واشنطن تدعو متمردي هاييتي لإلقاء السلاح   
الأربعاء 1425/1/12 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تتابع وصول القوات الأميركية والفرنسية إلى هاييتي (الفرنسية)

حثت الولايات المتحدة المتمردين في هاييتي على إلقاء أسلحتهم بعد إعلان زعيم التمرد تعيين نفسه قائدا للجيش والشرطة في ظل فراغ السلطة الذي خلفته استقالة الرئيس جان برتران أريستيد.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن يكون للمتمردين دور في العملية السياسية، وقال إن مئات من مشاة البحرية الأميركية الذين أرسلوا إلى هاييتي قد ينزعون بالقوة سلاح المتمردين الذين قاموا باستعراض للقوة في العاصمة بعد تمردهم الذي نجح مع ضغوط الولايات المتحدة في حمل أريستيد على الرحيل.

وكان زعيم المتمردين غي فيليب أعلن نفسه قائدا للجيش والشرطة في مؤتمر صحفي أحاط به متمردون مسلحون وشرطة هاييتي الوطنية. وأكد فيليب أنه سيحترم سلطة الرئيس المؤقت بونيفاس ألكسندر. ورحب أيضا بالقوات الأميركية التي تقوم بتأمين المطار ومنطقة قصر الرئاسة ومركز خفر السواحل.

واشنطن ترفض إعطاء دور للمتمردين بالعملية السياسية (رويترز-أرشيف)
وأكد باوتشر للصحفيين أن الولايات المتحدة التي ترسل مشاة بحرية إلى هاييتي ليصبحوا طليعة قوة دولية لحفظ السلام تريد تنظيم عملية انتقال سياسي يتجاهل "قطاع الطرق" المتمردين.

وتدعو الخطة التي تحبذها الولايات المتحدة إلى تشكيل لجنة من ممثلين عن الحكومة وأحزاب المعارضة والمجتمع الدولي لتنصيب مجلس من تسعة هاييتيين.

وقال باوتشر إن مهمة المجلس ستكون مشاورة الولايات المتحدة والدول الأخرى في تعيين رئيس وزراء جديد رئيسا لحكومة مؤقتة عليها مهمة تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وتواصل فرنسا والولايات المتحدة تعزيز قواتهما في العاصمة بورت أوبرانس. وينتظر وصول حوالي 140 عسكريا من الفرقة الأجنبية الثالثة للمشاة الفرنسيين إلى هاييتي اليوم الأربعاء.

وعبر باوتشر عن ارتياحه لبدء مشاة البحرية الأميركية (المارينز) والجنود الفرنسيين بـ"إعادة النظام" لكنه لم يوضح ما إذا كان هؤلاء الجنود يستطيعون التدخل ضد المتمردين أو تجريدهم من الأسلحة.

يذكر أن القوات الأجنبية التي تنتشر في هاييتي تشكل طلائع قوة متعددة الجنسيات ستنشر بتفويض من الأمم المتحدة. ومن المقرر أن ترسل تشيلي والبرازيل قوات عسكرية لتنضم للقوات الدولية.

جان برتران أريستيد (الفرنسية-أرشيف)
الأمم المتحدة
وفي نيويورك قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف ماري هوزيه إن الرئيس الهاييتي جان برتران أريستيد استقال ولم يرغم على المغادرة إلى المنفى.

جاء ذلك ردا على ما قاله أريستيد -في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية الأميركية أمس الثلاثاء- إن قوات أميركية وهاييتية أحاطت بقصره وأجبرته على مغادرة البلاد رغم أن المحادثات كانت مستمرة لحل الأزمة سلميا، ووصف تنحيته عن السلطة بأنها ترقى إلى ما وصفها بعملية اختطاف حديثة. وأشار إلى أنه تنحى عن السلطة لتجنب إراقة الدماء.

ونفت الولايات المتحدة بشدة أمس أن تكون أرغمت أريستيد على مغادرة البلاد، مؤكدة أنه غادرها طوعا وأنه وقع كتاب الاستقالة.

وكان أريستيد وصل أمس إلى بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى لاجئا سياسيا، وقال مسؤول أميركي إنه سيقيم في بانغي "مؤقتا". ونفت كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وفرنسا ادعاءات لأريستيد بفرض قيود على تحركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة