخل وفي الخارج، موضحا أن خصوم الرئيس يبذلون قصارى جهدهم لإضعافه بانتقاد العيوب وبطء وتيرة التحسن الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة